تحذيرات من تزايد مقتحمي «الأقصى» في الذكرى الـ50 لاحتلال شرق القدس

حذر المدير العام لأوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ «عزام الخطيب التميمي» من تزايد أعداد اليهود الذين اقتحموا المسجد الأقصى منذ صباح الأربعاء بالذكرى الـ50 لاحتلال شرق القدس، والذي تسميه إسرائيل (يوم توحيد القدس)، بينما أدانت الحكومة الأردنية بشدة تلك الاقتحامات.

وقال «الخطيب» للجزيرة إن عدد المقتحمين زاد على 400، وسط انتشار واسع لقوات الاحتلال في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى.

من جهته، قال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة «محمد المومني» إن بلاده «تدين بشدة الاعتداء الإسرائيلي السافر بتمكين المتطرفين اليهود من اقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف بما يمثله ذلك من انتهاك لحرمة المكان وإيذاء لمشاعر المسلمين في شتى أنحاء العالم».

وأوضح «المومني» أن الأردن يحمل الحكومة الإسرائيلية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال مسؤولية المساس بالمسجد الأقصى المبارك وتشجيع مئات المستوطنين على تدنيس ساحاته ومسؤولية عدم إيقاف دعوات بعض أعضاء الحكومة والكنيست التحريضية التي أدت إلى اقتحامات المتطرفين.

بدورها، قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس في بيان إن أكثر من 700 مستوطن اقتحموا الأقصى منذ صباح الأربعاء تحت حراسة كبيرة من الشرطة الإسرائيلية.

وأضافت أن المستوطنين المتطرفين قاموا بتصرفات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى وأثناء خروجهم من باب السلسلة.

وكانت قوات الاحتلال قد دفعت منذ فجر الأربعاء بقوات كبيرة إلى المدينة، لحماية مسيرات استفزازية في إطار إحياء الإسرائيليين الذكرى السنوية الخمسين حسب التقويم العبري لاحتلال القدس.

وأكدت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية «لوبا السمري» اعتقال عدد من حرس المسجد الأقصى بتهمة محاولة الاعتداء على مجموعة من المستوطنين اليهود في باحات المسجد.

وشهد المسجد الأقصى وبواباته حالة من التوتر والاستنفار لقوات الاحتلال مع بدء فترة الاقتحامات الصباحية لساحات الحرم، حيث دخل عشرات من عناصر الشرطة ساحات الحرم من باب المغاربة لتوفير الحماية للمستوطنين المقتحمين.

وتتم الاقتحامات عبر مجموعات تضم كل مجموعة 45 مستوطنا، تمهد لها قوات الاحتلال عملية الاقتحام والتجوال الاستفزازي في ساحات الحرم القدسي الشريف والقيام بطقوس وشعائر تلمودية بالساحات وعند بوابات الأقصى، خاصة في منطقة باب الرحمة، وببابي السلسلة والحديد بحراسة مشددة.

ووسط حراسة مشددة للحاخامات، تقدم للمقتحمين شروحات علنية عن بناء الهيكل المزعوم بساحات الحرم وعلى أنقاض قبة الصخرة، حيث ينتهي الشرح بمسيرة بحمل صور الهيكل وأعلام دولة الاحتلال.

ودعت العديد من الجمعيات الاستيطانية اليهود إلى التوافد للقدس القديمة وتكثيف اقتحام الأقصى بالذكرى الـ50 لاحتلال شرق القدس، فيما حثت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية «ميري ريغيف»، اليهود والمستوطنين على اقتحام ساحات الجرم القدسي الشريف بأعداد كبيرة.

إلى ذلك، توافد العشرات من المسنين والمسنات من أهل القدس المحتلة والبلدات العربية بالداخل إلى الأقصى، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم.

وتعقيبا على ذلك، قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس «عكرمة صبري» إن هذه الدعوات الاستفزازية تؤدي إلى صدام وتوتر في المنطقة لا تحمد عقباه.

وبين أن دعوات «ريغيف» واقتحامات المستوطنين لن تنزع أحقية المسلمين بالمسجد الأقصى، إذ إنهم يستمدون حقهم فيه من الله سبحانه، مؤكدًا انهم لن يتنازلوا عن ذرة تراب منه.

المصدر | الخليج الجديد + الجزيرة نت