برلماني مصري: تقرير أمريكا عن حقوق الإنسان «مسيس» يخدم مصالحها

اتهم برلماني مصري بارز، تقرير وزارة الخارجية الأمريكية، بالتسييس، الذي يستهدف خدمة المصالح الأمريكية.

ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن «علاء عابد»، «علاء عابد» رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب «البرلمان» قوله، إن هذه التقارير تعتمد على ما تُرسله السفارات الأمريكية بالدول المختلفة.

وأضاف، أن تقارير الخارجية الأمريكية تتم على عكس التقارير الحقوقية الممنهجة، فهي سياسية في جوهرها تستهدف خدمة المصالح الأمريكية، ولا تنحاز بأي شكل من الأشكال إلى مصلحة المواطن المصري.

وتابع «عابد» أن التقرير أغفل إنجازات مصر في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لتحقيق الرفاهية للمواطن المصري، كما أنه تناول الانتهاكات الموجودة في بعض أقسام الشرطة، متجاهلا عدد الضباط المحالين للمحاكمة بسبب الإساءة إلى المواطنين.

وحول إدعاءات التقرير بشأن الاختفاء القسري، وانتهاك حقوق الأقليات، أشار «عابد» إلى أن عدد الحالات غير المعروف مصيرها لم تتجاوز الـ20 مواطنا، ويتواصل المجلس القومي لحقوق الإنسان مع وزارة الداخلية لمعرفة مصيرهم.

ويتناقض تصريح «عابد»، مع ما ذكره المجلس القومي لحقوق الإنسان «حكومي»، الذي كشف خلال بيان رسمي في أغسطس/ آب الماضي، إن من بين حالات المختفين قسرياً 67 حالة تراوحت مدة تغيّبها من 6 إلى 8 أشهر، و14 حالة تراوحت مدد اختفائها من 4 إلى 5 أشهر، و6 حالات تغيّبت لمدة 10 أشهر.

وأضاف «عابد» أن مصطلح «الأقليات» المذكور في التقرير لا يعرفه المجتمع؛ فالأقلية الوحيدة الموجودة هي السياسية وليست الدينية، معلقًا: «لو اجتهد محررو التقرير واتصلوا بالقيادات الدينية القبطية، لعرفوا مدى الحب وحسن المعاملة بين الأقباط والمسلمين».

وتشهد مدينة العريش المصرية، منذ شهر، أزمة طاحنة، قال على إثرها عشرات الأسر المسيحية بترك منازلهم، بعد تهديد جماعة مسلحة تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية»، بقتلهم، وذلك بعد 7 حالات قتل لمسيحيين خلال العام الجاري.

وفيما يتعلق بما ورد في التقرير بشأن وجود حالات إعدام خارج القانون، لفت «عابد» إلى أن هذه الأحداث هي مواجهات بين الشرطة والجماعات المسلحة من الإرهابيين، في حين تجاهل التقرير وقوع أحداث قتل لبعض الملونين في الولايات المتحدة رغم عدم حملهم للسلاح، فإن مصر تعترف بوجود انتهاكات، ولكن مؤسسات الدولة المعنية تضمن معاقبة مرتكبيها.

ومنذ تولي وزير الداخلية الحالي، «مجدي عبد الغفار»، مهام منصبه في مارس/آذار 2015، تكررت حوادث قتل طالت عناصر معارضة للانقلاب العسكري، وبينها قيادات بـ«جماعة الإخوان المسلمين»، ومعارضون من تيارات سياسية أخرى.

وبينما تدعي الأجهزة الأمنية في مصر أنهم قتلوا بعد مبادرتهم بإطلاق النار على الأمن، يؤكد ناشطون معارضون وجماعة الإخوان المسلمين، عبر بياناتها وتصريحات مسؤولين فيها، أنه تم تصفيتهم بشكل متعمد؛ الأمر الذي تعززه دلائل عدة على مسرح الأحداث.

يشار إلى أن رد الخارجية المصرية، على تقرير نظيرتها الأمريكية، التي انتقدت حقوق الإنسان في مصر، بمثابة اعتراف ضمني لما تضمنه التقرير من انتهاكات. (طالع المزيد)

وكان تقرير الخارجية الأمريكية انتقد الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات الأمنية في مصر، والتعذيب من قِبل قوات الأمن، ودون إجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، وقمع الحريات المدنية، والاعتقال التعسفي واستخدام المحاكمات العسكرية للمدنيين، وفرض قيود على حرية الإعلام وحرية الاعتقاد والتمييز المجتمعي ضد النساء، بحسب الـ«سي إن إن».

وتضمن الجزء الخاص بحقوق الإنسان في مصر خلال 2016 والمنشور في نحو 20 ألف كلمة على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية، عدة وقائع اعتبرتها مناهضة لحقوق الإنسان.

ومن بين هذه الوقائع، الإشارة إلى فرض قيود على حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات الأهلية، والتأثير السلبي على المناخ السياسي.

وتواجه مصر في عهد الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» اتهامات محلية ودولية بارتكاب جملة انتهاكات؛ من بينها إخفاء المعارضين السياسيين قسريا وممارسة التعذيب والمنع من السفر، في حين تنفي الحكومة المصرية وقوع هذه الانتهاكات، وتعتبرها «شائعات».

المصدر | الخليج الجديد