بعد ارتفاع الدولار لـ18 جنيها.. رئيس الوزراء المصري يتعهد بحل أزمة العملة

أبلغ رئيس الوزراء المصري «شريف إسماعيل» البرلمان اليوم الاثنين أن الحكومة تعمل بالتعاون مع البنك المركزي لإنهاء الفرق بين سعر الصرف الرسمي للجنيه المصري وأسعار السوق السوداء.

وتطرق «إسماعيل» خلال الجلسة العامة للبرلمان اليوم الاثنين إلى التحرك السابق لحل أزمة سعر الصرف، مشيرا إلى أن خفض قيمة العملة المحلية 14% في مارس/آذار كان بدون توافر الأدوات المناسبة وكانت نتيجته سلبية.

وقال إن «دولا مثل تركيا وروسيا وجنوب أفريقيا تعاملت لفترة بوجود سعرين للدولار، مشيرا إلى أن البنك المركزي سيقوم في وقت قريب بحل أزمة السعرين، لكن بعد اتخاذ خطوات سليمة مبينة على دراسات حتى لا تكون خطوة بلا طائل مثلما حدث في السابق».

وأضاف «إسماعيل» أن الحكومة تقوم بحزمة تشريعات وقررات من أجل خفض عجز الموازنة والدين العام، كما أنها تقوم حاليا بدراسة تطبيق الضريبة التصاعدية، والقضاء على وجود سعرين للدولار في السوق والعودة إلى القيمة الحقيقية للجنيه المصري.

وأشار إلى أن الحكومة ستتقدم بمشروع قانون للاستثمار نهاية نوفمبر/ تشرين ثان المقبل.

وتابع أن الحكومة رصدت 6 مليار جنيه (نحو نصف مليار دولار) قابله للزيادة لدعم الصناعة وسنعمل على إصدار قانون الاستثمار والإفلاس فى الفترة المقبلة.

ويتراجع الجنيه المصري في السوق السوداء منذ ثورة 25 يناير/كانون ثان 2011 وما أعقبها من قلاقل أدت إلى عزوف السياح والمستثمرين المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة في اقتصاد يعتمد على استيراد شتى الاحتياجات من الأغذية إلى السيارات الفاخرة.

ويقنن البنك المركزي استهلاك الدولار ويفرض قيودا على التحويلات مع محاولته المحافظة على الجنيه قويا بشكل مصطنع عند 8.8 للدولار لكن متعاملين قالوا اليوم إن السعر بلغ 18–18.2 جنيه في السوق الموازية مقارنة مع 16.1 جنيه الأسبوع الماضي، بحسب رويترز.

وقال «إسماعيل» لأعضاء البرلمان «نقدر الظروف التي تمر بها البلاد ونحن نمر بظروف صعبة».

ويهوي الجنيه بشكل شبه يومي في السوق السوداء منذ علقت السعودية مساعدتها البترولية إلى مصر هذا الشهر لتضطر إلى إنفاق 500 مليون دولار على المنتجات النفطية في السوق الفورية.

وتنتظر مصر موافقة مجلس صندوق النقد الدولي على برنامج مدته ثلاث سنوات.

وفي المقابل، يجب على مصر تنفيذ إصلاحات اقتصادية تشمل خفض قيمة الجنيه وتخفيضات مؤلمة للدعم.

وسبق أن خفض البنك المركزي قيمة الجنيه نحو 14% في مارس/ آذار الماضي مما قلص لفترة وجيز فرق السعر مع السوق السوداء. لكن تجدد الضعف يزيد الضغوط على البنك المركزي لخفض قيمة العملة مجددا.

ويحاول البلد زيادة احتياطياته التي تبلغ حاليا نحو 19.5 مليار دولار مقارنة مع أكثر من 36 مليار دولار في 2011.

وفيما يخص السياحة، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تحاول معالجة موقف السياحة بشئ من السرية لأن مصر مستهدفة بعد 3 حوادث متتالية (تحطم الطائرة المصرية واختطاف أخرى وتحطم الطائرة الروسية)، والعمل على زيادة على أعداد السياح والتعامل مع شركات طيران لاستجلابهم”.

ووزّع رئيس الوزراء على البرلمان ملفا كاملا بموقف المشروعات ومنها 728 مشروعا انتهت الحكومة منها حتى 30 سبتمبر/أيلول، وذلك من أصل من 3006 مشاريع.

وردا على مطالبات سحب الثقة عن الحكومة خلال الجلسة، قال رئيس الوزراء «هى دي الظروف، لكن مصر النهاردة تتمتع بالاستقرار، الاستقرار أهم شئ، خلينا نشوف البلاد اللي حوالينا، نشوف سوريا وليبيا والعراق”.

وكانت هناك مطالبات من نواب بسحب الثقة عن الحكومة، لكن رئيس مجلس النواب «علي عبد العال» قال إن «المشكلة ليست في سحب الثقة ولكن يجب التركيز على إجبار الحكومة على تغيير سياساتها».

كما قال رئيس ائتلاف دعم مصر (ائتلاف الأغلبية بمجلس النواب) إنه لا يجب عند حدوث خلاف في هذا الوقت الصعب أن يقوم البرلمان بسحب الثقة عن الحكومة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات