بعد تقرير جوازات حزب الله.. فنزويلا تعلق بث «سي إن إن» الناطقة بالإسبانية على أراضيها

علقت الحكومة الفنزويلية الأربعاء بث شبكة سي إن إن الناطقة بالإسبانية على أراضيها، مبررة قرارها بأن الشبكة الإخبارية الأولى في أمريكا اللاتينية تبث «دعاية حربية».

ويأتي قرار كراكاس تعليق بث الشبكة الأمريكية بعد يومين من فرض الولايات المتحدة عقوبات على نائب الرئيس الفنزويلي «طارق العيسمي» (42 عاما) بتهمة تجارة المخدرات.

وأصدرت اللجنة الوطنية الفنزويلية للاتصالات قرارا يقضي بوقف بث قناة سي إن إن الناطقة بالإسبانية في البلاد.

وتوقف بث سي أن أن منذ ظهر الأربعاء على كافة شركات الكابل في فنزويلا، فيما استمر بث القناة الناطقة بالإنجليزية.

وقال متحدث باسم الشبكة الإعلامية الأمريكية إن «القناة تدافع عن العمل الصحفي لقناتنا والتزامنا حيال الحقيقة والشفافية»، معلنا أن سي إن إن الناطقة بالإنجليزية متاحة حاليا بشكل مجاني في فنزويلا عبر موقع يوتيوب.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت وزيرة الخارجية الفنزويلية «ديلسي رودريغيز» أنه سيتم اتخاذ تدابير بحق القناة الناطقة بالإسبانية، متهمة إياها بشن عملية دعاية حربية، تستند إلى أخطاء.

وكانت تشير إلى تقرير بثته القناة في السادس من فبراير/شباط الجاري حول عمليات اتجار بتأشيرات وجوازات سفر فنزويلية تجري في السفارة الفنزويلية في العراق، متهمة طارق العيسمي بأنه أحد المتورطين في هذه العمليات.

وكان الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو» شن هجوما الأحد على سي إن إن الناطقة بالإسبانية خلال حديثه الأسبوعي، قائلا أريد أن تخرج سي إن إن من فنزويلا، إلى الخارج».

واعتبرت منظمة (إسباسيو بوبليكو) غير الحكومية للدفاع عن حرية الصحافة أن قرار الحكومة الفنزويلية يعزز نظام الرقابة الذي يضعف بشكل أكبر الضمانات حيال حرية التعبير والإعلام في فنزويلا.

وأعلنت الحكومة الفنزويلية الأربعاء أيضا أنها بعثت رسالتي احتجاج إلى القائم بالأعمال الأمريكي في كراكاس، بعد العقوبات التي فرضت على «العيسمي» بتهمة الاتجار بالمخدرات.

وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية الاثنين اسمي «طارق العيسمي» وحليفه رجل الأعمال «سامارك خوسيه لوبيز بيللو» على قائمتها لمهربي المخدرات وفرضت عليهما عقوبات اقتصادية.

جوازات سفر لحزب الله

وكان تحقيق مشترك لشبكة CNN وCNN en Espanol استغرق عاما كاملا، قد كشف مخالفات خطيرة في إصدار جوازات السفر والتأشيرات الفنزويلية.

وتضمن التحقيق مراجعة الآلاف من الوثائق وإجراء مقابلات في الولايات المتحدة وإسبانيا وفنزويلا وبريطانيا، إلى جانب تعقب مختلف المسؤولين من فنزويلا.

وتربط إحدى الوثائق الاستخباراتية السرية نائب الرئيس في فنزويلا، «طارق العيسمي»، بـ173 جواز سفر وهوية فنزويلية أصدرت لأفراد من الشرق الأوسط، بما في ذلك أشخاص لهم صلات بحزب الله اللبناني.

ويذكر تقرير مخابراتي سري بتاريخ 2013 صدر عن مجموعة من دول أمريكا اللاتينية، وحصلت عليه CNN، أنه بين عامي 2008 و2012، تم إصدار 173 جواز سفر وبطاقات هوية فنزويلية إلى عرب، وكان المسؤول الذي طلب إصدار تلك الوثائق الرسمية هو طارق العيسمي، الذي عُيّن نائباً لرئيس فنزويلا في يناير/ كانون الثاني الماضي، وكان الوزير السابق المسؤول عن الهجرة.

ويذكر التقرير أن «العيسمي» تولى إصدار ومنح التأشيرات وتوطين الأشخاص من مختلف البلدان، وخاصة من السوريين واللبنانيين والأردنيين والإيرانيين والعراقيين.

ويسمح جواز السفر الفنزويلي بالدخول إلى أكثر من 130 دولة دون تأشيرة، بما في ذلك 26 دولة في الاتحاد الأوروبي، وفقا للشركة الاستشارية المختصة بشؤون المواطنة العالمية والإقامات (هينلي والشركاء)، ولكن حاملي الجواز الفنزويلي يحتاجون إلى تأشيرة لدخول أمريكا.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب