الكويت: تهديدات إيران بضرب أراض سعودية مرفوضة وتزيد التوتر في المنطقة

أكد نائب وزير الخارجية الكويتي «خالد الجار الله» أن التهديدات الإيرانية بضرب أراض في السعودية تزيد التوتر في المنطقة، معربا عن أمله تجاوز الحوار الاستراتيجي الخليجي الإيراني مربعه الأول.

وقال: «مازلنا نثق ونعتقد بأن الحوار هو الأساس الممكن لامتصاص الاحتقان الذي يسود العلاقات الخليجية الإيرانية وما زلنا نؤكد على أن هذا الحوار مشروط بمنطلقات أساسية وهي عدم التدخل بالشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول والحرص على حسن الجوار».

وبشأن التهديدات الإيرانية بضرب أراضي السعودية باستثناء الأماكن المقدسة، قال «الجار الله»: «نأسف لهذه التهديدات وهي خروج على المألوف، ومرفوضة جملة وتفصيلا ونتمنى ألا نسمعها لأنها لا تسهم إلا بمزيد من التصعيد والتوتر في المنقطة».

وصرح «الجار الله»، عقب افتتاحه، أمس الاثنين، ندوة في المعهد الدبلوماسي، بأنه يعتبر زيارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» للمملكة العربية السعودية رسالة تؤشر إلى تماسك «التحالف العربي» لدعم الشرعية في اليمن، وقدرته على مواجهة التحديات، كما تعبر عن عمق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول «مجلس التعاون الخليجي».

وأشار إلى أن الكويت تتطلع بأمل وتفاؤل إلى دور القمم الثلاث التي ستعقد على المستوى الخليجي والعربي والإسلامي مع الولايات المتحدة بالرياض الأسبوع المقبل، في التصدي لتحديات الإرهاب، وتفعيل مهمة التحالف في مواجهته.

وكان «الجار الله» قد صرح في مارس/آذار الماضي، بأن الكويت تلعب دورا مهما جدا لاحتواء التوتر والاحتقان في العلاقات الإيرانية الخليجية، وتبذل كل جهد لتنقية الأجواء بين دول «مجلس التعاون» وإيران، مشددا على أن مبادرات الكويت مستمرة ولن تتوقف.

وأشار «الجار الله» آنذاك إلى أن محاولات وجهود ومبادرات الكويت من أجل تنقية الأجواء العربية لم ولن تنقطع، مضيفا: «نحن متفائلون بحجم رصيد الكويت وبأميرها، ومتفائلون أننا بهذا الرصيد يمكن أن نقدم الكثير لأمتنا العربية، وكذلك بقدرتنا على احتواء الخلافات العربية».

وكانت الكويت قد أعلنت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد القمة الخليجية التي عقدت في البحرين، أنه تم تكليفها بنقل رسالة دول «مجلس التعاون الخليجي» إلى إيران، وقد قامت فعلا بالاتصال بطهران لنقل وجهة النظر الخليجية، فيما يتعلق بالحوار معها.

وقام الرئيس الإيراني «حسن روحاني» في فبراير/شباط الماضي، بزيارة نادرة إلى دول الخليج، تعد الأولى منذ توليه الرئاسة عام 2013، شملت سلطنة عمان ودولة الكويت.

وأكد خلال زيارته القصيرة للكويت على أهمية العلاقات بين البلدين وكذلك بين إيران ودول «مجلس التعاون الخليجي»، فيما رحبت وزارة الخارجية الكويتية بنتائج زيارة «روحاني»، معتبرة إياها فرصة للحوار بين إيران ودول المجلس.

ودعت إيران، في وقت سابق، دول الخليج لاستغلال زيارة «روحاني» لسلطنة عمان والكويت، والتي وصفتها بـ«الفرصة التي لن تتكرر»، لتحسين العلاقات مع طهران.

وتشهد العلاقات السعودية الإيرانية أزمة حادة، عقب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون الثاني 2016، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجا على إعدام رجل الدين الشيعي «نمر باقر النمر ضمن 47 شخصا أدينوا بالإرهاب.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات