«باولو كولو» بعد مصادرة كتبه بليبيا: لا أستطيع الاكتفاء بالجلوس ومشاهدة كتبي وهي تحرق

أدان الروائي والقاص البرازيلي الشهير «باولو كويلو» مصادرة سلطات أمن المرج شرقي ليبيا مؤخرا شاحنة محملة بالكتب.

وكتب «كويلو» في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلا :«اتصلت بالسفارة البرازيلية، هناك القليل الذي يمكنها عمله، لكن لا أستطيع الاكتفاء بالجلوس ومشاهدة كتبي وهي تحرق».

وأضاف صاحب رواية «الخيميائي» التي ترجمت إلى 80 لغة، تغريدة تقول :«الإسلام دين يستحق احترامنا. لا يمكننا الحكم على المسلمين بناء على هؤلاء المتعصبين».

و في وقت سابق، أدان مسؤول هيئة الإعلام والثقافة والمجتمع المدني في الحكومة الليبية الموقتة حادثة مصادرة الكتب، كما صدر بيان إدانة وقع عليه العشرات من الكتّاب والمثقفين الليبيين لما قام به أفراد ينتمون إلى مديرية أمن المرج شرق البلاد.

تكميم أفواه

بدورها، عبرت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بليبيا عن رافضها لمصادرة الكتاب والحجر على حرية الرأي ونشر الثقافة، واعتبرت اللجنة هذه الحادثة وغيرها التي تقع في عموم البلاد في هذا الإطار هي محاولة لتكميم الأفواه وقمع فكري ومصادرة الفكر والرأي و انتهاكًا صارخًا لحرية الفكر والرأي وهو شكل من اشكال الارهاب الفكري، وجزء من الارهاب والتطرف بمفهومه العام، إضافة إلى كونها مؤشرًا خطيرًا وظاهرة قمعية تكرس لمصادرة حرية الفكر وحرية التعبير والحق في الوصول الي مصادر المعرفة والمعلومة.

ونشرت مديرية أمن المرج مقطعًا مصورًا أكدت فيه أنها صادرت يوم 20 يناير الماضي شاحنة كُتب ادعت أنها تدعو إلى الشيعة واليهودية والنصرانية والصوفية والإخوان المسلمين والعلمانية والإباحية والإلحاد. ويظهر في الفيديو رجل ملتحٍ يرتدي ملابس مدنية من مكتب الهيئة العامة للأوقاف وطلبة العلم والمشايخ، يؤكد أن هؤلاء اتخذوا قرارًا بمصادرة الكتب لأنها تمثل غزوًا فكريًا.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات