المعارضة السورية تطالب نائب وزير الخارجية الروسي بإيقاف قصف حلب

كشف «معاذ الخطيب»، الرئيس الأسبق للائتلاف السوري المعارض، عن أن أطراف المعارضة السورية تقوم حالياً بطرح رؤية شاملة لحل سياسي للأزمة السورية، بما يساهم في الوصول إلى حل عادل لها، وذلك عبر لقائها بالعاصمة القطرية الدوحة بنائب وزير الخارجية الروسي «ميخائيل بوغدانوف».

وأكد «الخطيب» على ضرورة الالتزام بنقطة محورية وأساسية للبدء في حلحلة القضية وهي وقف استهداف وقصف المدنيين بخاصة في حلب وبقية المدن السورية بشكل عام.

واقتصرت تصريحات «الخطيب» على هذا الحد معتذراً لمراسل «القدس العربي» بانشغاله بالمفاوضات.

ويرى محللون ومتابعون أن «الخطيب» يعد من أبرز السياسيين السوريين الذين يمتلكون نظرة عميقة للأزمة التي تشهدها البلاد، كما عرف بأفكاره التي تقر باختصار الخطوات والاتجاه إلى الأطراف التي تملك حلاً بشكل مباشر.

يذكر أنه تم انتخاب «الخطيب»، الدمشقي المولد، كرئيس للائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة بالتزكية في 2012، قبل أن يعلن استقالته في 24 مارس/ أذار 2013 لأن الأمور وصلت إلى «الخطوط الحمراء»، وفقاً لتقديره.

ويأتي الحراك الحالي حول الأزمة السورية في العاصمة القطرية الدوحة، عقب تصريحات لـ «ميخائيل بوغدانوف»، نائب وزير الخارجية الروسي، لوسائل إعلام محلية أكد فيها أنه «سيجتمع مع ممثلين عن المعارضة السورية في العاصمة القطرية الدوحة»، وتزامن هذا الإعلان مع تصريح لوزير الدفاع الروسي، «سيرغي شويغو»، أكد فيه أن بلاده والولايات المتحدة باتتا قريبتين من بدء العمل المشترك في سورية، وأن التعاون بينهما «محدد ومنظم جدًا».

من ناحية أخرى أوضح «نزار الحراكي» السفير السوري لدى قطر أن إجراء مباحثات بين المعارضة السورية والجانب الروسي في الدوحة يأتي ضمن إطار خطوات لمحاولة حل الأزمة السورية.

وأضاف «الحراكي» «إن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي يعقد لقاءً مفاجئًا مع ممثلين للمعارضة»، كما شدد على أن «الهدف من زيارة بوغدانوف في هذا التوقيت قد يكون طمأنة العالم بأن هناك حلولاً أو سيناريوهات مقبولة من المعارضة».

واللقاء الحالي هو الثاني لمسؤولين روس مع أقطاب المعارضة السورية، إذ سبق وأزاحت وزارة الخارجية الروسية الستار في أبريل/ نيسان الماضي، في تعليق منها عن لقاء جمع «بوغدانوف» و«أحمد معاذ الخطيب»، مؤكدة أنه تم خلاله التأكيد على عدم إمكانية وجود أي خيار لحل الأزمة السياسية الحالية في سوريا عبر عملية مفاوضات داخلية (سورية-سورية) تنطلق من أسس تداعيات قرار مجلس الأمن رقم 2254.

ووفقاً للتصريحات السالفة فإن الطرفين السوري والروسي أكدا على أن قرار القيادة الروسية سحب الجزء الأساسي من القوة التابعة للقوات الجوية والفضائية الروسية في سوريا، يوفر مقدمات مناسبة للعمل السياسي والتفاوضي الدبلوماسي.

وتجئ التحركات وفق إطار التقارب الروسي التركي كتكليل لزيارة الرئيس «رجب طيب أردوغان» لنظيره«فلادمير بوتين» في روسيا مؤخراَ، والحديث حول وجود تفاهمات مشتركة، بل ما يقارب صفقة بين الطرفين شملت عددًا من القضايا ذات الخلاف في وجهات النظر بين البلدين السابقة، وبخاصة: سوريا، والأكراد، والملف الأخير يؤرق تركيا وتسعى جاهدة للحصول على دعم لمحاولة الانتهاء منه.

ولكن ملامح الصفقة الروسية التركية المحتملة وبالتالي تداعياتها على الأزمة السوري لم تظهر إلى العلن بعد، وإن كانت الملابسات تتضح بشكل تدريجي عبر معالجة عدة تفاصيل.

ومن جهة أخرى نقلت وسائل إعلام مختلفة نقلاً عن الهيئة العليا للمفاوضات السورية علمها بهذا اللقاء، ولكن الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا «رياض نعسان آغا» قال إن الهيئة لا علم لها بما أعلن عنه «بوغدانوف»، وأضاف أن الهيئة غير معنية من الأساس بهذا الاجتماع وبالتالي لا تعرف بالضبط من هي المعارضة التي سيلتقيها «بوغدانوف» في الدوحة، حسب قوله.

ومن ناحيته صرح «سيرغي شويغو»، وزير الدفاع الروسي، في حوار مع قناة «روسيا-24»: «إننا دخلنا مرحلة نشطة من المفاوضات مع الشركاء الأميركيين في جنيف وعمان، كما أننا على اتصال دائم مع واشنطن».

وأضاف «نحن نقترب خطوة بعد أخرى من صيغة، وأنا أتحدث هناك فقط عن حلب، ستسمح لنا بأن نبدأ النضال سوياً من أجل استعادة السلام على هذه الأرض، لكي يتمكن الناس من العودة إلى بيوتهم».

المصدر | القدس العربي