بعد صفقات بـ«المليارات».. مصر وفرنسا يبحثان التعاون في الصناعات الحربية

بحث الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» ووزير الدفاع الفرنسي «جان ايف لودريان»، اليوم الثلاثاء، تطوير العلاقات بين البلدين في مجال الصناعات الحربية.

يأتي ذلك بعد صفقات بعدة مليارات من الدولارات أبرمتها القاهرة مع باريس خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة؛ ما أنعش الخزينة الفرنسية، بينما جلب انتقادات للنظام المصري، لأنها جاءت في وقت تعاني منه البلاد من أوضاع اقتصادية حرجة.

وقال بيان للرئاسة المصرية، إن «السيسي»، التقى اليوم «لودريان»، الذي يزور مصر حالياً، بحضور وزير الدفاع المصري «صدقي صبحي»، وسفير فرنسا بالقاهرة «أندريه باران»، حسب وكالة الأناضول.

ووفق البيان، منح «السيسي» «لودريان» وسام الجمهورية من الطبقة الأولى؛ تقديراً لجهوده ومساهماته في تحقيق طفرة غير مسبوقة في التعاون العسكري بين البلدين.

وقال «السيسي»، خلال اللقاء، إن «العلاقات المصرية الفرنسية وصلت إلى مستوي شراكة استراتيجية على كافة الأصعدة، ولا سيما في المجال العسكري».

بدوره، قال وزير الدفاع الفرنسي إن «بلاده حريصة على الاستمرار في تعزيز التعاون الثنائي مع مصر في المجالين العسكري والأمني بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين»، حسب بيان الرئاسة المصرية.

كما التقى «لودريان» بوزير الانتاج الحربي المصري «محمد العصار».

وقلَّد «لودريان» «العصار» «جوقة الشرف الفرنسي» (أعلى تكريم رسمي بفرنسا)؛ لدوره في تعزيز العلاقات المصرية الفرنسية، حسب مصادر رسمية مصرية.

وقال «العصار» إن «وزارة الإنتاج الحربي تهدف إلى تطوير التعاون مع الصناعات الدفاعية الفرنسية من خلال إقامة مشروعات مشتركة في مصر باستغلال التكنولوجيا الفرنسية المتقدمة بالإضافة الى إمكانات مصانع الإنتاج الحربي» في مصر.

ودعا «العصار» الشركات والمستثمرين الفرنسيين إلى زيارة الشركات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي لدراسة إمكاناتها وتحديد أوجه التعاون الممكنة المشتركة بين البلدين.

ومع تولي «عبد الفتاح السيسي»، رئاسة مصر في يونيو/حزيران 2014، تحسنت العلاقات بين القاهرة وباريس، بشكل ملحوظ.

وشهد عام 2014، عقداً عسكرياً هو الأضخم بين مصر و فرنسا، خلال آخر 20 عاماً، حيث شمل الاتفاق بيع 4 فرقاطات بحرية فرنسية لمصر، بقيمة مليار يورو.

وفي العام 2015 أبرمت فرنسا عدة صفقات بيع أسلحة مع مصر منها 24 طائرة من طراز «رافال» وفرقاطة متعددة المهام من طراز «فريم» وصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى من طراز «ام بي دي ايه»، في صفقة قيمتها 5.2 مليار يورو.

والصيف الماضي، تسلمت مصر من فرنسا، حاملتي مروحيات «ميسترال»، بعد الاتفاق عليهما بين البلدين في أكتوبر/تشرين أول 2015 مقابل 950 مليون يورو.

وبينما انتقد سياسيون مصريون تلك «الصفقات» التي أبرمتها مصر مع فرنسا، معتبرين أن هناك قطاعات في البلاد كانت بحاجة إليها في قت يمر به الاقتصاد المصري بأزمة حادة، قال مراقبون إن «السيسي» كان يشتري بهذه الصفقات شرعية دولية من دولة كبرى مثل فرنسا بينما كان نظامه يعاني من فقدان الشرعية عقب الانقلاب العسكري على الرئيس المصري «محمد مرسي» في 3 يوليو/تموز 2013.

ويربط هؤلاء المراقبون ذلك بسياسة تتبعها باريس حالياً، في ظل عجز مالي تواجهه خلال السنوات الأخيرة، تتمثل في منح دعمها السياسي على الساحة الدولية للدول التي تشتري منها السلاح.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول