«بلومبيرغ»: الآن يمكن للإمارات إرسال طائراتها العسكرية من الصومال إلى اليمن

قال مسؤولٌ صوماليٌ أنّ قاعدة دولة الإمارات المقترحة في شمال الصومال شبه المستقلة قد تضيف مرفقًا بحريًا إلى مطارٍ عسكريٍ يوسع من قدرات الدولة العربية على ساحل القرن الأفريقي.

ويذكر أنّ الإمارات العربية المتحدة استأجرت مطار مدينة بربرة الساحلية فى «صوماليلاند» لمدة 25 عامًا ولا يزال التفاوض جاريًا حول شروط الاستخدام، وفقًا لما ذكره وزير خارجية صوماليلاند «سعد علي شاير» في إحدى المقابلات. وتقع بربرة على خليج عدن، على بعد 260 كيلومترًا تقريبًا من جنوب اليمن، حيث تقاتل قوات الإمارات في التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين، وفي طريق باب المندب، وهو نقطة الاختناق الأكثر أهمية في النقل البحري العالمي الذي يوفر للناقلات الوصول إلى البحر الأحمر وقناة السويس.

وقال «شاير» عبر الهاتف: «ستكون مثل أي قاعدة أخرى في العالم. سيستخدمونها كنوعٍ من مرافق المراقبة، وكمرفق للتدريب، وأحيانًا كمرفقٍ تشغيلي». ولم يرد مسؤولي وزارة الخارجية الإماراتية لطلبات التعليق حول الأمر.

وتستعرض الإمارات على نحوٍ متزايدٍ من عضلاتها العسكرية والدبلوماسية في حين أنّ القوى العربية التقليدية غارقة في الحرب أو الاضطرابات السياسية. ومنذ عام 2014، بالإضافة إلى التدخل في اليمن، دعمت الإمارات الحملة الأمريكية ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في سوريا، وأفيد بأنّها شنت ضربات جوية ضد المقاتلين الإسلاميين في ليبيا.

وقد تكون قاعدة صوماليلاند هي الثانية من نوعها في أفريقيا، بعد تقارير عن وجود واحدة في إريتريا، التي تقع على باب المندب، والتي تقول مجموعة مراقبة تابعة للأمم المتحدة أنّها تدعم حرب التحالف في اليمن. وكان مطار بربرة يستخدم بشكلٍ مختلف من قبل الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة خلال الحرب الباردة، عندما تحول ولاء الصومال بين القوى العالمية.

بدون حدود

وأضاف «شاير» أنّه «يمكن للقوات المسلحة الإماراتية عمومًا أن تستخدم القاعدة» في بربرة، حيث لا يضع الاتفاق الأولي أي قيودٍ على العمليات التي يمكن أن تقوم بها. وينص الاتفاق غير المعلن على أنّ سلاح الجو الإماراتي وحده يمكنه استخدام المطار، وليس لأيٍ من حلفائها الحق في ذلك.

وقد وافق برلمان صوماليلاند على ملخص للميثاق يتضمن مبادءه وأساسياته، وفقًا لما ذكره «شاير». وقال أنّ «صوماليلاند قد كلفت مكتب المحاماة سيمونز آند سيمونز في لندن للعمل على تفاصيل استخدام القاعدة». وقال أنّ الإمارات قد حددت محاميها، لكنّه لم يذكره.

وكانت صوماليلاند قد أعلنت استقلالها عن الصومال عام 1991، ولكن لم يتم الاعتراف بها كدولة ذات سيادة.

وقال فريق الرصد التابع للأمم المتحدة المعني بالصومال وإريتريا، في أكتوبر/تشرين الأول، أنّ صور الأقمار الصناعية التي اتخذت بين سبتمبر/أيلول عام 2015 وبعد عامٍ على الأقل، أظهرت بناء ميناءٍ جديدٍ متاخمٍ لمطار عصب الدولي في إريتريا، على بعد حوالي 380 كيلومترًا شمال غرب بربرة.

وأضاف التقرير أنّه خلال تلك الفترة، ترددت سفينة مملوكة لشركة الجرافات البحرية الوطنية التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها على ميناء عصب، حسبما ذكرت الصحيفة نقلًا عن بيانات التتبع الآلية. كما وثقت عملية بناء سريع لما يبدو كـ «قاعدة عسكرية» في الطرف الجنوبي الشرقي من المطار، وقال أنّ الصور بين أبريل/نيسان ومايو/أيار عام 2016، أظهرت الدبابات والمدفعية في المجمع.

التعويض النقدي

وقال مراقبو الأمم المتحدة في تقريرٍ صدر في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015 أنّ التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن قد يقدم تعويضاتٍ نقدية لإريتريا نظير استخدام أراضيها ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية. وقال «شاير» أنّ القاعدة العسكرية الإماراتية في عصب تتكون من مطار ومرفق بحري.

وزار الرئيس الإريتري أسياس أفورقي الإمارات في يناير/كانون الثاني الماضي، وعقد محادثاتٍ حول «دفع العلاقات الثنائية إلى آفاقٍ جديدة»، وفقًا لما ذكره موقع وزارة الإعلام الإريترية. وقال «أسياس» في مقابلة نشرت في فبراير/شباط عام 2016 على الموقع نفسه، أنّ إعلان السعودية أنّها ستكافح الإرهاب هو «شيءٌ يجب دعمه دون شروطٍ مسبقة».

وبدون إعطاء أي تفاصيل ولا الإشارة إلى أي استخدامٍ للأراضي الإريترية، قال «أسياس» أنّ «مستوى المساهمة قد يختلف من حيث القوة والموارد، لكنّ الحاجة إلى التعاون هي واجب الوقت».

المصدر | بلومبيرغ