«بشار الأسد» يؤدي صلاة العيد في مسجد بلا مصلين ومدينة بلا سكان

أدى رئيس النظام السوري «بشار الأسد»، صباح أمس الاثنين صلاة عيد الأضحى المبارك من نوع فريد؛ إذ حرص على التواجد في أحد مساجد مدينة داريا خالٍ من المصلين؛ فيما كانت المدينة كلها خالية من السكان بالتالي، فيما عدا حرسه وعدد من المسؤولين التابعين إلى نظامه.

وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون السوري رئيس النظام «الأسد» وهو يسير بالسيارة في مدينة خالية، إذ تم تهجير سكانها بناءً على اتفاق بين المعارضة السورية والنظام منذ أيام؛ كما ظهرت بعض مبان وهي مدمرة؛ فيما كان رئيس النظام في طريقه وحرسه إلى مسجد سعد بن معاذ.

وتناول ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي الأمر بالتعليق؛ حيث علق البعض بأن الأمر دليل خوف وجبن؛ فيما رأى آخرون أن رئيس النظام يريد توجيه رسالة بأن المدينة قد صارت تحت سيطرته بعد 4 سنوات من استيلاء المعارضة عليها، ومن المعروف أنها من أوائل المدن التي تظاهرت ضد حكمه.

ودعت الأمم المتحدة، الجمعة 26 من أغسطس/أب الماضي، إلى ضرورة إجلاء المدنيين «بشكل طوعي»، من المدينة المحاصرة من قبل قوات النظام، مشيرةً أن المجتمع الدولي يراقب عملية الإجلاء التي بدأت اليوم (بعد اتفاق بهذا الخصوص بين النظام والمعارضة).

وفي بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا، «ستيفان دي مستورا»، في مدينة جنيف السويسرية، قال فيه إن جميع مطالبات رفع الحصار عن المدينة طوال السنوات الأربع الماضية، ذهبت أدراج الرياح، مبينًا أن «الوضع الإنساني في المدينة بات مأساوياً».

وأكد البيان أن «الأمم المتحدة لم يكن لها دور في الاتفاق الذي توصل إليه النظام والمعارضة (قبل أيام) بخصوص إجلاء المدنيين من داريا»، مشدداً على «ضرورة حماية المدنيين أثناء عملية الإجلاء، وبشكل طوعي، ووفقاً للقوانين الإنسانية الدولية».

وتوصل النظام السوري والمعارضة، قبل أيام إلى اتفاق حول إجلاء المدنيين والمسلحين من مدينة داريا المحاصرة من قبل قوات النظام، منذ حوالي 4 سنوات، خرج بموجبه صباح اليوم، أول مجموعة من المدنيين، منطلقين عبر حافلات تابعة للهلال الأحمر السوري، نحو مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في ريف دمشق، وإلى مدينة إدلب شمالي البلاد.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات