بعثة «النقد الدولي» تبدأ اجتماعاتها بالقاهرة لتقييم أداء الاقتصاد

قالت مصادر حكومية مصرية إن بعثة لصندوق النقد الدولي بدأت اجتماعات بالقاهرة مع وزارات المجموعة الاقتصادية لتقييم أداء الاقتصاد المصري.

وقالت المصادر، التي لم تسمها صحيفة «الأهرام» الحكومية، إن الاجتماعات تأتي تنفيذا للاتفاق المبرم بين مصر والصندوق وتمهيدا لحصول مصر على 1.2 مليار دولار الشريحة الثانية من قرض الصندوق.

وقالت المصادر الحكومية، بحسب الصحيفة، إن أعمال بعثة صندوق النقد من المقرر أن تستمر لمدة أسبوعين، وتستهدف تقييم آثار الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية حتى الآن.

وكان «كريس جارفيس» رئيس بعثة صندوق النقد لدى مصر والشرق الأوسط قد قال منذ أسبوعين إن الصندوق سيزور مصر بنهاية فبراير/شباط لتقييم مدى التقدم في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تحصل مصر بموجبه على القرض.

وأوضحت المصادر أن بعثة صندوق النقد ستقيم بشكل خاص آثار تحرير أسعار الصرف وتخفيض عجز الموازنة العامة عبر ترشيد فاتورة دعم المنتجات البترولية، بالإضافة إلي إصلاحات مناخ الاستثمار وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتخصيص الأراضي الصناعية وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وتابعت أنه من ضمن الإصلاحات الاقتصادية التي ستراجعها بعثة صندوق النقد سياسات الحماية الاجتماعية للتخفيف من آثار الإصلاحات على الشرائح الأولى بالرعاية.

وفي نوفمبر الماضي حرر البنك المركزي سعر صرف الجنيه، أي تركه لقوى العرض والطلب، تنفيذا لبنود برنامج الاصلاح الاقتصادي، الذي بموجبه حصلت مصر على قرض صندوق النقد.

وفي 11 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، وقعت مصر مع صندوق النقد الدولي، بشكل نهائي على قرض يمنح الحكومة المصرية 12 مليار دولار على ثلاث سنوات.

وحصلت مصر بعد الموافقة على القرض، شريحة أولى قيمتها 2.75 مليار دولار، على أن تتسلم المبلغ الباقي على مراحل «رهنا بخمس مراجعات في تلك الأثناء» للسياسات المطبقة، وفق البيان الصادر عن الصندوق.

كانت مصر، قد أمنت قبل موافقة الصندوق على القرض مبلغ 6 مليارات دولار من قروض ومنح ثنائية من دول ومؤسسات دولية.

وتنتظر مصر تلقي 4 مليارات من الصندوق كشريحة ثانية للقرض، ومليار ونصف أخرى من البنكين الدولي والأفريقي للتنمية خلال 2017.

وتواجه مصر أزمة اقتصادية متفاقمة منذ ثورة 25 يناير/ كانون ثان 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق «حسني مبارك»، زادت منذ الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب «محمد مرسي» في 3 يوليو/ تموز 2013، ما أدى إلى تراجع عائدات السياحة والاستثمار الأجنبي.

وتخلت مصر في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عن ربط الجنيه بالدولار الأمريكي، في إجراء يهدف لجذب تدفقات رأسمالية والقضاء على السوق السوداء التي كادت تحل محل البنوك.

وفقد الجنيه المصري، منذ قرار التعويم، أكثر من 150% من قيمته، واقترب سعر الدولار في البنوك المصرية، من حاجز الـ 20 جنيها، وسط ارتفاع جنوني في الأسعار، وندرة في بعض السلع، واستياء شعبي من سياسات الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، وعرفت قرارات ما بعد اتفاق صندوق النقد بـ«الخميس الأسود»، وسط دعوات للاحتجاج ومطالبته بالرحيل عن سدة الحكم.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات