الكويت مستمرة في ترتيب الاقتراض الخارجي وعجز الموازنة يصل إلى 11.6 مليارات دولار

قالت مصادر مطلعة إن «اقتراض الكويت أكثر من 8 مليارات دينار من عدمه قيد النقاش، لكن الرأي الحاسم أن هذا الأمر يرجع إلى بنك الكويت المركزي، بوصفه المهيمن على السياسة النقدية للدولة، وهو الذي يملك حسم هذا القرار».

وأكدت أن موقف البنك المركزي الكويتي لم يتحدد رسمياً إلى الآن، وفقا لـ«الجريدة».

وكشفت المصادر أن «العجز النقدي في الميزانية العامة للدولة للسنة المالية الحالية 2016/2017 بلغ حتى الآن 3.5 مليارات دينار».

وأوضحت أن ارتفاع أسعار النفط النسبي خلال الفترة الأخيرة ساهم في تقليص حجم العجز عما كان متوقعا له.

وأضافت أن لجنة إدارة الدين العام مستمرة في عملها لترتيب عملية الاقتراض الخارجي ولم تتوقف خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أنه من المتوقع أن تنتهي من إعداد خطة طرح السندات الخارجية بداية ديسمبر/كانون الأول القادم والإعلان عن تفاصيل عملية الطرح وحجمها وهوية البنوك والشركات الاستثمارية العالمية المشاركة في إدارتها.

من جهة أخرى، قالت المصادر إن «الدين العام» تسلمت ردا مبدئيا من قبل «الفتوى والتشريع» تشير من خلاله إلى أنه من المتوقع أن تكون هناك شبهة دستورية في عملية ضمان أصول الدولة في عملية طرح صكوك إسلامية عالمية من قبل الحكومة.

وأوضحت أن «الفتوى والتشريع لم تحسم رأيها بهذا الأمر بشكل نهائي، لكن يبدو أنها ماضية في هذا الاتجاه بناء على الرد المبدئي».

وأشارت إلى أنه في حال موافقة «الفتوى والتشريع على طرح أصول تابعة للدولة لضمانها لصكوك إسلامية عالمية، فإنه من المتوقع أن يشمل الخطاب هوية الأصول المسموح برهنها وضمانها للصكوك المقترح طرحها».

وكانت شركة «أوليفر وايمان»، التي تقوم بدور مستشار الحكومة في عملية تمويل عجز الميزانية والإشراف على تنفيذ خطة الإصلاح المالي، اقترحت على الحكومة أن تقوم بالاقتراض بأكثر من 8 مليارات دينار لسد العجز الحالي وكذلك الاستفادة من الفائض من هذا الإقتراض لسد أي عجز قادم أو أي ظرف طارئ لتتعامل معه الحكومة بأريحية، وتفادي أية هزات أخرى، خصوصا أن التصنيف السيادي الحالي للكويت يساعدها على طلب أكثر من 8 مليارات دينار، وبالتالي الحصول عليه بسهولة أكبر مما لو انخفضت أسعار النفط مستقبلاً، وبالتالي تراجع التصنيف السيادي للكويت والدخول بعدها في «مشاكل ثقة» مع البنوك العالمية.

في المقابل، ترى وجهة النظر الأخرى أن قانون الاقتراض يسمح للوزارة بالتحرك للاقتراض أو إصدار السندات في حدود الـ 8 مليارات دينار وحتى نهاية 2017، عن طريق عمل اتفاقية لفتح خط ائتمان بقيمة 25 مليار دولار، والسحب حسب الحاجة، حسبما ينص القانون، والذي يشير إلى إمكانية اقتراض الحكومة 10 مليارات دينار، وتم استخدام ما يقارب الملياري دينار تقريباً حتى الان، كما أن أسعار النفط الحالية ارتفعت بعض الشيء، وترى أن الأسعار في تماسك مستمر خلال الفترة القادمة، وبالتالي فإن الحاجة الحالية لا تتجاوز إصدار سندات خارجية بحد أدنى يبلغ 3 مليارات دينار، وإذا ما احتاجت الحكومة لمبالغ إضافية فإنها ستقوم بإصدار آخر بنفس القيمة في وقت آخر، وبما لا يتجاوز الحد المسموح به قانوناً وهو الـ 8 مليارات، كما أن الاقتراض بأكثر من 8 مليارات يحتاج إلى قانون جديد، وبالتالي الدخول في أزمة وقت مع الإجراءات اللازمة لإصدار هذا القانون من إعداد ومراجعة مع مجلس الأمة وغيرها من بقية الخطوات المعروفة.

ومثل العديد من البلدان المصدرة للنفط، تعاني الكويت من تراجع إيراداتها بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط عالمياً، التي تراجعت بأكثر من النصف منذ منتصف عام 2014، ما أدى إلى عجز بالموازنة يقدر بنحو 31.3 مليار دولار في العام المالي الحالي 2016/ 2017 الذي بدأ في أبريل/نيسان الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات