الكويت تسعى لمضاعفة حجم إقراضها الخارجي خلال 10 سنوات

تسعى الحكومة الكويتية، إلى مضاعفة حجم الاقتراض، خلال السنوات العشر المقبلة، لسد عجز الموازنة، ما يهدد بقفزة في إجمالي الديون العامة بالبلد الخليجي.

كشف ذلك، مصدر في لجنة إدارة الدين العام التابعة لوزارة المالية، الذي قال إن وزارته تسعى لإقرار مشروع قانون جديد، يسمح للحكومة برفع سقف الاقتراض من 10 مليارات دينار إلى 20 مليار دينار (من 32.86 إلى 65.7 مليار دولار)، خلال فترة 10 سنوات، ، سواء من جهات محلية أو أجنبية.

ويتوقع بنك الكويت المركزي أن يصل العجز التراكمي للدولة نحو 35 مليار دولار، على مدى السنوات المالية الست، حتى السنة المالية 2021–2020.

ونقلت صحيفة «العربي الجديد»، عن المصدر قوله إن «الدافع وراء إعداد القانون يعود إلى سببين: الأول أن المهلة المحددة من قبل القانون السابق تنتهي في سبتمبر/أيلول المقبل، الأمر الذي يدفع اللجنة إلى تغطية ما تقوم به من أعمال اقتراض بشكل قانوني. والثاني توقعات تقارير مؤسسات عالمية بارتفاع العجز المالي في الموازنة العامة للكويت خلال السنوات المقبلة».

وذكر المصدر ذاته أن عملية إصدار السندات الأخيرة التي باشرت بإجرائها وزارة المالية، كانت مغطاة بتشريعيات من خلال قانون يسمح للحكومة باقتراض 10 مليارات دينار قبل سبتمبر/ أيلول 2017.

وأصدرت الكويت، الشهر الماضي، أول سندات لها في الأسواق الدولية بقيمة 8 مليارات دولار، توزعت بين شريحتين، حيث بلغت قيمة الأولى 3.5 مليارات دولار، بآجال خمس سنوات بعائد 2.887%، في حين تبلغ قيمة الثانية، ذات أجل عشر سنوات، 4.5 مليارات دولار بعائد 3.617%.

ورفعت الإصدارات الأخيرة من السندات السيادية الدين العام الكويتي (الداخلي والخارجي) إلى مستويات 20 مليار دولار، تعادل 20% من الناتج المحلى، بحسب بيانات وزارة المالية الكويتية.

وأظهرت بيانات حديثة أن الكويت ستدفع سنويا ما يقارب 263 مليون دولار أعباء الدين عن تلك السندات سنويا، فيما ستدفع إجمالي خدمة تكاليف عن تلك السندات نحو 2.1 مليار دولار، ما يعادل 26% من إجمالي قيمة الطرح.

وفي السياق، تتجه الكويت لطرح صكوك بضمان النفط، في إطار إجراءات للحصول على تمويل لسد عجز الموازنة، وذلك بعدما أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية «أنس الصالح»، أن الحكومة قدمت تعديلات على قانون الدين العام يقضي بمنح صلاحيات إصدار صكوك إسلامية.

وستتمكن الحكومة من خلال التعديلات على قانون الدين العام، من الحصول على المال مقدماً مقابل إنتاج نسبة محددة من النفط في المستقبل، سواء على شريحتي 5 أو 10 سنوات، وهذا الأمر يندرج تحت أنواع الصكوك الثلاثة (الإجارة والمشاركة والمضاربة).

وكان وكيل وزارة المالية في الكويت «خليفة حمادة»، قال قبل أيام، حول الوضع المالي للكويت الحالي بعد إصدار سندات دولية، أن هناك إصلاحات كبيرة مطلوبة يجب أن تقوم بها الحكومة، تتعلق بالإصلاحات المالية والاقتصادية على مستوى الدولة.

وقال «حمادة» إن برنامج الاقتراض الخارجي الكويتي «رسّخ أقدامه، لكن استراتيجية الاقتراض المستقبلي يجب تحديدها بعد إقرار الميزانية الجديدة لسنة 2017–2018».

وأضاف أن الأمر يتوقف على أوضاع السوق النفطي وأوضاع السوق المالية العالمية.

ويصل نصيب المواطن الكويتي من إجمالي الدين العام قرابة 16 ألف دولار، قابلة للزيادة في حالة استكمال إصدار سندات داخلية خلال العام المالي الجديد، ومع ارتفاع الدين العام للكويت.

المصدر | الخليج الجديد