بعد ساعات من إنهاء علاقته بصحيفته.. كاتب سعودي يتهم مسؤولا في الديوان الملكي بـ«الفساد»

شن الكاتب السعودي ومؤسس صحيفة «الوئام»، «تركي الروقي»، هجوماً حادا على المستشار في الديوان الملكي السعودي، «سعود القحطاني»، متهماً إياه «بإساءة» استخدم سلطته، وبأنه «يرضي بها ذاتا غير سوية داخله».

وبدأ الرجل مقالة، الذي نشره عبر صفحته على موقع «تويتر»، قائلا: «لست متاجراً أو مغامراً ولا طالب شهرة ولا مجنداً أو ساعياً إلى فتنة، بقدر ما أكن صادقاً، أنقل حقيقة لا مناص من قولها؛ لكي تتضح الأمور، ويطلع أصحاب القرار، وتبرأ الذمم وتطهر النفوس».

وأعرب عن عدمه خشيته من السجن جراء ما سيكشفه عن «القحطاني»، مضيفاً: «ليست المرة الأولى أن أواجه قضية بخصوص التعبير والنشر وما يتبعها من أخطاء؛ فقد سُجنت ومُنعت من الكتابة عدة مرات، ورُفعت ضدي عشرات القضايا وتجاوزت بعضها وفشلت في البعض الأخر، ومع ذلك رفضت أن أكون وسيلة للمتصيدين للنيل من بلدنا أو مؤسساتها، وأصحاب القرار يعلمون ذلك علم اليقين».

ومهاجما «القحطاني»، قال إن «ثقافة هذا الرجل كانت هي التشهير بخصومه مستخدماً وسائل إعلام يُفترض أن تستغل كل مساحة لنقل صورة إيجابية عن البلد والحكومة».

وأضاف أن «القحطاني» يقوم بعمل «وزير الإعلام الخفي»، وأحيانا يلعب أدوارا أخرى من قبيل «مدير الاستخبارات»، واتهمه بالقيام بأعمال تشابه أعمال الشبكات الأجنبية الموجهة ضد الداخل السعودي.

وأضاف في هذا الصدد: «أعلم بأني لست الوحيد الذي تضرر من تصرفاته ولن أكون الأخير، وأعلم بأن المؤيدون لا أقول كثر، منهم مسؤولي ورجال إعلام وأدب ودعوة ومفكرين ومغردين، ولكن للناس ظروفها وحقها في الصمت أو الكلام ، ولا أريد أن أمارس الدور نيابة عنهم وأتسبب بأي ضرر لأحد منهم ، فأنا غني بقلمي وتجربتي وأدلتي عن ذلك».

واتهم «القحطاني» بأنه صاحب «تاريخ طويل من القمع» أيام كان في الديوان الملكي بعهد الملك الراحل، «عبد الله بن عبد العزيز»؛ حيث كان «لا يوقر كبيرا، ولا يحترم خبيرا، بذيء اللسان، مناقشته جريمة»، حسب «الروقي».

وقال إن «القحطاني» يملك جيشا من المخترقين (الهاكرز)، ويتعامل مع شركة متخصصة بالعراق، ويستهدف المواقع بالتهكير والتشهير، وتشويه سمعة الكثير من المواطنين.

وتابع: «لقد تمادى الرجل كثيراً، وذهب ضحيته الكثير من شباب البلد، وتسبب في توتير العلاقة بين صناع القرار وأبناء الشعب، وامتهن حصانة ورزانة المؤسسات الحكومية ورجال الدولة».

وطالب «الروقي» إيصال كلماته إلى ولي الأمر، لكي يكون على اضطلاع بما يفعل مسؤول في الدولة بأموال الدولة لإدارة «منظمته الإلكترونية» الخاصة.

يذكر أن «تركي الروقي» تم تعيينه في منصبة كمسشار في الديوان الملكي بموجب أمر ملكي صدر في 12 ديسمبر/كانون الأول 2015، وهو شاب في الثلاثينيات من عمرة.

وحتى الساعة، لم يرد «القحطاني» على الاتهامات التي وجهها إليه «الروقي» عبر مقاله، لكن التعليقات على المقال تراوحت بين الانتقاد لصاحبه، أو دعمه.

كما لا يُعرف على وجه الدقة لماذا خرج «الروقي» بهذا المقال الآن، لكنه كتبه الأحد بعد يوم واحد من تركه العمل بصحيفة «الوئام».

إذ قال في تغريدة عبر «تويتر»: «اعتباراً من هذه اللحظة انتهت علاقتي بصحيفة الوئام رسمياً؛ كانت تجربة جميلة بحلوها ومرها ولابد لكل شيء من نهاية. عفى الله عن تقصيرنا وخطأنا».

وأضاف في تغريدة ثانية: «لا ينسيني طي الصفحة أن أشكر كل الأصدقاء والزملاء والأحبة الذين تشرفت بمعرفتهم من خلال عملي بالوئام؛ هم الكنز الأكبر والأثمن شكراً شكراً شكراً».

وهما آخر تغريدتين على حسابه حتى الآن.

المصدر | الخليج الجديد