الولايات المتحدة تجمد برنامج لجوء خاص بالإيرانيين غير المسلمين

أفادت وسائل إعلام أمريكية، اليوم السبت، بأن واشنطن جمدت برنامج لجوء خاص بالإيرانيين غير المسلمين.

وقالت وكالة «أسيوشيتد برس» إن النمسا، التي تعد محطة في رحلة اللجوء إلى الولايات المتحدة، رفضت، اليوم السبت، استقبال 300 إيراني من الأقليات غير المسلمة، نظرا لتجميد واشنطن برنامج اللجوء الخاص بهم.

ويخص البرنامج من هم دون سن 27 عاما من أتباع الطوائف اليهودية والمسيحية والبهائية في إيران، حيث كان مسؤولون أمريكيون يجرون مقابلات مع المتقدمين للبرنامج في النمسا، لتعذر إجرائها في إيران.

وقد وقع الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» قرارا تنفيذيا يحظر دخول اللاجئين السوريين إلى الأراضي الأمريكية، ويمنع إصدار تأشيرات دخول لمواطني 6 دول إسلامية أخرى، وهو ما عده حقوقيون تمييزا ضد المسلمين ومخالفا للدستور الأمريكي.

وقال «ترامب» عقب التوقيع، أمس الجمعة، إن القرار يمنع دخول من وصفهم بإرهابيي الإسلام المتطرف، مضيفا: «نريد فقط أن نقبل في بلادنا هؤلاء الذين يدعمون بلادنا ويحبون شعبنا بعمق».

وينص القرار -الذي جاء تحت عنوان «حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة»- على تعليق برنامج دخول اللاجئين بالكامل 4 أشهر على الأقل، حتى يتم اتخاذ إجراءات تدقيق جديدة أكثر صرامة.

كما يمنع القرار اللاجئين السوريين تحديدا من دخول الولايات المتحدة إلى أجل غير مسمى، أو إلى أن يقرر الرئيس أنهم لم يعودوا يشكلون أي خطر، مستثنيا بذلك «الأقليات الدينية»، في إشارة إلى المسيحيين السوريين.

وتضمن البند السادس من القرار تقديم وزيري الدفاع والخارجية بعد 90 يوما من الآن خطة لإقامة مناطق آمنة للسوريين داخل سوريا وفي مناطق حدودية، إلى أن تتم إعادة توطينهم أو ترحيلهم إلى دولة ثالثة.

ويحظر القرار التنفيذي دخول الزوار من 7 دول إسلامية لمدة 7 أشهر على الأقل، وأعلن البيت الأبيض أن الدول هي سوريا والعراق وليبيا وإيران واليمن والسودان والصومال.

من جهة أخرى، ناشدت وكالات دولية معنية بشؤون اللاجئين في العالم، اليوم السبت، إدارة «ترامب» بالاستمرار في منح اللجوء للأشخاص الفارين من الحروب والاضطهاد.

وأعربت المفوضية السامية لـ«الأمم المتحدة» و«المنظمة الدولية للهجرة» عن أملها في أن تواصل الولايات المتحدة دورها القيادي العالمي وإرثها القديم في حماية أولئك الذين يفرون من مناطق الصراعات والاضطهاد.

ووصفت إعادة توطين اللاجئين بأنه أمر حيوي، مؤكدة التزامها بالعمل مع الإدارة الأمريكية إزاء الأهداف التي المشتركة من أجل ضمان سلامة وأمن برامج إعادة التوطين والهجرة.

وقالت المفوضية السامية و«المنظمة الدولية للهجرة» -مقرهما جنيف السويسرية- في بيان مشترك «نعتقد بشدة أنه يتعين أن يتلقى المهاجرون معاملة عادلة من أجل حمايتهم ومساعدتهم، والحصول على فرص لإعادة توطينهم، بغض النظر عن ديانتهم وجنسياتهم أو أعراقهم».

ونقلت وكالة «رويترز»، أول أمس الخميس، عن مصدرين مطلعين أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أوقفت مؤقتا رحلات موظفيها لإجراء مقابلات مع اللاجئين في الخارج حتى قبل إصدار «ترامب» قراره المتعلق بالسياسة الخاصة باللاجئين.

وخلال حملته الانتخابية شجب «ترامب» قرار سلفه «باراك أوباما» زيادة عدد اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم الولايات المتحدة بسبب مخاوف من أن بعض الفارين من الحرب الأهلية الدائرة في بلادهم قد يشنون هجمات.