«المرزوقي»: «الزلزال العربي» فشل وأُفشل وكذلك الثورات المضادة

قال الرئيس التونسي السابق «محمد المنصف المرزوقي»، إن ثورات الدول العربية، فشلت وأُفشلت، كما هو الحال في الثورات المضادة التي فشلت أيضا.

وأضاف «المرزوقي» خلال حديثه في ندوة عقدت بالخرطوم لمناقشة «مآلات الربيع العربي» إن «ثوراتنا فشلت وأُفشلت، فالثورة المصرية فشلت لعوامل ذاتية، وأُفشلت بالانقلاب وبعوامل خارجية».

وتابع: «ساعدت غرفة العمليات الدولية بكل قواها ومالها لإفشالها»، دون أن يوضح «المرزوقي» ما يقصده بـ«غرفة العمليات الدولية» لكنه اتهمها أيضا بـ«تمويل الثورة المضادة في سوريا وليبيا واليمن عبر الحرب الأهلية».

وبشأن الثورة التونسية، قال «المرزوقي» إنها شهدت «نصف نجاح ونصف فشل»، وأضاف: «غرفة العمليات الدولية كانت تريد إغراق تونس في الدم وانقلاب، وأفشلنا مخططها، ونجحت تونس في انتقال سلمي ديمقراطي، بينما كان هناك ناس يقولون أنهم مستعدين لدفع 20 ألف قتيل لإخراج الإسلاميين من السلطة».

وتابع: «غرفة العمليات فشلت في جرنا لأي نوع من الحرب الأهلية، لكن فشلنا لأن النظام القديم عاد عبر صناديق الاقتراع، وعبر تجيير الإعلام والمال، وهو الآن مسيطر وعادت حليمة لعادتها القديمة من فساد وتجاوزات»، بحسب «الأناضول».

وجزم الرئيس التونسي السابق، أن «الثورة المضادة فشلت أيضا، فالحكم الاستبدادي رجع في مصر لكنه بشكل أضعف، ويواجه نفس المشاكل ويواجه شعب تذوق الحرية»، وأضاف: «وفي تونس عاد النظام القديم لكن في حالة إنهيار معنوي وسياسي».

وأشار إلى أن «النظام القديم الذي أشعل الحروب ضد شعبه في اليمن وليبيا لم يستطع حتى الآن أن يعود إلى السلطة رغم ما بذل من جهد».

ورأى رئيس تونس السابق، إن «من قاموا بالثورات ليس الإسلاميين ولا اليساريين بل أشخاص لم يسمع بهم البوليس السري (…) الإسلاميون لم يساهموا تقريبا في شئ والجماهير لم ترفع شعارا إسلاميا ولم يُخرج اليساريين الشباب الجامعي والعمال، فمن خرجوا أناس لا يملكون أي عمل».

وأوضح أن الثورات العربية «تطورت بكيفية عفوية خرجت عن كل السياقات الأيدلوجية المعروفة سواء الإسلاميين أو اليساريين أو الديمقراطيين»، ووصف نهج هذه المجموعات بأنه «كان خاطئا».

وأبدى «المرزوقي» ثقته في أن «الثورات في بدايتها وليس نهاياتها فنحن نشاهد بداية المسلسل وليس نهايته واعتقد أن الشعب المصري متجرد للدفاع عن حريته وفي تونس المقاومة المدنية عادت للتنظيم للقيام بالحملة الثانية لتحقيق بقية أهداف الثورة».

وأظهر «المرزوقي» امتعاضه من مصطلح «الربيع العربي» باعتباره «مفهوم أسقطه الغربيون نسبة لأن الثورة الفرنسية كانت في الربيع وكذلك ثورة تشيكوسلوفاكيا».

واعتبر أن التوصيف الأدق هو «البركان العربي» أو «الزلزال العربي».

واعترض «المرزوقي» أيضا على وصف البعض للثورات العربية بأنها «صناعة غربية»، قائلا إن «الغرب يريد استقرار واقتصاد ليبرالي يفتح الأسواق العربية لمنتجاته وتفاهم (إسرائيل)، والأنظمة القديمة تحقق له ذلك وبالتالي يدعمها».

وتساءل: «كيف يدعم الغرب ثورة تأتي بـ(الرئيس المصري الأسبق محمد) مرسي إلى السلطة فهذه أكبر مصيبة على (إسرائيل)؟».

وأكد أن «الغربيين بإمكاناتهم الضخمة ومراكز الدراسات والمخابرات، وقفوا عاجزين مندهشين أمام الثورات، وحساباتهم كانت أن الاستقرار تضمنه الديكتاتوريات القائمة، وأنه لا بد من المراهنة عليها».

ووصل «المرزوقي» الخرطوم، الثلاثاء، كضيف شرف للدورة السابعة من جائزة «الطيب صالح للإبداع الكتابي» التي ترعاها شركة «زين/ السودان» للاتصالات، والتي تنعقد فعالياتها اليوم وغداً.

المصدر:

الخليج الجديد + الأناضول