بريطاني يرد على «ترامب»: كنت بـ«غوانتانامو» وأعرف أن التعذيب لا يفيد

انتقد، «معظم بيغ»، البريطاني ذو الأصول الباكستانية، تصريحات الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، حول التعذيب، موضحاً، عبر مقال في جريدة «الغارديان»، راداً بأنه «لا يؤتي ثمارًا».

ونقل «بيغ» عن «ترامب» اثناء حملته الانتخابية قوله: «إنه سيملأ غوانتانامو بالمزيد من المساجين، وسيعيد أساليب الإيهام بالإغراق وغيرها من الممارسات»، بالإضافة إلى إعلانه منذ أيام عن إعادة فتح موقع «البوابة السوداء»، الذي كانت تشرف عليه وكالة الاستخبارات الأمريكية، وأغلقه «باراك أوباما»، بحسب ترجمة «بي بي سي» عربي.

وعلق «بيغ»: «يصعب عليَّ فهم آراء ترامب في هذا المجال، لأن التعذيب هو الذي أدى إلى حرب العراق، التي يندد هو بها الآن».

وانتقد الكاتب البريطاني ذو الأصول الباكستانية بشدة قول الرئيس الأمريكي، قبل أيام، إن التعذيب له فاعلية، وأكد «بيغ» على أنه: «عاش شخصيًا تجربة هذا التعذيب الذي يتحدث عنه في فبراير/ شباط من عام 2003 في معتقل غوانتانامو الأمريكي، ووقع على اعترافات تفيد بأنه عضو في تنظيم القاعدة، وفعل ذلك تحت القهر والتعذيب».

وأضاف أن المُحققين التابعين إلى أجهزة المخابرات الأمريكية كانوا يهددونه بالإرسال إلى مصر أو سوريا، حال عدم تعاونه معهم، مثلما أرسلوا معتقلاً كانوا يسمونه «ابن الشيخ الليبي».

وأضاف «بيغ» أنه رضخ إلى الضغوط على أمل أن يبوح بالحقيقة أمام المحكمة، مؤكداً أن الليبي الذي تم إرساله إلى القاهرة هو الذي أدلى لهم بتصريحات مفادها أن تنظيم «القاعدة» يعمل مع «صدام حسين» للحصول على أسلحة كيماوية، مع العلم أن العراق لم يكن فيها أي عنصر من عناصر تنظيم «القاعدة، ولكن بعد الغزو أدت الوحشية في السجون الأمريكية بالعراق إلى ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية».

كما ذكر البريطاني ذو الأصول الباكستانية أنه تعرض إلى التعذيب النفسي والجسدي من قبل المحققين الأمريكيين للتوقيع على وثائق اعترافية، وإلا فستتم محاكمته بصفة مستعجلة ثم إعدامه.

ولاحقاً تم الإفراج عن «بيغ» في عام 2005 تحديداً دون توجيه تهمة إليه، ومن يومها وهو «يناضل ضد التعذيب» كما يقول.

المصدر | الخليج الجديد+بي بي سي عربي