الكويت استثمرت في أنشطة الضغط للإفراج عن معتقليها من سجن غوانتنامو

http://www.thenewkhalij.org/ar/node/45305

أنفقت الإمارة الخليجية ملايين الدولارات خلال العقد الأخير للضغط على واشنطن للإفراج عن مواطنيها البالغ عدهم 12 سجينا في معتقل غوانتانامو منذ القبض عليهم في حرب أفغانستان. جاء ذلك في تقرير تم نشره مؤخرا على موقع المونيتور الأمريكي.

وآخر المفرج عنهم كان «فايز الكندري»، والذي أطلق سراحه من سجن غوانتانامو الأمريكي في يناير/ كانون الثاني.

وفي بيان لوزارة الدفاع الأمريكية، أثنت الوزارة على جهود دولة الكويت قائلة: «إن الولايات المتحدة ممتنة لجهود دولة الكويت في دعم مساعي الولايات المتحدة لإغلاق معتقل غوانتانامو، ولقد اتخذنا كافة الإجراءات بالتنسيق مع حكومة دولة الكويت لضمان نقل آمن للسجناء ومعاملتهم وفق معايير حقوق الإنسان».

وفقا للتقرير، توج ترحيل «الكندري» إلى بلده سنوات طويلة من الضغط. أنفقت الحكومة تمويلًا بلغ 1.18 مليون دولار على مكتب استشارات دولية يمثل أسر المعتقلين، بالإضافة إلى أربعة مكاتب محاماة أمريكية للدفاع، قبل أن تظهر سجلات الضغط الأمريكي أن العقود الأربعة أنهيت بعد ذلك.

وعلى الرغم من إعلان «أوباما» أثناء ترشحه للرئاسة عزمه إغلاق غوانتانامو مع وعود من حكومة الكويت بإبعاد مواطنيها عن المشاكل، إلا أن عملية عودة «الكندري» لاقت صعوبات كثيرة. فالاستخبارات الأمريكية اعتبرت «الكندري» واحدًا من أخطر المعتقلين منذ القبض عليه في أفغانستان عام 2002، واتهمته بتجنيد خلية تتبع القاعدة مسؤولة عن قتل أحد الجنود الأمريكيين على جزيرة فيلكا في الكويت في أكتوبر/تشرين الأول 2002.

تعقدت المفاوضات، بعد أن قام مواطن كويتي أطلق سراحه عام 2005، يسمى «عبد الله صالح علي العجمي»، بتفجير نفسه في الموصل بعد ثلاثة سنوات مخلفًا وراءه 7 قتلى من ضباط الشرطة. وقد تم اتهام الكويت أيضًا بعدم بذل الجهد الكافي لوقف تدفق الأموال من أراضيها إلى الجماعات الإرهابية.

ومنذ تفجير «العجمي»، وعدت الكويت بالعمل على برنامج إعادة تأهيل للمعتقلين ودمجهم من جديد داخل عائلاتهم والمجتمع. ولا يعتقد أن العشرة الآخرين قد قاموا بأي عنف منذ إطلاق سراحهم.

وقد اكتسبت الكويت أيضًا ثناء الولايات المتحدة على جهودها للتوسط بين الأطراف المتحاربة في اليمن.

الحرب في اليمن

كما شاركت الإمارة في الحملة العسكرية على الحوثيين بقيادة السعودية، عن طريق الغارات الجوية، بالإضافة إلى عدد قليل من القوات البرية. لكنها استفادت أيضًا بعلاقتها الوثيقة مع طهران، حيث يمثل الشيعة 30% من سكان الكويت، باستضافة محادثات السلام التي هدفت في إنهاء الصراع وإعادة الرئيس المخلوع «عبد ربه منصور هادي» إلى السلطة، وهو ما جعلها تكتسب تقدير وزير الخارجية «جون كيري».

وقد صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في الثالث من أغسطس/ آب أن «وزير الخارجية قد تحدث اليوم هاتفيًا مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة ولد شيخ أحمد وعبر عن استمرار دعم الولايات المتحدة لمحادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وأنها هي السبيل الأمثل لغنهاء الصراع في اليمن، كما عبر عن تقديره لأمير وحكومة الكويت لدعمهم المستمر للمفاوضات».

لكن وعلى الرغم من ذلك، فقد أدانت إدارة «أوباما» قمع الكويت لمعارضي تدخلها في اليمن. حيث كتبت وزارة الخارجية في تقريرها حول حقوق الإنسان في الدولة لسنة 2015 والذي حررته في أبريل/ نيسان، أن دولة الكويت خلال العام ألقت القبض على بضع عشرات من الأشخاص خرجوا في احتجاجات ضد تدخل الكويت في اليمن أو تم اتهامهم بإهانة القضاء.

صفقات أسلحة

ووفقا للمونيتور، كافحت الكويت أيضًا لإنهاء صفقة طائرات «سوبر هورنت» بلغت قيمتها 3 مليارات دولار، التي كان من المتوقع إنهاءها العام الماضي. وعلى الرغم من مشاركة الكويت في التحالف الذي قادته الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، واستضافتها لمقر القيادة المركزية للجيش الأمريكي، إلا أن التخوفات من أن تخفض تلك الصفقة من التفوق العسكري النوعي لـ(إسرائي)ل قد تسببت في تأخر موافقة كل المؤسسات المعنية بالحكومة الأمريكية.

ومع ذلك، فقد أخذ الكونجرس خطوة للمساعدة في تسريع الأمر، حين كتبت مجموعة من أعضاء الكونجرس من بينهم «جون ماكين» رئيس لجنة التسليح، خطابًا إلى الرئيس «أوباما» يطالبونه باتخاذ قرار سريع في الأمر. حيث جاء في الخطاب: «نعلم أن اتخاذ مثل هذا القرار لابد أن يتسم بالحذر، لكنهم انتظروا طويلًا، ورفض القرار لن يمنعهم من شراء طائرات مقاتلة قوية من دول أجنبية أخرى، وربما كانت روسيا. وعلى الولايات المتحدة ألا تفوت الفرصة لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط، وضمان سيطرة أمريكا الصناعية، وألا تترك الساحة لمنافسيها وخصومها».

وكانت الكويت قد أعلنت في فبراير/ شباط عن عزمها شراء 28 من مقاتلات «يوروفايتر» كبديل عن صفقة «هورنت»، لكنها عادت وتراجعت عنذلك، بعد وجود إشارات لاحتمال موافقة إدارة «أوباما» على البيع.

المصدر | المونيتور