النظام السوري ينفي الاتهامات الأمريكية بشأن «محرقة» سجن صيدنايا العسكري

نفى النظام السوري الاتهامات الأمريكية بشأن قيامه بـ«محرقة» لجثث المعتقلين الذين تمت تصفيتهم في سجن صيدنايا العسكري شمال دمشق، في حين دعا متحدث باسم الأمين العام لـ«الأمم المتحدة» إلى محاسبة كل من يرتكب الجرائم في سوريا.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين في النظام السوري أن اتهامات الإدارة الأمريكية بما أسمتها محرقة في سجن صيدنايا عارية من الصحة جملة وتفصيلا.

ونقلت «وكالة الأنباء السورية» الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول بالوزارة أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة دأبت على تلفيق الأكاذيب والادعاءات لتبرير سياساتها العدوانية والتدخلية في الدول الأخرى ذات السيادة.

وقالت: «خرجت علينا بالأمس الإدارة الأمريكية برواية هوليودية جديدة منفصلة عن الواقع ولا تمت للحقيقة بأي صلة حول اتهام الحكومة السورية بما أسمتها هذه الإدارة محرقة في سجن صيدنايا، إضافة إلى الأسطوانة القديمة التي تتكرر دائما حول استخدام البراميل المتفجرة والسلاح الكيميائي».

وأضاف المصدر أن حكومة دمشق تؤكد أن هذه الادعاءات عارية من الصحة جملة وتفصيلا، وأنها من نسج خيال هذه الإدارة وعملائها.

وأوضح أن حكومة دمشق عبرت عن استغرابها مثل هذه التصريحات التي قالت إنها اعتادت على إطلاقها قبيل أي جولة سياسية سواء في جنيف أو أستانة، حيث باتت مكشوفة الأهداف والنوايا بشكلها ومضمونها وتوقيتها، وفق تعبيره.

تأتي هذه التصريحات في وقت قال «ستيفان دوجاريك» المتحدث باسم الأمين العام لـ«الأمم المتحدة إنه يجب محاسبة كل من يرتكب الجرائم بسوريا.

وأضاف المتحدث الأممي أن «الأمم المتحدة» تلقت مرارا وتكرارا تقارير مروعة عن وقوع فظائع في سوريا خلال السنوات الست أو الخمس الماضية، وهو ما يجعل مبدأ المحاسبة في غاية الأهمية والحساسية.

وتابع: «لقد وضعت الجمعية العامة للأمم المتحدة آلية للمحاسبة على الجرائم المرتكبة في سوريا، وظهور مثل ذلك التقرير يؤكد الحاجة لضرورة جلوس جميع الأطراف على طاولة التفاوض للتوصل إلى حل سلمي للأزمة».

وكانت الولايات المتحدة قد كشفت عن أدلة ترجح أن النظام السوري أقام «محرقة» لجثث المعتقلين الذين تمت تصفيتهم بسجن صيدنايا العسكري شمال دمشق، مشيرة إلى احتمال إعدام 50 معتقلا هناك يوميا.

وعرض «ستيوارت جونز» مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط على الصحفيين صورا التقطت عبر الأقمار الصناعية مطلع عام 2015 تظهر ما بدت كأنها ثلوج تذوب على سطح المنشأة، وهو ما قد يشير إلى الحرارة المنبعثة من داخلها.

وقال إنه منذ عام 2013 عدل النظام السوري أحد أبنية سجن صيدنايا العسكري ليصبح قادرا على احتواء ما يعتقد أنها محرقة للجثث، معتبرا أن بناء محرقة هو محاولة للتغطية على حجم عمليات القتل الجماعي التي تجرى في صيدنايا.

وأعرب «جونز» عن اعتقاده بأنه يجرى إعدام نحو 50 شخصا كل يوم في صيدنايا، وأن جثثهم تحرق للتخلص من رفاتهم دون ترك أدلة، كما نقل عن تقرير لـ«منظمة العفو الدولية» أن ما بين 5 آلاف و11 ألف شخص قتلوا بين عامي 2011 و2015 في سجن صيدنايا وحده.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات