بغداد ترسل قوة أمنية لرفع العلم العراقي فوق مبنى مجلس محافظة كركوك

أفاد مصدر أمني بقدوم قوة خاصة من العاصمة العراقية بغداد إلى كركوك، حيث قامت برفع العلم العراقي فوق مبنى مجلس المحافظة، بعد قيام مجلس الأخيرة بأعضائه الأكراد بالتصويت على رفع علم كردستان دون موافقة بغداد.

ونقلت صحية «القدس العربي» عن المصدر قوله: «بعد مطالبات وتحذيرات من قبل الحكومة العراقية والتي لم تجد نفعا، قامت حكومة بغداد بإرسال قوة خاصة إلى كركوك وأمرت برفع العلم العراقي فوق مجلس المحافظة والمباني الحكومية الأخرى دون اعتراض من قبل القوات الكردية المتواجدة في المدينة».

وأضاف المصدر أن مئات العائلات العربية التي من سكان كركوك لا تزال عالقة على المداخل المؤدية إلى المدينة بعد منع الأمن الكردي دخولها بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة.

وأوضح أن المدينة تشهد حالة من الاحتقان والتوتر بين مكونات المدينة بعد سيطرة الأكراد عليها واعتبارها تابعة لإقليم كردستان، مشيرا إلى ضغوط تمارس على المكونين العربي والتركماني في المدينة من قبل سلطات الأمن الكردية التي تحاول فرض كامل سيطرتها على المحافظة مستغلة الظروف التي يمر بها العراق في حربه ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».

وأقر مجلس محافظة كركوك إجراء استفتاء على انضمام المحافظة لإقليم كردستان العراق، وأعلن في نفس الوقت تمسكه برفع العلم الكردي فوق المؤسسات الحكومية في المحافظة، متحديا رفض البرلمان والقوى السياسية العراقية هذه الخطوة.

وأفاد مصدر صحفي بأن مجلس المحافظة صوت، أمس الثلاثاء، على المضي باتجاه إجراء استفتاء في المحافظة لتحديد مصيرها بالانضمام إلى إقليم كردستان أو البقاء ضمن سلطة حكومة بغداد المركزية.

وجاء التصويت بالأغلبية بعد اجتماع عقد في مقر مجلس المحافظة، وقاطعته الكتلتان العربية والتركمانية، ويعتبر إجراء استفتاء في المحافظة إحدى ثلاث خطوات أقرها الدستور العراقي في المادة 140 لتحديد مصير المحافظة، وتبدأ بالتطبيع ثم الإحصاء وتنتهي بإجراء الاستفتاء.

ويأتي قرار تأييد خطة الاستفتاء بشأن مصير كركوك بينما يؤكد مسؤولون أكراد -بينهم رئيس إقليم كردستان «مسعود البارزاني»- اعتزامهم تنظيم استفتاء بشأن انفصال الإقليم عن العراق، كما يأتي في سياق أزمة فجرها قرار مجلس المحافظة رفع العلم الكردي فوق المباني الرسمية، وهو ما عارضه العرب والتركمان، كما عارضته الحكومة والبرلمان العراقيان والقوى السياسية الرئيسية.

وفي اجتماع عاجل عقد، الأحد الماضي، في أربيل أقر الحزب «الديمقراطي الكردستاني» برئاسة «مسعود البارزاني»، و«الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة رئيس الجمهورية السابق «جلال الطالباني» العمل على تشكيل لجنة موسعة لتحديد وقت وآلية إجراء الاستفتاء الشعبي بخصوص تحديد مصير واستقلال كردستان العراق.

وقد ناقش الاجتماع الذي عقده، أمس الثلاثاء، مجلس محافظة كركوك بغياب العرب والتركمان قرار مجلس النواب العراقي الذي أقر السبت الماضي أحقية رفع العلم العراقي فقط دون غيره، ورفض رفع علم إقليم كردستان على مؤسسات محافظة كركوك وأبنيتها، بجانب اعتبار نفط المحافظة ثروة وطنية عراقية ويجب توزيعها بالتساوي بين محافظات العراق.

ورفض المجلس قرار مجلس النواب الرافض رفع العلم الكردي وعدم الاعتراف به، وقرر تشكيل لجنة لمتابعة ما وصفها بالمعركة القانونية لدى المحكمة الاتحادية في بغداد.

وكان نفس المجلس اتخذ، الثلاثاء الماضي، القرار الخاص برفع العلم، وقوبلت الخطوة بالرفض من قبل الممثلين العرب والتركمان الذين أكدوا على رفع العلم العراقي فقط، كما انتقدت تركيا وإيران هذه الخطوة.

ولا تقع محافظة كركوك الغنية بالنفط ضمن محافظات إقليم كردستان، لكن قوات «البيشمركة» تسيطر عليها أمنيا، كما أن أغلبية قياداتها الإدارية باتت من القوى السياسية الكردية، ويسعى الأكراد منذ سنوات طويلة لضمها إلى إقليمهم، وهو ما يرفضه سكانها العرب والتركمان.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي