باحثون في الأمن المعلوماتي: صلة محتملة لكوريا الشمالية بـ«الفدية الخبيثة»

أعلن باحثون في أمن الكمبيوتر الاثنين أنهم اكتشفوا صلة محتملة لكوريا الشمالية بالهجوم الإلكتروني العالمي الذي يستهدف منذ الجمعة عشرات آلاف الشركات والمؤسسات الحكومية في كل أنحاء العالم.

وقال «نيل ميهتا» عالم الكومبيوتر لدى غوغل، إنه نشر رموزا معلوماتية تُظهر بعض أوجه الشبه بين فيروس «واناكراي» المعلوماتي الذي استهدف 300 ألف كمبيوتر في 150 بلدا وبين مجموعة أخرى من عمليات القرصنة المنسوبة إلى كوريا الشمالية.

وسارع خبراء أخرون إلى استخلاص ان هذه الادلة، رغم انها ليست قاطعة، إلا أنها تُظهر أن كوريا الشمالية قد تكون خلف هذا الهجوم الالكتروني.

وقالت شركة الحماية الأمنية الروسية «كاسبيرسكي»، «حاليا من الضروري إجراء مزيد من الابحاث في النُسخ السابقة لواناكراي».

وأضافت «الشيء الأكيد هو أن اكتشاف نيل ميهتا هو المؤشر الأكثر دلالة في الوقت الحالي في ما يتعلق بجذور واناكراي».

وتكتشف الشركة أنها أصيبت بالفيروس عندما تتوقف الحواسيب عن العمل وتظهر رسالة «تم تشفير ملفاتكم» ويطلب منها دفع 300 دولار بعملة «بتكوين» خلال ثلاثة أيام والا تضاعف المبلغ، واذا لم يتم تسديده خلال سبعة أيام تمحى كل الملفات.

وأصيبت عشرات المستشفيات في بريطانيا واضطر عدد كبير منها إلى إلغاء مواعيد المرضى الاثنين لأن الأطباء عاجزون عن فتح الملفات الطبية.

كما أصاب الفيروس النظام المصرفي الروسي ومجموعة فيديكس الأمريكية وشركة الاتصالات الاسبانية «تيلفونيكا» وجامعات يونانية وايطالية.

وفي وقت كثيرا ما تشير فيه أصابع الاتهام إلى قراصنة روس، أكد الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» أن بلاده «ليس لها آية علاقة» بهذا الفيروس، بل ألقى بالتهمة على أمريكا، فأكد أن الولايات المتحدة كانت مصدر فيروس «الفدية»، الذي هاجم مؤسسات حكومية في العديد من دول العالم، ودعا إلى بحث مسائل أمن الإنترنت على المستوى السياسي.

وقال «بوتين» في مؤتمر صحفي عقد في بكين في ختام زيارته إلى الصين، «لقد اقترحنا على شركائنا الأمريكيين في العام الماضي دراسة قضية الأمن في المجال الإلكتروني وحتى توقيع اتفاقية بين حكومتينا بهذا الشأن. وللأسف، رفض اقتراحنا. ثم أعلنت الإدارة السابقة أنها مستعدة للعودة إلى اقتراحنا هذا، إلا أن أي شيء لم يتحقق على أرض الواقع».

وقال «بوتين» إن «العفاريت التي أطلقت من مثل هذا القمقم، خاصة هؤلاء الذين تصنعهم الاستخبارات، يمكن لهم أن يلحقوا أضرارا بصانعيهم، ولذلك يجب بحث هذه القضية بشكل عاجل على المستوى السياسي الجاد وإنشاء نظام للدفاع ضد مثل هذه الحوادث».

المصدر | الخليج الجديد+ أ ف ب