بعد فرز نصف صناديق الاستفتاء.. نحو 55% يوافقون على تعديلات الدستور التركي

بلغت نسبة الموافقين على التعديلات الدستورية في تركيا، حوالي 57.7%، بعد فرز أكثر من نصف صناديق الاقتراع، بحسب نتائج غير رسمية.

وطبقا لما نشره موقع «نتائج الاستفتاء على الدستور»، فإنه بعد فرز 50% من صناديق الاقتراع، بلغت نسبة الموافقين على التعديلات، 75.7 % بإجمالي 12.7 مليون شخص، بينما بلغت نسبة الرافضين 42.3%، بإجمالي 9.4 مليون شخص.

وبحسب مصادر خاصة لموقع «الخليج الجديد» في العاصمة أنقرة، اقتربت نسبة المشاركة في الاستفتاء في عموم البلاد من 84%.

وتشير النتائج إلى أنه عقب الانتهاء من 34% من صناديق الاقتراع في مدينة إسنطبول، بلغت نسبة الموافقة على التعديلات 52.5%، بينما جاءت نسبة الرفض 47.5%.

أما في مدينة أنقرة، فبعد الانتهاء من فرز 31.4% من صناديق الاقتراع، بلغت نسبة الموافقة على التعديلات 56%، بينمال جاءت نسبة الرفض 44%.

بينما زادت نسبة رفض التعديلات في مدينة أزمير، لتبلغ 67%، في مقابل 33% للموافقة، وذلك بعد فرز 34% من صناديق الاقترع، وهو ذات الحال في مدينة ديار بكر، ذات الأغلبية الكردية، التي بلغت فيها نسبة الرفض 66.7%، في مقابل موافقة بنسبة 33.3%، وذلك بعد فرز 78.5% من صناديق الاقتراع.

وكانت مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في تركيا أمام الناخبين، صباح اليوم الأحد، للإدلاء بأصواتهم في استفتاء حاسم في إجراء تعديلات دستورية في 18 مادة، ستحول نظام الحكم في تركيا، في حال قبولها، من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

وبدأ التصويت، اليوم الأحد، في السابعة صباحا وانتهي في الرابعة مساء، في 30 محافظة في شرقي البلاد، بينما بدأ التصويت في الساعة الثامنة صباحا وينتهي في الخامسة مساء في 51 محافظة في غرب تركيا.

وشهدت مراكز التصويت إقبالا كثيفا من قبل الناخبين الذين وقفوا على أبواب المراكز قبل فتحها بشكل رسمي صباح اليوم، حيث جرى تخصيص 167 ألفا و140 صندوقا في جميع محافظات البلاد الـ81، لنحو 55 مليون ناخب يحق لهم المشاركة بالاستفتاء، في بينما جرى تخصيص 461 صندوقا لأصوات النزلاء في السجون.

وشهدت مراكز التصويت، وجود لوحدات من القوات الخاصة التابعة للجيش في سابقة من نوعها، إضافة إلى وجود وحدات من الشرطة، كما نشرت السلطات نحو 15 ألفا من عناصر الشرطة لتأمين عمليات التصويت بالعاصمة.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت أن نسبة مشاركة الناخبين من أتراك الخارج في الاستفتاء الشعبي -والتي جرت قبل أيام في عدد من البلدان الأوروبية خاصة- بلغت 44%، كما أظهرت استطلاعات الرأي أن أغلبية ضئيلة من الأتراك تقدر بنحو 52% ستصوت بـ«نعم».

وأقر البرلمان التركي في يناير/كانون الثاني الماضي، مشروع التعديلات الدستورية الذي تقدم به حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، ويتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، كما تشمل التعديلات المقترحة زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عاما.

ويقول مؤيدو الاستفتاء إنه سيحقق الاستقرار في البلاد وسيعزز النمو الاقتصادي، بينما يرى المعارضون أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تآكل الضوابط والتوازنات عبر الحد من دور البرلمان وتسييس السلطة القضائية وستركز الكثير من السلطة في يد الرئيس.

ولإقرار التعديلات الدستورية، ينبغي أن يكون عدد المصوتين في الاستفتاء الشعبي بـ«نعم» أكثر من 50% من الأصوات (50+1).

ومنذ تأسيس الجمهورية، شهدت تركيا 6 استفتاءات على التعديلات الدستورية، كانت نتيجة 5 منها إيجابية (في الأعوام 1961 و1982 و1987 و2007 و2010)، بينما انتهت إحداها بنتيجة سلبية في العام 1988.

وتتضمن مضامين التغيير، أن الأشخاص العاملين في القوات المسلحة (الجيش في تركيا منذ عهد كمال أتاتورك، لعب دائما الدور الضامن لطبيعة نظام الدولة العلماني) سوف يحرمون من حق الترشح، كما ستصفى المحاكم العسكرية.

وفي ظل النظام الجديد، سوف يحصل الرئيس التركي «جب طيب أردوغان» الذي يحكم البلاد منذ عام 2003، على فرصة ليعاد انتخابه مرتين.