المرصد السوري: «سوريا الديموقراطية» تستعيد أغلب مدينة الطبقة من «الدولة الإسلامية»

أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الأحد، طرد قوّات «سوريا الديموقراطية» المُؤلفة من فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، تنظيم «الدولة الإسلامية» من غالبية مدينة (الطبقة) في شمال سوريا.

و قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان «رامي عبد الرحمن» إلى وكالة «فرانس برس»، في وقت مُتأخر من الأمس، بات «أكثر من 70% من الطبقة في أيدي قوات سوريا الديموقراطية»، مُضيفًا أن: «المدينة القديمة تمت استعادتها بالكامل»، مُشيرًا إلى أنّ معارك ضارية تدور عند مداخل المدينة الجديدة.

وتُعرف المدينة الجديدة ، أيضاً، باسم «مدينة الثورة» وهي تضم ثلاثة أحياء أساسية ذهبت إليها عناصر التنظيم، وأوضح «عبد الرحمن» أن «التحالف يقصف مواقعهم».

وبحسب المرصد، اعتمد التنظيم منذ حصار المدينة على إرسال انتحاريين وسيارات مُفخخة إلى مواقع «قوات سوريا الديموقراطية» في محاولة لإعاقة تقدمهم، وهو الأسلوب الذي يعتمده في كل الجبهات التي يخسر سيطرته عليها.

ويبلغ عدد سكان المدينة قرابة 85 ألف نسمة من بينهم تنظيم «الدولة الإسلامية».

وتقع المدينة التي كان «الدولة الإسلامية» يستخدمها كقاعدة للقيادة وتضم السجن الأبرز للتنظيم، بالقرب من سد مهم يحمل اسمها وما يزال خاضعا لسيطرة التنظيم.

وتندرج السيطرة على مدينة (الطبقة) في إطار حملة «غضب الفرات» التي بدأتها قوات «سوريا الديموقراطية»، بدعم من التحالف الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني لطرد «الدولة الإسلامية» من الرقة.

ومنذ بدء هجومها لطرد «الدولة الإسلامية»، سيطرت قوات «سوريا الديموقراطية» على قسم كبير من الأراضي في محيط الرقة.

وتحظى مدينة (الطبقة) التي يسيطر عليها «الدولة الإسلامية» منذ عام 2014 بأهمية استراتيجية مُزدوجة، باعتبار أنها تفتح الطريق امام قوات «سوريا الديموقراطية» إلى الرقة، معقل الجهاديين في سوريا، وتضم سداً مائياً هو الأكبر في البلاد.

ويأتي ذلك بعد أسبوع على دخول قوات «سوريا الديموقراطية» المدينة الواقعة على بعد 55 كيلومترًا غرب الرقة.

ونشرت قوات «سوريا الديموقراطية» صورًا تُظهر، بحسب زعمها، أغراضًا تم جمعها من الأحياء التي تمت السيطرة عليها، مؤخرًا، من المدينة ومن بينها اسلحة وذخائر وعلم لـ«الدولة الاسلامية».

وتواجه قوات «سوريا الديموقراطية» مُقاومة شرسة من التنظيم الذي يستخدم طائرات مُسيرة مُسلحة على غرار ما يفعلون ضد القوات العراقية التي تحاول طردهم من مدينة الموصل كبرى مدن شمال العراق.

وتشهد سوريا نزاعًا داميًا منذ منتصف مارس/أذار 2011 تسبب في مقتل أكثر من 320 ألف شخص ودمار هائل في البُنى التحتية بالإضافة إلى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المصدر | الخليج الجديد+أ ف ب