بعد الحذف الأمريكي للجزء الأبرز منها .. سجين موريتاني يعيد نشر مذكراته في «غوانتانامو»

قال السجين الموريتاني السابق في معتقل «غوانتانامو» الأمريكي، «محمد ولد صلاحي» (45 عامًا)، إنه يعتزم إصدار كتابًا يتضمن مقاطع حذفتها السلطات الأمريكية من كتابه «يوميات غوانتانامو»، الذي أصدره من داخل سجنه في 2015.

جاء ذلك في تصريحات نشرتها جريدة «الأخبار» الموريتانية الأسبوعية (غير حكومية).

وأضاف «ولد صلاحي»، أمس الأربعاء: «سيصدر الجزء المشطوب من مذكراتي في السجن قريبًا. أنا أعمل عليها الآن”، دون أن يذكر إذا ما كان سيُصدر المقاطع المحذوفة في كتاب جديد أم سيعدل مذكراته القديمة ويعيد نشرها».

وأصدر «ولد صلاحي»، في 2015، من داخل زنزانته كتاب تحت عنوان «يوميات غوانتانامو»، تُرجم إلى 25 لغة عالمية، وتضمن مذكراته ومعاناته في المعتقل الأمريكي الشهير.

وحول المعلومات التي حذفتها السلطات الأمريكية من كتابه، قال: «تفاجأت بالشيء الكثير، لكن أكبر مفاجأة بالنسبة لي كانت حذف قطعة شعرية، تساءلت بجد عن مشكلة هذه القطعة».

وأشار «ولد صلاحي»، إلى أنه كان في البداية يكتب مذكراته داخل المعتقل باللغة العربية، قبل أن تنتزع إدارة السجن منه كل ما كتب.

ولفت إلى أن محاميه طلبوا منه في 2005 أن يكتب قصته فقط.

وذكر أنه في 2005، استأنف كتابة مذكراته باللغة الإنجليزية حتى لا يواجه أي مشاكل في التواصل مع المحامين و لكي لا تحتاج كتاباته لترجمة ستكلفه كثيرًا.

واعتقلت السلطات الموريتانية «ولد صلاحي»، بتهمة الانتماء لتنظيم «القاعدة»، في نوفمبر/تشرين الثاني 2001، وسلمته بعد التحقيق معه إلى الأردن التي نقلته بدورها بعد ثمانية أشهر إلى قاعدة «باغرام» العسكرية الأمريكية في أفغانستان، لينقل بعدها مباشرة إلى معتقل «غوانتانامو».

وأُفرج عن «ولد صلاحي»، في أكتوبر/تشرين الأول 2016، وتم نقله جوًا إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، التي يقيم فيها منذ ذلك التاريخ.

ومنذ افتتاحه في 2002، تعرض المعتقل الواقع في قاعدة «غوانتانامو» البحرية الأمريكية، في أقصى جنوب شرق كوبا، لانتقادات دولية تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان، فضلا عن أن احتجاز المُعتقلين هناك يتم دون مذكرة اعتقال، مع عدم تقديمهم للمحاكمة.

المصدر | الأخبار الموريتانية