المعارضة السورية تؤكد عدم تلقيها أي سلاح مضاد للطيران

أعلنت المعارضة السورية اليوم الإثنين، أنها لم تتلق أي أسلحة مضادة للطيران لمواجهة الغارات الجوية المكثفة التي ينفذها نظام «بشار الأسد» المدعوم من روسيا، خصوصاً في حلب (شمال).

وانتقدت الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم أطيافاً واسعة من المعارضة السياسة والعسكرية، إثر اجتماع ليومين في الرياض، «سياسة الأرض المحروقة» التي اتهمت النظام وحلفاءه باعتمادها.

وأوضحت أنها ناقشت «تطورات الوضع الميداني وأثره على العملية السياسية»، مؤكدة أن «المسؤولين عن تدمير العملية السياسية ونسف أسسها ومتطلبات نجاحها هم النظام وحليفاه الروسي والإيراني عبر انتهاج سياسة الأرض المحروقة في أنحاء سوريا ولا سيما محافظة حلب»، وذلك بحسب بيان تلاه المتحدث باسمها «سالم المسلط».

وأشارت الهيئة إلى أنها بذلت «جهوداً استثنائية من أجل إنجاح العملية السياسية»، مشيرة إلى أن «النظام وحلفاءه تحدوا بشكل سافر القانون الدولي الإنساني بارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أدت إلى انسداد أفق العملية السياسية وتحولها إلى مجرد غطاء لعمليات القتل الجماعي للسوريين قصفا وتجويعا وحصارا».

وردا على سؤال، قال «المسلط» إن «المعارضة لم تتلق أي مضادات طيران وإلا لما كانت هذه الحال في سوريا»، في إشارة إلى التفوق الجوي للنظام المدعوم بقوة من سلاح الطيران الروسي.

وأكد المتحدث أن المعارضة لا تنتظر من الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» أو من سيخلفه، تزويدها بأسلحة نوعية، مضيفاً: «نعول كثيراً على أشقائنا وعلى الدول الصديقة التي وقفت مع الشعب السوري»، في إشارة مرجحة إلى دول داعمة للمعارضة مثل السعودية وقطر وتركيا.

وأضاف: «لا بد من أن يرفع هذا الحظر على تزويد المعارضة بالسلاح النوعي»، وهو ما تطالب به القوى السورية المعارضة منذ فترة طويلة.

وبحسب تقارير صحفية أمريكية، يدور نقاش في واشنطن حول تزويد المعارضة أسلحة من هذا النوع لا سيما تلك المضادة للطيران، وهو ما امتنعت الإدارة الأمريكية في الأعوام الماضية عن الموافقة عليه خوفا من وقوع هذه الأسلحة في أيدي تنظيمات متطرفة تقاتل في سوريا.

ورفض مجلس الأمن الدولي في عطلة نهاية الأسبوع، مشروع قرار روسي لوقف الأعمال القتالية في حلب، وذلك بعيد استخدام موسكو حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار فرنسي لوقف أعمال القصف.

وكثف الطيران السوري والروسي في الأسابيع الماضية القصف الجوي على أحياء حلب الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة، تزامنا مع هجوم ميداني لجيش النظام السوري وحلفائه سعيا لفرض سيطرته الكاملة على المدينة المنقسمة بين طرفي النزاع منذ صيف العام 2012.

ونهاية الشهر الماضي، قال مصدر بالمعارضة السورية، إن الفصائل المسلحة تزودت براجمات صواريخ جديدة من نوع غراد، من قبل دول لم تسمها.

ونقلت وكالة «رويترز» عن قائد في المعارضة تحفظت على ذكر اسمه، أن دولا أعطت المعارضة راجمات جديدة من طراز غراد منذ بدء الهجوم من قبل قوات «الأسد» على مدينة حلب، قائلا: «لا مؤشرات حتى الآن على إمكان تزويدنا بصواريخ مضادة للطائرات».

وكانت الوكالة نقلت عن مسؤولين أمريكيين، الإثنين الماضي، ترجيحهم قيام دول خليجية بتسليح المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطائرات تطلق من على الكتف، للدفاع عن أنفسهم في مواجهة طائرات النظام والطائرات الروسية؛ وذلك بسبب انهيار أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا.

المصدر | الخليج الجديد+ أ ف ب