بريطانيا: صاروخ الحوثيين استهدف مطار «الملك عبدالعزيز الدولي» في جدة وليس مكة

طالع الخبر على الموقع الأصلي

رجحت الخارجية البريطانية أن الصاروخ الذي أطلق من قبل الحوثيين قبل أيام من محافظة صعدة كان يستهدف مطار «الملك عبدالعزيز الدولي» في جدة وليس مكة المكرمة.

وقالت إنه في «27 تشرين الأول أطلق صاروخ سكود من الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون في اليمن، على ما يبدو يستهدف مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة وتم اعتراضه من قبل أنظمة الدفاع الجوي السعودي».

ونصحت في بيان لها مواطني المملكة المتحدة بالابتعاد عن الحدود السعودية اليمنية على مدى 80 كيلو متراً، على الأقل.

ويميل بيان الخارجية إلى الرواية الرسمية للقوات الحوثية واللجان الشعبية اللذين أعلنا منتصف ليل الخميس الجمعة الماضي، عن «استهداف مطار الملك عبد العزيز في مدينة جدة بصاروخ باليستي من نوع بركان 1».

وأوضح البيان أن «السلطات السعودية أعلنت 20 كيلومتراً من الحدود الشمالية بأنها مناطق خطيرة، وهددت من يقترب منها بالسجن لمدة تصل إلى 30 شهراً وغرامة 25 ألف ريال سعودي، كما حظرت الرحلات السياحية إلى المناطق العسكرية أو إلى المراكز الحدودية».

وجاء في البيان أنه «في تاريخ 8 تشرين الأول/ أكتوبر، استهدف صاروخ قاعدة جوية سعودية في مدينة الطائف، وفي اليوم التالي سقطت صواريخ بالقرب من سفينة حربية أمريكية في البحر الأحمر، وبتاريخ العاشر من الشهر نفسه، أطلق صاروخان على منطقة جيزان على الحدود السعودية — اليمنية، بالإضافة إلى الاستهداف الذي تعرضت له سفينة إماراتية الشهر الماضي بالصواريخ في جنوب البحر الأحمر وأصيبت بأضرار بالغة».

وبحسب مختصين عسكريين، فإن الصاروخ الباليستي الأخير الذي كان متجها إلى مكة المكرمة أسقط، بعد اعتراضه قبل الوصول إلى الهدف، وذلك يعني أنه جرى التعامل معه في الجو بضرب الصاروخ وتفجيره كليا، وقد يضرب نصف الصاروخ ويتجه الرأس المفجر إلى منطقة أخرى وتسقط منه بعض الأجزاء في العراء.

وتعد هذه الصواريخ الباليستية قديمة وغير دقيقة في استهداف المواقع، وليس لها تأثير مباشر، إلا أن وجود الخبراء الإيرانيين المختصين في مثل هذه الأعمال لدعم الحوثيين، قد يسهم في تطوير أدائها بتعديل مسافة الصاروخ، والرأس المتفجر والقوة التدميرية لمثل هذه الصواريخ.

وهذه هي ثاني مرة يعلن فيها التحالف إطلاق الحوثيين صاروخ تجاه منطقة مكة المكرمة خلال الشهر الجاري؛ حيث قال التحالف إنه اعترض في التاسع من الشهر الحالي صاروخا في سماء محافظة الطائف (التي تتبع منطقة مكة) ودمرته.

ونفت جماعة الحوثي رسميا، الجمعة، الاتهامات الموجهة لها من التحالف العربي باستهداف مكة بصاروخ، معتبرة الاتهام «محاولة لتأليب مشاعر المسلمين».

وأثار إعلان التحالف عن إطلاق الحوثيين صاروخ تجاه مكة استهجانا واسعا داخل السعودية وخارجها.

ومنذ أواخر مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفا عربيا في اليمن يهدف إلى إعادة سيطرة الحكومة الشرعية والرئيس اليمني، «عبد ربه منصور هادي»، على مقاليد الحكم في البلاد، وإنهاء انقلاب نفذته ميلشيات موالية لجماعة الحوثي والرئيس اليمني المخلوع، «علي عبد الله صالح».

وتمكن التحالف في تحقيق بعض الانتصارات على الأرض من خلال مساندة قوات من الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، لكنه يواجه انتقادات حقوقية متزايدة بشأن هجمات طالت مدنيين، كما مني بخسائر كبيرة في قواته.

وتتعرض المناطق الحدودية للمملكة العربية السعودية بين الحين والآخر لنيران مصدرها اليمن.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات