«بومبيو».. عدو المسلمين و«الأسد» وإيران مرشح «ترامب» لرئاسة الـ«سي أي إيه»

رشح الرئيس الأمريكي المنتخب «دونالد ترامب»، عضو مجلس النواب «مايكل بومبيو»، لرئاسة «الاستخبارات المركزية الأمريكية» (سي أي إيه) أحد أهم الأجهزة المخابراتية في العالم.

وعمل الصقر الجمهوري البالغ من العمر 52 عاماً، سابقا في لجنة مجلس النواب للشؤون الاستخبارية، وهو خريج أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية العريقة.

وتخرج «بومبيو» من الأكاديمية بالترتيب الأول على دفعته كمهندس ميكانيكي في 1986، ليلتحق بعدها بكلية الحقوق في جامعة «هارفارد»، والتي صار لاحقاً محرراً لدوريتها القانونية «هارفارد لو ريفيو».

ويمكن لترشيح «بومبيو»، أن يواجه رفضاً من الحزب الديمقراطي، كونه أحد الرافضين المتشددين للاتفاق النووي مع إيران، وكذلك لإغلاق معتقل «غوانتانامو».

معاداة المسلمين

وممثل الحزب الجمهوري عن ولاية «كنساس»، له مشكلة مع المسلمين أسوة بمرشحي «ترامب الآخرين»، ويؤخذ عليه اعتباره زعماء المسلمين في الولايات المتحدة «متواطئين» مع الجماعات الإرهابية.

وفي 2013، وعقب شهرين من هجمات بوسطن (وقعت في أبريل/ نيسان مخلفة 3 قتلى وأكثر من 260 مصاب) أطلق «بومبيو»، خلال جلسة لمجلس النواب الأمريكي، تصريحات يجاهر بها بهجومه على المسلمين.

وورد في تصريحاته: «عندما تأتي الهجمات الإرهابية الأشد إيذاء للولايات المتحدة في العشرين عام الأخيرة، من قبل أتباع دين واحد، ويتم تنفيذها باسم ذلك الدين، فإن هنالك التزام خاص يقع على عاتق قادة ذلك الدين، لكنهم بدلاً من أن يردوا (بإدانة الهجمات)، فإن سكوت هؤلاء القادة الإسلاميين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة جعلهم متواطئين مع هذه الأفعال، والأهم من ذلك، الأحداث (الإرهابية) التي ستليها».

التصريحات النارية لعضو مجلس النواب، سرعان ما وصفها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير»، بأنها «خاطئة وغير مسؤولة»، في رسالة بعث بها إلى «بومبيو»، في 12 يونيو/ حزيران 2013، حيث أشار إلى أن القادة الإسلاميين في الولايات المتحدة أدانو هجمات بوسطن، بعد ساعات من وقوعها.

لكن عضو الكونغرس الأمريكي، سرعان ما قام بتغيير موقفه بعد زيارة له لمنطقة البقاع اللبنانية، حيث التقى هناك عدداً من اللاجئين السوريين، وهو أمر انعكس على خطاب ألقاه أمام حشد من الجمهوريين في ولاية كنساس، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.

وقال آنذاك”: «يجب الفصل بين أولئك الذين يصطفون مع التطرف وبين أولئك الذين يحاربون، مهما كان دينهم، فهنالك الكثير من المسلمين من أصحاب النوايا الحسنة ويحتقرون المتطرفين مثلهم في ذلك مثل أي دين آخر».

ضد «الأسد»

وعلى الصعيد السوري، فإن النائب الجمهوري يتخذ موقفاً متشدداً من الصراع السوري، وكان من مؤيدي الرئيس الأمريكي «باراك أوباما»، في ضرب رأس النظام السوري، بسبب رفضه وقتها تسليم أسلحته الكيماوية، ومن هذا المنطلق يذهب «بومبيو»، لمعاداة الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين».

وبرزت مواقف «بومبيو» بهذا الخصوص، في مقال للرأي نشره مع عضو مجلس الشيوخ «توم كوتون»، تحت عنوان «الحزب الجمهوري يجب أن يدعم الرئيس أوباما في سوريا»، بصحيفة «واشنطن بوست».

وجاء في المقال: «في الوقت نفسه يتحرك أعداؤنا (داخل سوريا) دون عقاب، فإيران وحزب الله يرسلون إلى الأسد، آلافاً من القوات البرية والأسلحة لمقاتلة المتمردين (المعارضة السورية)، ومشاركتهم قلبت التوزان لصالح الأسد في الأشهر الأخيرة، وروسيا تواصل دعمها لهذه الدول المارقة والمنظمات الإرهابية، بالسير على خطى فلاديمير بوتين، غير المبرر والمفلتة من العقاب على تعديها على المصالح الأمريكية».

إيران

ويشتهر «بومبيو» بمواقفه اليمينية المتشددة ضد إيران، فكتب في تغريدة له عبر حسابه على موقع «تويتر»، الخميس، أنه يتطلع إلى «إلغاء الاتفاقية الكارثية مع أكبر دولة راعية للإرهاب»، في إشارة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

وفي تغريدات سابقة، بحسب «سي إن إن»، اعتبر «بومبيو» أن «توسيع العقوبات على برنامج التسلح الإيراني يعد أمرا أساسيا لحماية أمريكا».

وانتقد تعامل إدارة «أوباما» مع إيران، قائلا إن «إيران تتخذ رهائن أمريكيين، وحلفائهم يقصفون السفن الحربية الأمريكية، بينما تعمل قيادتنا بقوة لإخراج الاقتصاد الإيراني من مأزقه».

المصدر | الخليج الجديد