المفوض الأممي لحقوق الإنسان: ممارسات مصر الأمنية تغذي التطرف لا تحاربه

قال مسؤول أممي رفيع، إن الحملة الأمنية التي تتخذها السلطات المصرية بحق المواطنين، تغذي التطرف، مشددا على أن «الحفاظ على الأمن يجب ألا يكون على حساب حقوق الإنسان».

ونقلت «رويترز» عن المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير «زيد بن رعد الحسين»، قوله إن «الإجراءات الأمنية العنيفة في مصر تغذي التطرف الذي تسعى الدولة لمحاربته».

وأضاف في مؤتمر صحفي بجنيف: «في مصر، أدين بشدة الهجوم على الكنيسة القبطية الشهر الماضي. مرة أخرى لا نقلل من خطورة التحديات التي تواجه مصر أو أي دولة أخرى في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف».

وكان الأمير «زيد» يشير إلى هجومين انتحاريين استهدفا كنيستين في مدينتي طنطا والإسكندرية الشهر الماضي، وأسفرا عن مقتل 45 شخصًا على الأقل.

وعقب الحادثتين، أعلن الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، سريان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وهو الإجراء الذي أقره مجلس النواب.

وأضاف الأمير «زيد» أن «حالة الطوارئ والاعتقالات بأعداد كبيرة والتقارير عن عمليات تعذيب واستمرار الاعتقالات العشوائية.. كلها عوامل نعتقد أنها تسهل التطرف في السجون وتدعمها الحملة الصارمة على المجتمع المدني متمثلة في قرارات المنع من السفر وأوامر تجميد (الأرصدة) وقوانين منع التظاهر».

وأضاف: «هذا في رأينا ليس الوسيلة لمحاربة الإرهاب».

وشدد على أن «الحفاظ على الأمن يجب ألا يكون على حساب حقوق الإنسان».

يشار إلى أن «منظمة العفو الدولية»، رسمت في تقريرها السنوي للعام 2016، صورة «شديدة القتامة» لأوضاع حقوق الإنسان في مصر.

إذ لم يخل تقرير المنظمة عن مصر تقريباً من أي صنف من صنوف انتهاكات حقوق الإنسان، والتي شملت: الاختفاء القسري، والمحاكمات الجائرة، والتعذيب، وفرض قيود تعسفية على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، والقبض على عدد من منتقدي الحكومة ومعارضيها وعلى مواطنين أجانب، وتقديمهم للمحاكمة.

أيضاً، لفت التقرير أن السلطات المصرية استخدمت «حملات القبض التعسفي بشكل جماعي لقمع المظاهرات والمعارضة، فقبضت على صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومتظاهرين، وفرضت قيوداً على أنشطة المنظمات المعنية بحقوق الإنسان».

كما تقاعست السلطات عن إجراء تحقيقات وافية في انتهاكات حقوق الإنسان، وعن تقديم مرتكبيها إلى ساحة العدالة.

وتشكو منظمات حقوقية في مصر من أنها تتعرض لضغوط «غير مسبوقة» لمنعها من أداء عملها.

وتقول الحكومة إن الانتهاكات فردية ويحال مرتكبوها للمحاكمة، كما تطالب بأخذ الأمن بعين الاعتبار عند الحديث عن وضع حقوق الإنسان في البلاد.