الكويت مددت عقد بيع النفط لمصر مع فترة سماح 9 أشهر قبل بدء السداد

كشفت مصادر وزارية كويتية أن مجلس الوزراء وافق في اجتماعه أمس على تمديد عقد بيع النفط الخام إلى مصر اعتبارا من أول يناير/كانون ثان المقبل، مع فترة سماح تبلغ 9 أشهر قبل بدء السداد.

وأوضحت المصادر أنه وفقا للعقد التجاري المبرم بين الجانبين الكويتي والمصري، سيتم تزويد مصر بحوالي مليوني برميل نفط خام شهرياً، وسيكون السعر وفقا للأسعار المتداولة عالميا.

ويكتسب القرار الكويتي أهمية خاصة، كونه يأتي في الوقت الذي أوقفت فيه الشركة السعودية «أرامكو» تزويد مصر بالوقود للشهر الثاني على التوالي، رغم أن الشركة افادت بأنها لم تلغِ اتفاقها مع الهيئة المصرية العامة للبترول حتى الآن.

وبيّنت المصادر لصحيفة «الراي» الكويتية أن ميزة التعاقد الاضافية بين الكويت ومصر بخصوص تزويد الأخيرة بالنفط الخام، تتمثل في أنه أتاح فترة سماح للسداد تسعة أشهر، «ما يسمح لمصر قدرة أكبر على التقاط انفاسها لجهة تغطية كلفة احتياجاتها النفطية».

ولفتت المصادر الى أن هذه الاتفاقية «تخفف من الضغوطات على مصر إلى حد ما في طرح مناقصات الوقود عالمياً، لسد الفجوة التي نشأت بسبب توقف شحنات (أرامكو)».

وقبل أيام، أكد المهندس «طارق الملا»، وزير البترول المصري، توقف شحنات المنتجات البترولية لمصر من شركة «أرامكو» السعودية إلى «حين إشعار آخر».

من جانبه، قال مسؤول في الهيئة المصرية العامة للبترول، إن «أرامكو أبلغت الهيئة منذ أكتوبر/ تشرين الأول بالتوقف عن إمدادها بالمواد البترولية لحين إشعار آخر».

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، «لم يعطوا لنا سببا، أبلغوا الهيئة فقط بالتوقف عن إمدادها بالمواد البترولية لحين إشعار آخر».

وتستورد مصر المنتجات البترولية من الشركة السعودية، بموجب اتفاق مدته 5 سنوات بتسهيلات كبيرة في السداد، تزامن توقيعها من زيارة العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» لمصر في أبريل/نيسان الماضي.

وبموجب الاتفاق المصري السعودي، تشتري مصر شهريا منذ مايو/أيار الماضي من «أرامكو»، 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار) و200 ألف طن من البنزين و100 ألف طن من زيت الوقود (المازوت).

وشهدت الأيام الماضية حالة من الارتباك للحكومة المصرية، بسبب توقف الإمدادات النفطية من السعودية ما دفع حكومة مصر للإعلان عن استقدام شحنات نفطية من السوق الدولية.

وذهبت التكهنات بشأن ما حصلت عليه مصر من منتجات نفطية بديلة إلى إيران، بسبب التماهي الذي اتسم به الموقف المصري مع محور إيران روسيا بشأن الأزمة السورية.

كما ذكرت أنباء أن القاهرة تسلمت شحنات من ليبيا بعد سيطرة قوات الجنرال «خليفة حفتر» على موانئ النفط أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.

وأثار توجه النظام المصري إلى بغداد للحصول على المشتقات البترولية جدلا واسعا، حيث رأى فيه خبراء ومراقبون تسارعا من مصر في توجيه بوصلتها السياسية والاقتصادية ناحية المعسكر الإيراني الروسي، خاصة في ظل ما نقلته وسائل إعلام عن مسؤول عراقي أن تزويد العراق لمصر بالنفط سيكون مقابل سلاح وذخيرة.

وكانت العلاقات الخليجية المصرية توترت مؤخرا على صعيد العديد من ملفات المنطقة، وكان آخرها تصويت القاهرة في «مجلس الأمن» لصالح مشروعي القرار الروسي والفرنسي بشأن سوريا في وقت واحد.

وقدمت السعودية للحكومة المصرية مليارات الدولارات من المساعدات منذ 2013، عندما أطاح «السيسي» وزير الدفاع آنذاك، بالرئيس السابق «محمد مرسي» أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ البلاد في 3 يوليو/تموز 2013، لكن الخلاف بين الرياض والقاهرة بات واضحا للعيان، خاصة في ملفات إقليمية حساسة لأمن الخليج العربي مثل اليمن وسوريا والعلاقات مع إيران.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات