تجربة صاروخية جديدة لكوريا الشمالية و «ترامب» يحذر من صراع كبير محتمل

قال الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إن محاولة كوريا الشمالية إطلاق صاروخ لم تحترم رغبات الصين.

وكتب «ترامب» على تويتر «كوريا الشمالية لم تحترم رغبات الصين ورئيسها المحترم عندما أطلقت صاروخا اليوم، على الرغم من أنها لم تنجح، إنه أمر سيء!».

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض قال إنه تم إطلاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التجربة الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية.

وأوضح بيان مقتضب أن الإدارة على علم بإطلاق الصاروخ.

ولم يقدم البيان الصادر عن مكتب السكرتير الصحفي بالبيت الأبيض أي تفاصيل أخرى.

وقال مسؤول أمريكي إن كوريا الشمالية أجرت السبت اختبارا لصاروخ متوسط المدى لكنه سقط في بحر اليابان، بينما أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن اختبارا لإطلاق صاروخ باليستي جرى في منطقة شمالي عاصمة جارتها بيونغ يانغ، مرجحا فشل الاختبار.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية تأكيده أن عملية الإطلاق تمت في وقت مبكر من صباح السبت بتوقيت كوريا الشمالية.

بدورها نقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم القيادة الأمريكية في المحيط الهادي إن الجيش الأمريكي تعقب إطلاق الصاروخ، موضحا أنه لم يغادر الأراضي الكورية الشمالية ولم يشكل تهديدا لأمن الولايات المتحدة.

كما نقلت عن مسؤولين أمريكيين -طلبوا عدم كشف هويتهم- قولهم «يُحتمل أن يكون الصاروخ متوسط المدى ويُعرف باسم كي.أن-17، ويبدو أنه تحطم في غضون دقائق من إطلاقه».

ولاحقا قال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز إن إدارة «ترامب» قد ترد على أحدث تجربة صاروخية أجرتها كوريا الشمالية بالإسراع بخططها لفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ، تشمل إجراءات محتملة ضد كيانات كورية شمالية وصينية محددة.

وأضاف المسؤول أن واشنطن قد تجري أيضا تدريبات بحرية جديدة وترسل مزيدا من السفن والطائرات إلى المنطقة كاستعراض للقوة.

تطور أخطر

في الوقت نفسه، قال المسؤول الأمريكي لرويترز إنه إذا أجرت كوريا الشمالية تجربة على إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات مثلما هددت من قبل، فإن واشنطن ستعتبر ذلك تطورا أخطر، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى رد أمريكي أكثر صرامة.

وحسب الوكالة، فإن إدارة «ترامب» تشعر بقلق بشكل خاص من نشاط بيونغ يانغ لتطوير صاروخ مزود برأس نووي قادر على ضرب الولايات المتحدة، كما أنها تتابع عن كثب احتمال إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية سادسة.

من جهتها، نقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية عن بيان للجيش الكوري الجنوبي إن بيونغ يانغ أطلقت صاروخا مجهول الطراز في مقاطعة بيونغان الجنوبية في وقت مبكر من صباح السبت. وأضافت «يرجح أن التجربة فشلت».

وقال البيان إن عملية الإطلاق تمت في موقع عسكري شمال شرق العاصمة بيونغ يانغ، مشيرا إلى أن سول تتابع عن كثب التحركات العسكرية للجارة الشمالية، وأنها تحلل نوع ومسافة تحليق الصاروخ.

صراع كبير

وفي الوقت نفسه، حذر «ترامب» من اندلاع صراع كبير مع كوريا الشمالية بسبب برنامجيها النووي والصاروخي ولكنه أكد في الوقت ذاته تفضيله للحل الدبلوماسي للأزمة مع بيونغ يانغ رغم صعوبة تحقيقه.

وقال ترامب في مقابلة خاصة مع رويترز إن «هناك احتمالا أن يقع صراع كبير مع كوريا الشمالية».

وأضاف «نود حل القضايا بالطرق الدبلوماسية رغم صعوبة ذلك».

وتصاعدت حدة التوترات في شبه الجزيرة الكورية بعد فشل التجربة الصاروخية الأحدث والعرض العسكري الهائل الذي أظهرت فيه بيونغ يانغ معداتها العسكرية بكثافة.

وأثنى الرئيس الأمريكي على نظيره الصيني «شي جينبينغ» قائلا إنه حاول جاهدا الضغط على كوريا الشمالية.

وكان وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون» قد صرح الخميس بأن الصين أبلغت الولايات المتحدة أنها حذرت بيونغ يانغ من أنها قد تفرض عقوبات عليها إذا أجرت تجربة نووية أخرى.

وقال «تيلرسون» في تصريحات لشبكة فوكس نيوز الأمريكية إن «تقارير المخابرات الأمريكية تشير إلى أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ليس مجنونا مشيرة إلى أنه ربما يكون طرفا يمكن التفاوض معه».

يذكر أن مجلس الأمن عقد الجمعة اجتماعا لبحث ملف كوريا الشمالية، دعا خلاله «تيلرسون» الأمم المتحدة إلى التحرك لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية النووية، وقال إنها تهديدات حقيقية.

وأضاف أن سياسة الصبر الإستراتيجي انتهت، وأن كل الخيارات مطروحة بما فيها الخيار العسكري، مشددا على أن استمرار الوضع الراهن ليس خيارا مقبولا، وأن التقاعس عن الحد من برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية قد يؤدي إلى عواقب كارثية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات