انتقادات حادة لاختيار «بانون» كبيرا لمستشاري «ترامب».. متعصب للأمريكيين البيض

أثار إعلان الرئيس الأمريكي المنتخب، «دونالد ترمب»، الإثنين، عن اختياره رجل الأعمال، «ستيفن بانون»، في منصب كبير المخططين «المستشارين» الاستراتيجيين في البيت الأبيض، انتقادات حادة من منظمات متعددة تقول إن «بانون»- 62 عاما- عنصري يتبنى عقيدة تفوق ذوي البشرة البيضاء.

ومنذ فوزه في انتخابات الرئاسة، التي أجريت الثلاثاء الماضي، يعمل «ترامب» -70 عاماً- وحزبه الجمهوري على تشكيل إدارته، تمهيداً لتنصيبه يوم 20 يناير/ كانون الثاني المقبل، ليبدأ ولاية رئاسية من أربع سنوات.

ولعب «بانون» دوراً كبيراً في حشد الناخبين البيض لصالح المرشح الجمهوري، بعد أن تسلم إدارة حملة «ترامب» الانتخابية في أغسطس/آب الماضي.

تعيين «بانون» لقي رفضاً كذلك من جانب مركز «ساذرن بوفرتي لو سنتر»، وهو منظمة غير حكومية معنية برصد المؤسسات والقيادات العنصرية.

وقال المركز، في بيان على موقعه الإلكتروني، إن «بانون لا مكان له في البيت الأبيض».

ويمتلك «بانون»، المدير السابق لموقع «برايتبارت» الإلكتروني الإخباري، معتقدات يمينية متطرفة، وهو معروف بتعصبه القومي للأمريكيين البيض، ولديه علاقات وثيقة مع حركات اليمين المتطرف الأوروبية.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير الحقوقية (غير حكومية)، «جوناثان جرينبلات»: «إنه يوم حزين أن يتولى هذا المنصب رجل كان يدير موقعاً إلكترونياً يؤيد عقيدة تفوق ذوي البشرة البيضاء ومعاداة السامية والمناداة بالعنصرية».

من جهته، قال رئيس مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، «نهاد عوض»، إن«تعيين بانون في إدارة ترامب يبعث برسالة مقلقة بأن نظريات المؤامرة المتعلقة بمعاداة المسلمين وعقيدة القوميين البيض سيكون مرحبا بها في البيت الأبيض».

وحث «عواد»، في بيان نشره «كير» على موقعه الإلكتروني، «الرئيس المنتخب ترامب على إعادة النظر في هذا التعيين غير الحكيم، إذا ما كان يسعى بالفعل إلى توحيد الأمريكيين، كما أعلن في خطاب إعلان فوزه بالرئاسة».

وقال «آدم جينتلسون»، المتحدث باسم «هاري ريد» الزعيم الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي، عن «بانون»: «من السهل أن تعرف لماذا تنظر كيه كيه كيه (وهو اختصار يطلق على عدد من المنظمات الأخوية في الولايات المتحدة التي تؤمن بتفوق ذوي البشرة البيضاء) إلى ترامب بوصفه بطلا يمثلهم بعد اختيار أحد أبرز المؤمنين بعقيدة تفوق ذوي البشرة البيضاء في منصب كبير مساعديه».

بينما نفى «رينس بريبوس»، الذي اختاره «ترامب» في منصب كبير موظفي البيت الأبيض، صحة الاتهامات الموجهة لـ«بانون».

وقال «بريبوس»، في تصريحات تلفزيونية: «لا أعرف من أين جاؤوا بذلك، هذا ليس ستيف بانون الذي أعرفه، لم أشهد على الإطلاق مثل هذه الأشياء التي يروجونها بشأنه».

وجاء تعيين «بريبوس» في خطوة يسعى من خلالها «ترامب» إلى تحسين العلاقات مع مؤسسة الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه.

وقال «ترامب» نفسه إنه كافح خلال الحملة الانتخابية، وإن «بريبوس»، الرئيس الحالي للجنة الوطنية بالحزب الجمهوري، سيعمل على أن يكون حلقة وصل بين الحزب والكونغرس.

وكانت أولى مهام «بريبوس» هي الدفاع عن تعيين «بانون»، الذي كان قد تخلى عن منصبه كمدير لشبكة برايتبارت الإخبارية — وهي موقع إخباري يميني ينتهج سياسة معارضة للمؤسسة الحاكمة- ليصبح رئيسا لحملة «ترامب» الانتخابية.

ويتهم سياسيون، حاليون وسابقون، وفنانون ورياضيون وكتاب وغيرهم «ترامب» بأنه «عنصري معادي للمسلمين والأقليات والأجانب والمهاجرين والنساء وأتباع الديانات الأخرى»، وهو ما شجع، على حد قولهم، العديد من الجماعات العنصرية على تبني خطابه خلال الحملة الانتخابية.

المصدر | الخليج الجديد+ وكالات