برماني إيراني: بيع الأطفال أصبح تجارة رائجة في البلاد

طالب عضو اللجنة القضائية القانونية في مجلس النواب الإيراني «بهمن طاهر خاني»، بوضع حد لظاهرة بيع الأطفال، مؤكدا أنها أصبح تجارة رائجة في البلاد.

وانتقد «خاني» بشدة زيادة حالات بيع الأطفال في إيران التي تحولت إلى ظاهرة رائجة، قائلا: «إن بيع الأطفال أصبح تجارة، وإنه يجب وضع قوانين جديدة للقضاء على هامش الأمان الذي يشعر به المخالفون للقانون الذين يتاجرون بالأطفال».

وأعرب عن أسفه بأن البعض في إيران يعتبر بيع الأطفال تجارته، مشددا على ضرورة القضاء على هذه الظاهرة المدمرة في البلاد، ومطالبا مجلس النواب بتعديل القوانين فورا حيث تسمح لإنزال عقوبات أشد بحق أولئك الذين يتجاورون بالأطفال من خلال بيعهم.

وكانت نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والعائلة «شهيندخت مولاوردي» صرحت في يوليو/تموز الماضي، بأن أعداد الأطفال الذين يتم بيعهم وهم لا يزالون في بطون أمهاتهم، تزايدت بشكل كبير جدا.

وفي سياق متصل، طالب رئيس دائرة الشؤون الاجتماعية في محافظة طهران «سياوش شهربور» بتعقيم النساء اللواتي يتخذن من الكراتين بيوتا لهن وينمن في الشوارع، كحل لأزمة أطفال الشوارع ومعضلة بيع الأطفال، قائلا إن هؤلاء النساء أصبحن ينجبن الأطفال كالدجاجة التي تضع بيضها بشكل يومي.

وكان «شهريور» قد صرح أن بيع الأطفال حديثي الولادة يتم بشكل ممنهج ومنظم.

من جهتها، أكدت رئيسة اللجنة الاجتماعية في مجلس بلدية طهران «فاطمة دانشور» رصد اللجنة لبيع وشراء أطفال حديثي الولادة في بعض مستشفيات جنوب العاصمة الإيرانية.

وقالت إنه يتم بيع هؤلاء الأطفال بأسعار متدنية جدا تتراوح بين 30 إلى 60 دولارا فقط، موضحة أن النساء اللواتي ينمن في الشوارع بين الكراتين، والمومسات يبعن أطفالهن في مستشفيات طهران بعد الولادة مباشرة، منتقدة منظمة الرعاية الاجتماعية والاقتصادية الإيرانية بسبب عدم توفير الدعم والحماية الضرورية لهؤلاء الأطفال والنساء.

وقد أثار تقرير سابق لصحيفة «شهروند» (المواطن) التابعة لمنظمة «الهلال الأحمر الرسمية الإيرانية»، تحت عنوان «بيع الأطفال الذين ولدوا في مكان سيء بثمن بخس» تداعيات كبيرة في المواقع الإيرانية وشبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

وذكرت الصحيفة أن بعض العوائل تضطر لبيع أطفالها بأسعار قليلة جدا من 120 إلى 300 دولارا بسبب الفقر الشديد أو المخدرات.

وفي سياق آخر، انتقد عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني «محمود عبداللهي»، مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا أن الفضاء الافتراضي تحول إلى جهنم.

كما انتقد «عبداللهي» مسؤولي البلاد بسبب عدم فرض الرقابة الكافية على الإنترنت، قائلا إن الشبكة العنكبوتية تحولت إلى جهنم وأنها مليئة بالشذوذ الأخلاقي.

وأضاف أن الإنترنت أصبح سفرة للإرضاء الشهوات، وأن أولئك الذين ليس لديهم سيطرة على شهواتهم يدخلون عليها، وأن هؤلاء لا يمتلكون من العقل شيئا.

وأكد أن المسؤولين الإيرانيين تركوا المجتمع لحاله، وأنه امتلأ بالمفاسد، وأنهم لا يؤدون واجباتهم بالشكل الصحيح والمطلوب، وأنهم لا يفرضون الرقابة اللازمة للقضاء على الفساد الثقافي والاقتصادي.

وهاجم «عبداللهي» المسؤولين الإيرانيين لأنهم لا يفرضون الرقابة الكاملة على الإنترنت، قائلا: «لا ينفذ المسؤولون واجباتهم تجاه جهنم الإنترنت، بينما يتفاخرون أنهم وفروا الإنترنت العالية السرعة».

المصدر | القدس العربي + الخليج الجديد