الكويت تستعد لتشغيل حقول المنطقة المحايدة وتؤكد الالتزام باتفاق «أوبك»

قال وزير النفط الكويتي، «عصام المرزوق»، اليوم الخميس، إن الكويت تستعد لاستئناف الإنتاج من الحقول المشتركة مع السعودية في المنطقة المحايدة، لكن أي إمدادات إضافية ستقابلها تخفيضات من حقول أخرى.

وأصبح إغلاق حقول المنطقة المحايدة، وأكبرها الخفجي والوفرة، مشكلة سياسية بين الحليفين الخليجيين ويحاول مسؤولون كبار حلها منذ أشهر، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وأبلغ الوزير «المرزوق» الصحفيين أن إعادة تشغيل حقول النفط بالمنطقة المحايدة تنتظر القرار النهائي من القيادة السياسية.

وقال: «سوف نلتزم بحصتنا في أوبك وأي إنتاج من المنطقة المقسومة سوف ينتج عنه تخفيض الإنتاج من حقول أخرى».

والمنطقة المحايدة هي المكان الوحيد في السعودية والكويت الذي تملك فيه شركات النفط الأجنبية حصصا في الحقول، ويتقاسم البلدان مناصفة إنتاج الخام في هذه المنطقة، التي تضم حقلين هما «الخفجي» و«الوفرة».

وجاء إغلاق حقل «الخفجي» المشترك في أكتوبر/تشرين الأول 2014 لأسباب قيل في حينها إنها تتعلق بالامتثال للوائح البيئية ليكشف عن وجود أزمة بين الدولتين الجارتين عضوي منظمة «أوبك».

وكان حقل الخفجي ينتج 280–300 ألف برميل يوميا من النفط الخام حتى تم إغلاقه، وتدير الحقل شركة عمليات الخفجي وهي مشروع مشترك بين نفط الخليج الكويتية وأرامكو لأعمال الخليج وهي إحدى وحدات أرامكو السعودية الحكومية.

وجاء بعد ذلك الإعلان في 11 مايو/أيار 2015 عن إغلاق حقل «الوفرة» المشترك، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 220 ألف برميل يوميا من الخام العربي الثقيل، للمرة الأولى لمدة أسبوعين لإجراء أعمال صيانة في خطوة كانت تهدف في حينها إلى منح الحليفين الخليجيين مزيدا من الوقت لحل نزاع طويل الأمد لكن النزاع لم يحل.

وفي حينها، قالت مصادر في قطاع النفط إن الكويت غاضبة لعدم مشاورتها حينما جددت الرياض في 2009 امتياز شركة النفط الأمريكية الكبرى «شيفرون» لإدارة حقل الوفرة حتى 2039.

لكن جذور الخلاف بين الجانبين تعود إلى عام 2007 حينما أدى نزاع على الأرض بين الكويت والسعودية إلى تأخير خطط الكويت لبناء مصفاة نفطية رابعة هي «مصفاة الزور».

ويأتي استئناف الإنتاج من حقول المحطة المحايدة في وقت حساس لأسواق النفط بعدما اتفقت منظمة «أوبك» الأسبوع الماضي على خفض إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من يناير/كانون الثاني لتقليص المعروض العالمي من الخام ودعم الأسعار. كما يأتي عقب زيارة أجراها العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» إلى الكويت قبل أيام وهي أول زيارة له للكويت منذ تنصيبه ملكاً في يناير/كانون الثاني 2015.

وقالت مصادر نفطية في الكويت إن استئناف الإنتاج من الحقول المشتركة لن يكون فوريا وإنما سيتم تدريجيا.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن وزير الطاقة السعودي، «خالد الفالح»، كان في الكويت في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الماضي؛ حيث أجرى محادثات في هذا الشأن مع نظيره الكويتي.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز