الكويتيات يشغلن أقل من 4% في مجالس إدارات الشركات

كشفت متابعات صحفية أن وجود المرأة الكويتية في مجالس إدارات الشركات والبنوك يعتبر «قليل جدًا».

وبحسب إحصائية أعدتها صحيفة «القبس»، فإن عدد أعضاء مجالس إدارات 178 شركة مدرجة في بورصة الكويت يبلغ 1213 عضوًا، منهم 44 من النساء فقط في مجالس 34 شركة وبنكًا ويشكلن %3.6 من الإجمالي، وبنسبة الشركات التي ليس في مجالسها نساء نحو %75.

ووفقا للإحصائية، فإن 4 نساء يتبوأن منصب رئيس مجلس إدارة 4 شركات، بما نسبته %2.24 من إجمالي رؤساء مجالس إدارة الشركات الأخرى، أي إن النسبة ضعيفة جداً ولا تكاد تذكر، في بلد يوصف بأنه «رائد» تجاريًا وماليًا.

تجدر الإشارة إلى أن هناك نساء في مجالس إدارات شركات يمثلن القطاع الحكومي، مثل الهيئة العامة للاستثمار، ومؤسسة التأمينات الاجتماعية، بالاضافة إلى هيئة شؤون القصّر، والأمانة العامة للأوقاف، أو «الخطوط الجوية الكويتية». ولكن لازالت نسبة تواجد العنصر النسائي في المؤسسات غير مُرضية بالنسبة للكثيرين.

أما عن قطاع البنوك، الأكبر والأضخم في البورصة، فإن النساء يشغلن 5 مقاعد في مجالس إدارة البنوك من أصل 116 عضو، وبنسبة %4.3، في حين تشغل مقعد واحد فقط في مجالس إدارة شركات الاتصالات من أصل 27 عضو، وبنسبة %3.7 فقط. أما بالنسبة لشركات الخدمات المالية، فيصل عدد النساء المشاركات في عضوية مجلس إدارة تلك الشركات 10 من أصل 296 عضو، وبما نسبته %3.3 من الإجمالي.

ورغم أن المرأة الكويتية تشغل بالفعل مناصب قيادية في الدولة، إلا أن توليها إدارة عدد من الشركات في القطاع الخاص لا يزال غير معادل ولو من بعيد لنسبة المدراء الذكور.

وفي هذا السياق، أوضحت عضو مجلس إدارة البنك الدولي وعضو مجلس إدارة شركة وربة للتأمين «نجاة السويدي» أن المجتمع الكويتي — رغم تحضره — مجتمع ذكوري، متسائلة: «هل وجود المرأة في عضوية مجالس الإدارات مصدر تعب للرجال؟!» وأكدت أن المرأة «تتصف بدقة الملاحظة أثناء العمل، والدخول في تفاصيل الأمور، بالاضافة الى الالتزام الكبير بالأعمال الموكلة إليها، وربما هذا ما يسبب القلق لدى كثير من الرجال، عدا عن الجانب الإنساني الذي تتميز به، مقابل الحزم من قبل الرجال».

ودعت إلى منح المرأة الكويتية «دور أكبر وفرصة كافية للاستفادة من خبراتها في قيادة الشركات والبنوك»، لافتة إلى الشركات الناجحة التي تقودها سيدات كويتيات. وذكرت أن الحكومة عندما رأت نجاح الكويتية في العمل، بدأت باعطائها دورًا أكبر من خلال تمثيلها في عضوية مجالس إدارة الشركات، وتوليها إدارة المؤسسات والهيئات.

من ناحيتها، قالت نائبة رئيس مجلس إدارة شركة دبي الأولى للتطوير العقاري، «سلوى ملحس» إن هناك توجهًا قويًا نحو وجود العنصر الأنثوي في مجلس إدارة الشركات، خصوصا بعد القرارات الجديدة، خصوصا تلك المتعلقة بالحوكمة في الشركات.

المصدر | الخليج الجديد + القبس