انطلاق الاقتراع بالانتخابات الرئاسية الإيرانية .. و«رئيسي» يهدد عرش «روحاني»

توجه الناخبون الإيرانيون، اليوم الجمعة، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد، والادلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء مجالس البلديات.

وبدأت عملية التصويت في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (3.30 تغ) في 63 ألف مركز انتخابي في عموم إيران، ومن المقرر انتهائها عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (15.30 تغ).

وبحسب احصاءات رسمية، يوجد في عموم إيران 56 مليونا و410 آلاف ناخبا يملكون حق التصويت للانتخابات (18 عاما فما فوق).

وفي تصريحات أدلى بها خلال عملية التصويت، حث المرشد الأعلى الإيراني «علي خامنئي»، المواطنين على المشاركة في التصويت للانتخابات.

وأشار «خامنئي» إلى أهمية هذه الانتخابات التي يتنافس فيها الرئيس «حسن روحاني»، من التيار الاصلاحي- المعتدل، مع 3 مرشحين من المحافظين، على رأسهم «إبراهيم رئيسي»، الذي قال مراقبون إنه يهدد عرش «روحاني».

وأعلنت لجنة الانتخابات الإيرانية رسميا أمس أن المرشحين الأربعة «روحاني» و«رئيسي» و«مصطفى ميرسليم»، و«مصطفى هاشمي طبا»، سيخوضون المعركة الانتخابية اليوم وفق المادة 60 من قانون الانتخابات الإيرانية.

ويملك «روحاني» و«رئيسي» الحظ الأوفر للفوز في الانتخابات بعد حصولهما على تأييد واسع من الأطياف التابعة للمعسكرين المحافظ والمعتدل.

وركزت شعارات «روحاني» الانتخابية على تعزيز الحريات العامة وتنمية حقوق الإنسان وحرية الإنترنت فضلا عن مواصلة السياسة الخارجية على الصعيد النووي وترميم علاقات إيران بالمجتمع الدولي والاستثمار الأجنبي، بينما «رئيسي» رفع شعار تحسين الوضع الاقتصادي ومحاربة الفساد وتوفير فرص العمل وتوزيع الثروات بين الإيرانيين ورفع المساعدات الحكومة للإيرانيين.

وستشارك قوات من الحرس الثوري إلى جانب أجهزة الأمن والشرطة التابعة للداخلية الإيرانية في ضمان تأمين الانتخابات، وكان المرشد الإيراني حذر من أي تحرك احتجاجي خلال الانتخابات، ولوح بتوجيه «صفعة قوية» لمن يفكر في الاحتجاج.

وستجري بموازاة انتخابات الرئاسية انتخابات مجالس البلدية اليوم لمعرفة 39 ألفا و500 ممثل في مجالس بلديات القرى والمدن الإيرانية.

وتشهد انتخابات مجالس البلدية هذا العام منافسة محتدمة في المدن الكبيرة بين المعسكر المحافظ والإصلاحي.

وشهدت الحملات الانتخابية على مدى الشهر الماضي تلاسنا غير مسبوق بين المسؤولين الإيرانيين، بعد تبادل اتهامات بارتكاب تجاوزات وفساد واسع، وفي خطاباته لمح «روحاني» عدة مرات إلى أجهزة خاصة لسلطة المرشد الإيراني، مثل القضاء والحرس الثوري وهيئة الإذاعة والتلفزيون في الانتخابات لصالح مرشح المحافظين رئيسي.

ويحظى ترشح المدعي العام السابق «إبراهيم رئيسي» حساسية مضاعفة، نظرا لتردد اسمه ضمن قائمة المرشحين لخلافة المرشد الحالي علي خامنئي.

وبناء على ذلك فإن الغاية من دخول «رئيسي» إلى الانتخابات رفع رصيده السياسي، ولم يشغل مناصب تنفيذية قبل الترشح للانتخابات الرئاسية.

في غضون ذلك أظهرت آخر استطلاعات للرأي العام نشره مرصد الانتخابات الإيرانية في مركز كارنيغي لـ«الشرق الأوسط»، بالتعاون مع الخبير الإيراني «حسين قاضيان»، ارتفاع في نسبة تأييد الرئيس الإيراني «حسن روحاني» من 27% قبل أيام إلى 35.9%، في حين تقدم منافسه «رئيسي» من 12% قبل أيام إلى 18% فحسب.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات