المعارضة الإيرانية تنظم مسيرات احتجاجية حاشدة في لندن رفضا لإعدامات النظام

تظاهرت أعداد كبيرة من أبناء الجالية الإيرانية بمشاركة عدد من نواب البرلمان البريطاني والمحامين البارزين والنشطاء في مجال حقوق الإنسان، رفضا للإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني ضد معارضيه.

وقام المتظاهرون في عروض تمثيلية في شوارع لندن ضد نظام ولاية الفقيه والجرائم التي يرتكبها والعدد المتزايد للإعدامات والشنق العلني التي ينفذها في شوارع إيران، إضافة إلى مجزرة السياسيين في إيران خلال صيف عام 1988، حيث تم ارتكاب المجزرة بحق ثلاثين ألف من السجناء المناضلين ونشطاء من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والذين تم دفنهم سراً في مقابر جماعية، والتي جاءت بعد فتوى أصدرها «الخميني» زعيم نظام الملالي آنذاك، والمسؤولون عن هذه المجزرة يتربعون في الوقت الحالي على أعلي المناصب الحكومية في نظام الملالي في طهران.

وأوضح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن جماعة مجاهدي خلق الإيرانية قالت في المظاهرة إن هذه الإعدامات والاعتقالات الجماعية تشير إلى أن النظام الإيراني ليس له أي تأييد شعبي داخل البلاد، لذا قام بشن الحرب ضد الشعب الإيراني وتطلعاته الديمقراطية بهدف البقاء في السلطة.

وبينت الجماعة، بحسب صحيفة «الرياض»، أن المتظاهرين يدعون الحكومة البريطانية لجعل أي تحسن في العلاقات مع طهران مشترطا بتحسين ظروف حقوق الإنسان، واتخاذ خطوات ملموسة على المستوى الدولي لتحميل النظام مسؤولية سجلها المرعب في مجال حقوق الإنسان.

وأكدت المنظمة أن المتظاهرين حثوا الحكومة البريطانية لإدانة مجزرة عام 1988 بحق ثلاثين ألف من السجناء السياسيين واعتبار هذه المجزرة جريمة ضد الإنسانية، واتخاذ إجراء تحقيق مستقل للأمم المتحدة بشأنها، وذكرت المقاومة بأن المتظاهرين قاموا في شرح مطالبهم في رسالة وتم تسليمها إلى مكتب رئيس الوزراء البريطاني في أعقاب المظاهرة.

وأفادت بأن المتظاهرين من النواب والمحامين البارزين والنشطاء في مجال حقوق الإنسان دعموا مطالب المتظاهرين لمقاضاة مرتكبي مجزرة عام 1988 في محكمة دولية ولوقف تنفيذ أحكام الإعدام العلني في إيران.

يذكر أن المظاهرة شهدت مشاركة من أبناء الجالية السورية الذين احتجوا على دعم طهران الكامل لمجازر نظام «بشار الأسد» ضد السوريين، والعمليات التي أدينت بشدة في القرار الذي تمت المصادقة عليه بأغلبية ساحقة من قبل اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، وحث المشاركون المجتمع الدولي لوضع حد لعدوان النظام الإيراني وتجارة الحروب بالمنطقة ولا سيما في سوريا.

وبين الحين والآخر يتم الإعلان بشكل غير رسمي عن إعدامات للمعارضة الإيرانية، دون تعليق من السلطات، وذلك علاوة على اتهام النظام بارتكاب أعمال تعذيب وانتهاكات بحق المعتقلين.

يشار إلى أن إيران أعدمت قبل أشهر ما يقارب 31 معتقلا من نشطاء ومشايخ أهل السنة في إيران والتهم التي وجهت إليهم هي «النشر والترويج للسلفية» في كردستان.