بعد يومين من تمرير قانون «جاستا».. أرملة أحد ضحايا هجمات سبتمبر تقاضي السعودية

أقامت أرملة أحد ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الجمعة دعوى قضائية ضد المملكة العربية السعودية بعد يومين فقط من دخول قانون يسمح للمواطنين الأمريكيين بمقاضاة حكومات دول أجنبية يزعم بأنها قامت بدور في أي هجمات إرهابية على الأراضي الأمريكية.

وذكرت وكالة بلومبيرغ أن الأمريكية «ستيفاني روس دي سيموني» زعمت في دعواها أمام إحدى المحاكم في واشنطن أن المملكة العربية السعودية قدمت دعما ماديا لتنظيم القاعدة وزعيمه الراحل «أسامة بن لادن. كما جاءت دعواها نيابة عن ابنتها. وكانت «دي سيموني» حاملا عندما لقي زوجها الضابط البحري باتريك دون» حتفه في الهجمات.

كان منفذو هجمات 11 سبتمبر/أيلول قد استخدموا طائرات مدنية لاستهداف مقر وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن وبرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، في حين فشلت طائرة رابعة في الوصول إلى أهدافها في ولاية بنسلفانيا بسبب اشتباك الركاب مع الخاطفين.

وكانت لجنة تحقيق أمريكية قد انتهت في تقريرها الصادر عام 2004 إلى أنه لا يوجد دليل على أن الحكومة السعودية كمؤسسة ولا أي مسؤولين كبار في الحكومة السعودية قاموا بتمويل تنظيم القاعدة، في حين كان هناك جزء في التقرير ظل سريا لسنوات طويلة حتى تم رفع السرية عنه في يوليو/تموز الماضي يقول إن منفذي الهجمات ربما حصلوا على مساعدة من بعض المسؤولين السعوديين.

في المقابل، فإن السعودية نفت في السابق أي مسؤولية لها عن هذه الهجمات رغم أن 15 من بين 19 نفذوا الهجمات كانوا سعوديين.

في الوقت نفسه قال مسؤول في وزارة الخارجية السعودية لوكالة الأنباء السعودية الرسمية الخميس إنه على الكونغرس تصحيح الخطأ في قانون ضحايا هجمات 11 سبتمبر الأخير لتفادي تداعيات خطيرة غير مرغوبة، وأن القانون يثير قلق المملكة البالغ .

وتطالب «دي سيموني» في دعواها التي تتهم فيها السعودية بالقتل الخطأ لزوجها وإلحاق أضرار نفسية بها عمدا بالحصول على تعويض لم تحدد قيمته.

كان الكونغرس الأمريكي بمجلسيه الشيوخ والنواب قد أسقط اعتراض فيتو الرئيس «باراك أوباما» على القانون المعروف باسم قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب المعروف اختصارا باسم (جاستا)، والذي يتيح لعائلات ضحايا هجمات سبتمبر مقاضاة الحكومة السعودية.

وصوت مجلس الشيوخ الأربعاء بواقع 97 صوتا مقابل صوت واحد، لصالح رفض اعتراض الرئيس الأمريكي، ليحصل بسهولة على أغلبية الثلثين المطلوبة لإلغاء فيتو أوباما.

كما صوت مجلس النواب لصالح تجاوز الفيتو بعد تأييد 348 صوتا ومعارضة 77 صوتا.

وترفض السعودية تحميلها مسؤولية اشتراك عدد من مواطنيها في هجمات 11 سبتمبر، وسبق أن هددت بسحب احتياطات مالية واستثمارات بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة في حال إقرار مشروع القانون.

ويشير خبراء إلى أن السعودية التي شعرت بأنها «طعنت في الظهر» قد تتخذ تدابير بينها تقليص التعاون مع واشنطن خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب.

المصدر | الخليج الجديد + د ب آ