بلغاريا تحظر النقاب لمواجهة صعود التيار السلفي في البلاد و«العفو» الدولية تندد

أقر البرلمان البلغاري الجمعة قانونا يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة فيما يبدو أنه رد على تنامي التيار السلفي في بلغاريا، وذلك قبل شهر من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 6 نوفمبر/تشرين ثان المقبل.

ويحظر القانون الجديد ارتداء النقاب إلا إذا كان ذلك لأسباب صحية أو تتطلبها المهنة. وأعفيت المساجد من هذا المنع.

والعقوبات المقررة هي غرامة قدرها مئتي ليفا (مئة يورو) للمخالفة للمرة الأولى، و1500 ليفا (750 يورو) لكل مخالفة تالية.

ويشكل المسلمون، ومعظمهم أصولهم تركية أو من غجر الروما، 13% من سكان بلغاريا ذات الغالبية الأرثوذكسية.

وظهر النقاب قبل ثلاث سنوات في بازاردجيك (وسط)، معقل السلفي «أحمد موسى» الذي أعلن نفسه إماما وصدر عليه حكم إثر إدانته بالدعاية الإسلامية المتطرفة. وقد انتشر في بلدات أخرى بعد ذلك.

واستبقت مدينة بازاردجيك صدور القانون وقررت في أبريل/نيسان حظر ارتداء النقاب وفرضت عقوبات على 8 نساء خالفن القرار. وتبنت أربع مدن أخرى نصوصا مماثلة له بعد ذلك.

وأدى تبني القانون إلى احتجاجات كبيرة من قبل حزب الأقلية التركية حركة الحقوق والحريات الذي اتهم الأحزاب الأخرى بنشر التعصب الديني. وقاطع نواب هذا الحزب التصويت.

من جهة أخرى، استفادت حكومة الأقلية ليمين الوسط بقيادة «بويكو بوريسوف» من دعم حزب الجبهة الوطنية القومي الذي قدم مشروع القانون.

وقال مدير منظمة العفو الدولية للقارة الأوروبية «جون دالهويسن» في بيان الجمعة إن «هذا القانون يأتي في إطار توجه مقلق نحو كراهية الأجانب والعنصرية في بلغاريا».

وأضاف: «يجب أن تكون النساء في بلغاريا قادرات على ارتداء ما يناسبهن وارتداء البرقع أو النقاب كتعبير عن هويتهن وانتمائهن الديني».

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب