بسبب التعويم.. «إل.جي» مصر تخسر أكثر من 170 مليون دولار

كشف المدير التنفيذي لشركة «إل.جي» في مصر عن خسارة الشركة أكثر من 170 مليون دولار نتيجة فروق العملة بعد تحرير سعر الصرف.

وأكد أن الشركة تعمل على زيادة رأسمالها العامل بنحو 130 مليون دولار خلال الفترة المقبلة وتطمح لزيادة الإنتاج والصادرات.

وأوضح «دون كواك»، أن «الشركة تعمل على التوسع في مصنعها بمصر من خلال بدء إنتاج غسالات الملابس في مايو/أيار المقبل وزيادة إنتاج أجهزة التلفزيون وصادراتها خلال 2017 و2018».

وتعتزم الشركة بدء إنتاج المبردات وأجهزة التكييف في الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الخسائر التي «تكبدتها إل.جي مصر بعد التعويم بسبب نتيجة فروق سعر الصرف أكبر بكثير من استثمارات مصنع العاشر من رمضان البالغة 170 مليون دولار».

وأضاف «دون خطوة تحرير سعر الصرف كانت ضرورية وشجاعة جدا من الحكومة وكان لا بد منها. التأثير الإيجابي لتحرير سعر الصرف سيظهر على المدى المتوسط والبعيد… نتوقع استمرار المرحلة الصعبة حتى نهاية هذا العام».

وتابع «الوضع الاقتصادي في 2015 كان صعبا جدا نتيجة عدم توافر الدولار اللازم لاستيراد المنتجات كاملة الصنع واستيراد مدخلات الانتاج اللازمة وفي 2016 زادت المشكلة بشكل كبير».

وأردف «البنوك ما زالت لا توفر الدولار بشكل كبير فيما يخص استيراد المنتجات كاملة التصنيع ولذا نقوم بحل هذه المشكلة من خلال الاستيراد عبر الموزعين والموردين الذين يعملوا مع إل.جي في مصر».

وأكد «بالنسبة لاستيراد المواد اللازمة للإنتاج هناك تحسن وتطور كبير من البنوك في توفير الدولار لذلك».

وأوضح أن الشركة تعكف على زيادة إنتاجها من أجهزة التلفزيون إلى 1.3–1.5 مليون جهاز هذا العام من مليون جهاز في 2016 على أن يزيد الإنتاج إلى 1.6–1.8 مليون جهاز في 2018 مع توقعات بزيادة في التصدير.

وتملك «إل.جي» الكورية الجنوبية مصنعا في مدينة العاشر من رمضان شرقي القاهرة لتصنيع أجهزة التلفزيون بطاقة إنتاجية تبلغ مليوني وحدة سنويا.

وقبل التعويم كان سعر الدولار مستقرا عند 8.88 جنيه في البنوك بينما وصل في السوق السوداء إلى 19 جنيهاً.

أعقب قرار التعويم الذي اتخذته الحكومة المصرية في 3 نوفمبر/تشرين ثان الماضي، موجة جنونية من ارتفاع الأسعار، وغلاء المعيشة، وخفض الدعم، ورفع أسعار الوقود والطاقة.

وقفز الدين الخارجي لمصر إلى 60.152 مليار دولار في سبتمبر/ أيلول 2016، وهو أعلى مستوى خلال ربع قرن، مقابل 46.148 مليار دولار في نفس الشهر من عام 2015، بزيادة قدرها 14 مليار دولار، حسب بيانات المركزي المصري.

ورغم دعوة الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» إلى الحد من الاستدانة، إلا أن بلاده قد اقترضت نحو 15 مليار دولار خلال الشهور الأربعة الماضية.

وتكافح مصر لإنعاش اقتصادها منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013، والذي أعقبه قلاقل ومجازر دموية وحملات اعتقال بحق أنصار الرئيس «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب، وإغلاق شركات ومصادرة أموال معارضين، ما أدى إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة بجانب انخفاض إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز