تحويل أندية دوري المحترفين في السعودية إلى شركات وبيعها

أقر مجلس الوزراء السعودي الْيَوْمَ الإثنين عددا من الترتيبات بشأن تخصيص أندية دوري المحترفين السعودي ضمن ترتيبات منها تحويل الأندية الرياضية التي يتقرر تخصيصها إلى شركات بالتزامن مع بيعها، وتتولى الهيئة العامة للرياضة منح هذه الشركات تراخيص وفق شروط تضعها لذلك.

وصدرت موافقة المجلس على تخصيص الأندية الرياضية التي تشارك في بطولة الدوري السعودي لأندية الدرجة الممتازة لكرة القدم (دوري المحترفين)، وذلك وفقاً لما ورد في محضر لجنة التوسع في الخصخصة المؤرخ في 8 /9/ 1437هـ.

كما وافق المجلس على تحويل الأندية الرياضية التي يتقرر تخصيصها إلى شركات بالتزامن مع بيعها، وتتولى الهيئة العامة للرياضة منح هذه الشركات تراخيص وفق شروط تضعها لذلك.

وقرر مجلس الوزراء أن تتولى الهيئة العامة للرياضة بالتنسيق مع وزارة التجارة والاستثمار، ووزارة الاقتصاد والتخطيط؛ وضع الضوابط والشروط اللازمة لممارسة شركات الأندية لنشاطها ، ورفع ما يتم التوصل إليه لاستكمال الإجراءات النظامية في شأنها.

وأصدر مجلس الوزراء قرارا بتكوين لجنة تتولى الإشراف على متابعة استكمال مراحل تخصيص الأندية الرياضية وتنفيذ إجراءاتها، برئاسة رئيس الهيئة العامة للرياضة، وعضوية كل من نائب وزير الاقتصاد والتخطيط ، ووكيل وزارة التجارة والاستثمار للأنظمة واللوائح ، وممثل عن وزارة المالية ، وممثل عن الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم ، وممثل عن رابطة دوري المحترفين.

من جانبها، اعتبر الأمير «عبدالله بن مساعد» رئيس الهيئة العامة للرياضة، قرار مجلس الوزراء بتخصيص الأندية الرياضية قراراً مفصليا وتاريخيا.

وقال في بداية المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد صدور موافقة مجلس الوزراء على التخصيص: «نسأل الله أن يعود هذا القرار بالفائدة لرياضتنا، ونحن نشكر القيادة على ما تقدمه لنا فالمتابع في الفترة الأخيرة يرى القرارات الجيدة والعمل المميز بداية بتحويل رعاية الشباب إلى الهيئة العامة للرياضة مروراً بصندوق الرياضة والآن قرار تخصيص الأندية».

وتطرق لبداية مشروع الخصخصة خلال كلمته الافتتاحية وقال: «الجميع يعلم أن أول فريق عمل تم في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله وذلك بتكليف الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز، وبالنسبة لي أنا عملت مع عدة فرق حتى وصلنا إلى الفريق الحالي، وكذلك لا أنسى أن أشكر الأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب السابق، والذي اختصر علينا عامين من فترة التخصيص وشكلنا فريقاً ممتازاً ومتنوع الخبرات».

وعن آلية التخصيص قال الأمير «عبدالله»: «عملنا دراسة سابقة قبل ثلاثة مواسم والآن يجب تحديثها، والدراسة كانت من ناحية مداخيل الأندية وقيمة العقار السوقية».

وتطرق لموعد بدء تخصيص الأندية فقال: «من المتوقع أن نبدأ في طرح الأندية للتخصيص بعد ستة أشهر من الآن، ولن نطرح الأندية كلها في وقت واحد، بل سنطرح من ناديين إلى 4 أندية».

وكشف الأمير «عبدالله» أن النادي سيتم تقسيمه إلى قسمين وهو الأصول الخاصة بالنادي والعقار، وقال:«من يريد شراء أصول النادي ليس ملزماً بشراء العقار (أي مقر النادي) وسيكون له الخيار ببناء ملعب جديد للنادي».

وأشار إلى أن هدفهم من التخصيص هو تحويل إدارات الأندية إلى إدارات محترفة، وكذلك وضع الأندية السعودية في خانة أقوى الدوريات العالمية.

وتطرق إلى أنه من ضمن شروط الخصخصة مراقبة دخل الأندية وتحديد سقف رواتب اللاعبين، وعن العقار الأغلى بين الأندية قال:” بكل تأكيد سيكون نادي الشباب هو الأغلى عقاريا».

وعن القيمة السوقية للنادي قال الأمير «عبدالله»: «سنضع قيمة أدنى لكل ناد ولن نبيعه إلا عندما يأتي بنفس السعر حتى لو نضطر لتأجيل تخصيص النادي لثلاث سنوات”.

المرحلة الأولى للسعوديين

وشدد الأمير «عبدالله» على أن المرحلة الأولى من التخصيص ستكون خاصة بالأفراد السعوديين وقال: «فيما يتعلق بسعر النادي سيتحدد كما ذكرت من خلال مراجعة دخل النادي في الثلاثة مواسم الماضي».

وعن رأيه فيما لو خير بشراء ناد قال: «أفضل شراء ناد من الفئة المتوسطة لأن النادي الكبير مطالبه المالية ستكون أكبر».

وشدد على أنه لن يتم البيع لأي مستثمر وقال: «سنضع خلال عملية البيع معرفة توجهات المستثمر وخططه لتطوير الرياضة».

وبسؤاله عن خوفهم من فشل التجربة في الأندية الصغيرة قال: «النجاح ليس معتمداً على جماهيرية النادي فقط فهناك فرص كبيرة للأندية الصغيرة أنها تنافس من خلال عدة أمور تسويقية».

وكشف أن رئيس رابطة دوري المحترفين الجديد ستقوم بتعيينه الأندية المخصصة وليس اتحاد القدم كما يجري في السابق، مشيراً إلى أن رئيس اتحاد القدم المقبل بعد عملية تخصيص الأندية بشكل كامل سيكون مسؤولاً عن المنتخب السعودي والأندية في الدرجتين الأولى والثانية.

وختم حديثه بالقول: «في عام 2003 عندما تحدثنا عن المشروع البعض وصفها بالأحلام واليوم نرى الموافقة تصدر من مجلس الوزراء وإن شاء الله سنشاهد القرار يطبق بشكل فعلي على أرض الواقع».