بعد زيارات مشابهة لـ«حفتر» ‏بحثا عن تسليح.. رئيس برلمان طبرق يزور روسيا

يقوم رئيس مجلس النواب المنعقد بطبرق، شرقي ليبيا، «عقيلة صالح»، بزيارة لموسكو، هذه الأيام، بعد نحو أسبوعين من زيارة مماثلة لحليفه، «خليفة حفتر».

ويزور «صالح»، موسكو برفقة وفد يضم 27 شخصية، بينهم وزراء بالحكومة المؤقتة في «البيضاء» وأعضاء برلمان وشيوخ قبائل وأعيان برقة، ضمن زيارات متكررة للمكونات السياسية والعسكرية شرقي ليبيا، في إطار الحصول على دعم سياسي وعسكري وسلاح، بحسب تقارير إعلامية.

وعقد صالح، الأربعاء، لقاء مع وزير الخارجية الروسي «سيرغي لافروف»، بحثا خلاله دعم الجيش الليبي التابع لبرلمان طبرق، بالإضافة إلى الملف الاقتصادي.

أحد مستشاري رئيس مجلس النواب، قال في تصريحات لوسائل الإعلام: إن «اللقاء كان مثمراً للغاية، وشهد تفاهماً كبيراً في عدد من القضايا والملفات، وأظهر إيجابية الدور الروسي تجاه القضايا الليبية، وتفهّم المسؤولين الروس للموقف، ومساندة الجيش الليبي في حربه على الإرهاب»، دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول إمكانية تقديم دعم مباشر من روسيا للشرق الليبي.

أما المتحدث باسم مجلس نواب طبرق، «عبد الله بليحق»، فقال إنه «سيكون لروسيا دور أكبر خلال الفترة المقبلة على عكس غيابها منذ 2011»، في إشارة إلى فترة ما بعد الثورة الشعبية.

وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب: إن «صالح تناول مع لافروف الجمود السياسي الراهن، وسبل الخروج من الأزمة، وموقف مجلس النواب من الاتفاق السياسي غير المعتمد من قِبل مجلس النواب الليبي، ورفع الحظر عن الجيش التابع للبرلمان، وشدد على ضرورة تحقيق مصالحة وطنية شاملة بين الليبيين».

وفي السياق ذاته، التقى وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني بطرابلس والمعترف بها دوليا، العقيد «المهدي البرغثي»، السفير الروسي لدى ليبيا «إيفان ملوتكوف».

وأكد السفير الروسي في ليبيا أنه بحث «أوجه التعاون العسكري بين ليبيا وروسيا» خلال لقائه وزير الدفاع بحكومة الوفاق، وقال إنه يجري ترتيب زيارة له إلى روسيا «في القريب العاجل».

وأثارت هذه الزيارات واللقاءات مع كل الأطراف، شرقا وغربا، تكهنات حول الدور الروسي المنتظر في ليبيا، ومع من تتعاون موسكو، ومن تدعم، ولماذا أصبحت موسكو قبله للساسة في ليبيا.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام السابق، «عمر حميدان»، إن «تقارب الروس مع باقي الأطراف في ليبيا، باستثناء المؤتمر الوطني، لن يخرج عن إطاره الطبيعي من التواصل وإيصال وجهة النظر السياسية لعضو دائم في مجلس الأمن وفاعل في الساحة السياسية، وطرف في التوازنات الدولية الحالية».

وأضاف لـ«عربي21»: «لا أعتقد أن يصل التقارب مع موسكو إلى إطار التعاون السياسي أو التحالف على حساب الدول الغربية ذات المصالح في الداخل الليبي»، وفق قوله.

والشهر الماضي، التقى وزير الخارجية الروسي، الجنرال «خليفة حفتر»، في العاصمة الروسية موسكو.

وذكر بيان صادر عن الخارجية الروسية أن اجتماعاً بعيداً عن وسائل الإعلام جرى بين «لافروف» و«حفتر»، ناقشا فيه آخر المستجدات الميدانية في ليبيا.

وكانت الخارجية الروسية قد نفت في وقت سابق أن يكون حفتر قد طلب من روسيا توريد أسلحة للقوات التابعة له، وذلك من خلال المبعوث الخاص له «عبد الباسط البدري»، رغم تأكيد العديد من المصادر هذا الطلب.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات