اللوبي السعودي في واشنطن: المملكة استثمرت 10 ملايين دولار لتحسين علاقاتها مع أمريكا

ضاعفت السعودية إنفاقها على أنشطة الضغط في واشنطن في العام المنتهي (2015) مقارنة بالعام الماضي للتغلب على المصاعب التي تواجه علاقاتها مع واشنطن والحملات الإعلامية بشأن دورها المزعوم في أحداث 11 سبتمبر/أيلول، وتداعيات التقارب الأمريكي الإيراني. وفقا لتقريرنشرته صحيفة «المونيتور» لمراسل الكونجرس «جوليان بيكويت».

أضافت المملكة الخليجية المحافظة خمس شركات جديدة إلى قائمتها عام 2015 رفعة إنفاقها إلى 9.5 مليون دولار مقارنة بـ4.1 مليون دولار العام الماضي (2014). استمر السخاء السعودي في 2016 أيضا حيث تعاقدت السعودية مع مكتب المحاماة الدولي دي إل بي بايبر (DLP piper) ،كما احتفظت بخدمات كل من هالي هاربور لأعمال الضغط، إضافة إلى شركة العلاقات العامة بي جي آر (BGR).

ووفقا للتقرير، عملت الرياض مع البيت الأبيض للحد من تداعيات جهود ربط السعودية بهجمات 11 سبتمبر/أيلول. في حين أقر مجلس الشيوخ تشريعا في مايو/أيا يسمح لعائلات ضحايا 11 سبتمير/أيلول بمقاضاة الرياض، فإن البيت الأبيض عارض هذا الإجراء وساعد في منع اتخاذ إجراءات مماثلة في مجلس النواب إلى الآن.

قادت كورفيس (MSL group) عمليات الضغط لصالح الرياض على مدار السنوات الـ14 الماضية. وقد ضمنت إن عملية الإفراج عن الـ28 صفحة التي تشير إلى روابط محتملة لمسؤولين سعوديين بأحداث 11 سبتمبر/أيلول تمت مواجهتها بموجة من السخرية اللاذعة. نشرت كورفيس نقضا استباقيا لأي مزاعم محتملة وردت في الـ28 صفحة، ولم تضع الوقت في أعقاب النشر في إمداد الصحفيين بالخلاصات البريدية وعناوين الأخبار.

كتب السفير السعودي لدى الولايات المتحدة «عبد الله آل سعود» في 20 يوليو/تموز في افتتاحية صحيفة «هافينغتون بوست» قائلا: «الآن يتم الانتهاء من هذه المسألة. ويجب أن نكون قادرين على التركيز بشكل أكبر على العمل معا لملاحقة الرجال وقطع الأموال وتدمير العقلية التي تهدد شعوب الولايات المتحدة والسعودية والعالم المتحضر بأسره».

إخفاقات

ومع انحسار جدل يمتد عمره إلى 15 عاما، نشأ جدل جديد حول الدور السعودي في اليمن.

يشير التقرير إلى أنه، بينما كانت إدارة «أوباما» تدفع سابقا لمواصلة إمداد الذخائر للحملة التي تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بالرغم من تصاعد الانتقادات من بعض المشرعين حول عدد القتلى المدنيين، فإن البيت الأبيض صار بدوره الآن يشعر بنفاذ الصبر. وقد قلص البنتاجون دعمه للعملية بشكل حاد في يونيو/حزيران وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» هذا الشهر.

«إن تعاوننا مع المملكة العربية السعودية منذ تصاعد هذا النزاع ليس شيكا على بياض»، وفقا لما جاء على لسان المتحدث باسم البنتاجون «آدم ستامب». «حتى ونحن نساعد السعوديين بشأن سلامتهم الإقليمية، فإن ذلك لا يعني أننا سوف تمتنع عن التعبير عن قلقنا بشأن الحرب في اليمن والطريقة التي يتم شنها بها».

التوترات مع الولايات المتحدة حول اليمن ليست سوى أحدث التكرارات للمخاوف المستمرة من قبل السعودية بشأن كون واشنطن تسعى لاسترضاء طهران عقب الاتفاق النووي. تتناطح السعودية والولايات المتحدة أيضا بشأن سوريا. تصر السعودية على رحيل الرئيس السوري «بشار الأسد» كشرط لأي تسوية سياسية بينما تشعر إدارة «أوباما» بالقلق أكثر حول تنظيم الدولة الإسلامية وتسعى إلى تعزيز تعاونها مع روسيا، حليف «الأسد».

كجزء من استراتيجية مكافحة الدولة الإسلامية، تتعاون الولايات المتحدة بشكل وثيق مع الأكراد في الوقت الذي تدعم فيه السعودية لجنة المفاوضات العليا التي تم تشكيلها مؤخرا وتألف من عدد من الفصائل المناهضة للأسد، والتي تبدي تحفظها على الميول الانفصالية للأكراد. يتم الترويج لهذه اللجنة أيضا كجزء من أنشطة كورفيس.

المصدر | المونيتور