اليأس يدفع مصابين سوريين طلب العون من (إسرائيل): «الأسد» عدونا جميعا

بدافع اليأس، يلجأ مصابون سوريون، إلى (إسرائيل) التي يعتبرونها عدو، لتضميد جراحهم.

«رويترز»، قالت إنه بحلول ظلام كل ليلية تقريبا، يذهب مصابون سوريون إلى مواقع معروفة بين (إسرائيل) وسوريا عند مرتفعات الجولان بدافع اليأس طلبا للمساعدة من جيش عدو.

ونقلت عن مسؤولين بالجيش الإسرائيلي، يعملون في المنطقة التي استولت عليها (إسرائيل) في حرب عام 1967، إن الجنود الإسرائيليين في نقاط الحراسة أو الدوريات يرصدون المصابين وهم ينتظرون بجوار السياج، ويقومون بنقلهم إلى موقع خلفي يصل إليه مسعفون تابعون للجيش بسرعة.

وترفض (إسرائيل) قبول اللاجئين الفارين من الصراع المستمر منذ قرابة 6 سنوات في سوريا التي لا تزال في حالة حرب معها من الناحية الفنية.

وقال الكابتن «أفياد كاميسا» نائب رئيس المسؤول الطبي في لواء الجولان: «نفعل كل ما بوسعنا لإنقاذ حياتهم واستقرار حالتهم ونقلهم إلى المستشفى».

وأضاف «كاميسا»: «بعض القصص تثير عواطفنا.. عندما يأتي الأطفال أتأثر شخصيا بصفتي أبا».

وفر الملايين وقتل مئات الآلاف في الصراع السوري الذي ترد إشارات من حين لآخر على حله.

الوكالة قالت إلى أن الجيش الإسرائيلي يساعد في تسهيل دخول المستشفى، ربما بدافع الحرص على تحسين الصورة السلبية عنه في العالم العربي.

حالات مصابة

وتحدث عدد من الأشخاص في «المركز الطبي زيف» في صفد بشمال (إسرائيل) بحرية كبيرة لكنهم طلبوا عدم ذكر أسمائهم ولا التقاط صور لوجوههم ولا تصويرها بالفيديو خوفا من العقاب في بلادهم.

ونجا رجل اخترقت الشظايا ساقيه من تفجير في قريته أسفر عن مقتل 23 شخصا.

وقال الرجل: «اعتدنا في الماضي أن (إسرائيل) عدو لنا.. هذا ما دأب النظام على قوله لنا.. وفي النهاية اكتشفنا أن نظامنا هو عدونا جميعا».

وفي غرفة قريبة تجلس طفلة سورية تبلغ من العمر 7 سنوات وأمها إلى جوارها، وأصيبت الطفلة بشظايا قذيفة مورتر قبل نحو شهرين وأصيبت بجروح تهدد حياتها كما أصيبت أعضاؤها الداخلية وثلاثة من أطرافها بجروح شديدة.

من جانبه، قال «عيسى فارس» وهو مسيحي من (عرب إسرائيل) يعمل في المستشفى الذي يوجد فيه الكثير من العاملين من أصل عربي: «نحاول في الأسابيع الأولى عدم طرح الكثير من الأسئلة عليهم لأننا نخاف أن يزيد هذا من التوتر».

ولم يكشف التقرير مصير المصابين عقب تلقيهم العلاج، وهل يبقون داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، أم يعودون إلى سوريا، او يتم ترحيلهم إلى أماكن أخرى.

ولا تؤيد (إسرائيل) أي طرف في الصراع السوري من الناحية الرسمية.

وتعارض وجود قوى إيرانية وجماعة «حزب الله» اللبنانية للقتال دعما لـ«الأسد»، لكنها تشعر بالقلق أيضا لوجود جماعات إسلامية متشددة تحارب «بشار».

يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتانياهو»، حاول في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، الاصطياد في الماء العكر، حين قال إنه «يبحث استقبال جرحى مدنيين من مدينة حلب السورية في (إسرائيل) لتلقي العلاج».

وأضاف: «لقد طلبت من وزارة الخارجية بحث سبل توسيع مساعدتنا الطبية للضحايا المدنيين في المأساة السورية، وتحديداً في حلب».

وأضاف «نتانياهو»: «نحن مستعدون لاستقبال جرحى من النساء والأطفال، وأيضا من الرجال إذا لم يكونوا مقاتلين (…)».

وبحسب زعم الجيش الإسرائيلي، عولج أكثر من 2600 سوري، حتى الآن، في المستشفيات الإسرائيلية منذ العام 2013.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز