«المركزي الكويتي» يطرح أدوات دين عام جديدة



قالت مصادر مصرفية، إن بنك الكويت المركزي طرح الأسبوع الماضي سندات جديدة مدتها 5 سنوات بعوائد متغيرة كل 6 أشهر وفقا لمتغيرات سعر الفائدة.

وأوضحت أن التسعير وصل إلى %2.750، يكون الهامش الثابت بواقع %1.625، يضاف إليه عائد متغير %1.125، وفقا لصحيفة «قبس» الكويتية.

وأكدت المصادر أنه «في حال رفع البنك المركزي الفائدة في ديسمبر المقبل اتساقا مع ما قد يفعله الاحتياطي الفدرالي الأميركي، فلإن العائد المتغير يرتفع بحسب النسبة الجديدة».

وأشارت المصادر المصرفية إلى أن «البنك المركزي وبعد مشاورات مع البنوك بدأ طرح أدوات دين عام بفوائد متغيرة (للمصارف التقليدية)، وأدوات دين عام بعوائد متغيرة (للمصارف الإسلامية)، على أن الهامش ثابت والمتغير كل 6 أشهر».

وتابعت «يهدف النظام الجديد إلى تحقيق أهداف منها تعميق السوق بتنويع أدوات ومنتجات الدين العام، وطرح أدوات سوق جديدة تلبي وتلائم احتياجات ومتطلبات البنوك خصوصا طويلة الأجل، وتحفيز البنوك على الإقبال على أدوات طويلة الأجل بعد ظهور حماسة أقل للأدوات الطويلة بشكلها المعتاد».

يذكر أن الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، بدأت التواصل مع بنوك عالمية لتسويق أول إصدار لسندات الكويت الدولية بحجم يعادل 10 مليارات دولار.

ومن المرجح إصدار السندات مطلع العام المقبل، حيث من المقرر استخدامها لتمويل العجز في ميزانية السنة المالية الحالية.

وتضررت الموازنة العامة الكويتية كثيرا بسبب هبوط أسعار النفط من نحو 115 دولارا للبرميل إلى نحو 50 دولارا للبرميل حاليا كما أعلنت دول خليجية أخرى أبرزها السعودية عزمها الاقتراض لتمويل عجز موازناتها العامة الحالية.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، حذرت دراسة أعدها «ديوان المحاسبة الكويتي» من مواجهة البلاد معضلة في دفع رواتب الموظفين الحكوميين خلال السنوات القليلة المقبلة حال ظلت أسعار النفط على أسعارها المتدنية في الوقت الراهن، وما لم تلجأ السلطات الكويتية في البحث عن بدائل لتعظيم مواردها.

وقالت دراسة الديوان، وهو هيئة مستقلة للمراقبة المالية، إن تقرير لديوان المحاسبة يقول إن الميزانية العامة للدولة مهددة بأن يصل العجز فيها إلى 60% من إجمالي الناتج المحلي خلال السنوات المقبلة، وعندئذ تواجه الكويت معضلة في دفع رواتب موظفيها.

وفي ظل التراجع الحاد المسجل في أسعار النفط عالميا، والمقدر بأكثر من 60% مقارنة بأسعار يونيو/حزيران 2014، سجلت الكويت عجزا في ميزانيتها تخطى الـ15 مليار دولار خلال السنة المالية المنتهية في مارس/آذار الماضي، وبدأت تطبيق سياسة تقشف، شملت رفع الدعم عن البنزين مطلع الشهر الجاري؛ الأمر الذي سيوفر ملياري دولار في 4 سنوات.

ويؤكد مراقبون أن سعي الكويت لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط من نحو 3 ملايين برميل يوميا في الوقت الحالي إلى نحو 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020 يجب أن يسير بالتوازي مع زيادة الإيرادات من مصادر أخرى، وإلا ستكون أمام حلين هما الاقتراض أو سداد العجز من الاحتياطي العام للدولة البالغ نحو 500 مليار دولار.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات