بعد فوزه بـ 12 هدفا .. «برشلونة» يواجه مصيرا غامضا بسبب فضيحة رشوة

بات نادي برشلونة الإسباني مهددا بعقوبات قاسية، بعدما اتجهت أصابع الاتهام إليه في فضيحة رشوة وتلاعب بالنتائج، خلال مواجهة فريقه «ب» أمام إلدينسي في إحدى مباريات دوري الدرجة الثالثة.

واعتقلت الشرطة الإسبانية مدير نادي «إلدينسي» ومدرب الفريق واثنين من اللاعبين، ضمن تحقيق في شبهة تلاعب، بعد هزيمة الفريق بنتيجة 12/0 أمام برشلونة «ب».

وكان الموريتاني «شيخ سعد»، مهاجم إلدينسي قد كشف هذه الفضيحة عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عندما غرد: «12/0 ليست نتيجة واقعية وكل شيء سيخرج إلى النور لاحقا».

كما صرح بأنه اكتشف الخطة من زميله «ميندي»، بعدما تم إبلاغه بأن كل لاعب سيحصل على 30 ألف يورو مقابل التلاعب في نتيجة المباراة.

وتابع: «أخبرني المدرب أن أشارك كبديل وقلت له لا أريد اللعب، وبعد المباراة لكمت بعض زملائي».

وفي نفس الإطار صرح إيمانويل ميندي مدافع إلدينسي بأن مساعد المدرب فران رويز تحدث معه في الفندق قبل المباراة بشأن التلاعب، وقال: «سألني عما اذا كنت سأشارك في هذا وعن المال الذي أريده، قال لي فران ذلك لأن المدرب لا يتحدث الإسبانية بطلاقة».

ومن جانبه خرج مسؤولو نادي إلدينسي ليؤكدوا عدم خوض أي مباريات أخرى هذا الموسم، بعدما تأكد هبوطه إلى الدرجة الأدنى، قبل أن يتراجع عن قراره.

ودافع المدير الفني لفريق برشلونة الأول لويس إنريكي عن ناديه، قائلاً: «قضية مباراة برشلونة وإلدينسي حساسة للغاية، ويجب أن تعامل بالشكل اللازم، أعتقد أن الأمور ليست بسيطة، يجب أن نمنع مثل هذه الأحداث في كرة القدم، سواء في بطولات المحترفين أو الأقل منها، لقد رأينا مثل هذه الأمور في بلاد أخرى، ولكن هذه القضية تخص إلدينسي وحده ولا دخل لبرشلونة بها».

ولا توجد إشارة حتى الآن بتورط أي لاعب من الفريق برشلونة «ب»، ولكن في حالة ثبوت ذلك سيواجه العملاق الكتالوني عقوبات قاسية.

وضربت فضائح التلاعب بنتائج المباريات عدد من دوريات القارة العجوز، إلا أن إسبانيا ظلت في منأى عن ذلك، فقد أظهرت تحقيقات جرت عام 2013 في أنحاء القارة الأوروبية عمليات تلاعب ضخمة في نتائج المباريات ببطولات كبرى أهمها تصفيات كأس العالم وكأس أوروبا وبطولات الدوري الممتاز في عدة دول أوروبية.

كما أطاح الاتحاد الإنجليزي، خلال شهر سبتمبر من العام الماضي، بمدرب منتخب بلاده الأول، سام ألاردايس، على خلفية فيديو كشف فيه عن استعداده للالتفاف على القانون مقابل الحصول على رشوة.

وتظل فضيحة الدوري الإيطالي عام 2006 والمعروفة إعلامياً بـ«الكالتشيوبولي» الأشهر حيث أظهرت تسجيلات للمكالمات الهاتفية عن تواصل أندية يوفنتوس ميلان وفيورنتينا ولاتسيو وريجينا مع عدد من الحكام، وتم فرض عقوبات قاسية على تلك الأندية وصلت إلى درجة معاقبة يوفنتوس بالهبوط إلى دوري الدرجة الثانية وسحب آخر بطولتي دوري فاز بهما.

المصدر | الخليج الجديد