تخصيص 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية أمريكية إلى مصر

اعتمد الكونجرس الأمريكي مشروع قانون خطة الإنفاق الحكومي لإدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، والتي خصص جزء منها لتأمين الحدود في مصر، والأردن، وليبيا، وباكستان، وأفغانستان، ولبنان.

وذكر موقع «تاون هول» الأمريكي، إنه تحت قسم «الحرب العالمية على الإرهاب» تنص الخطة على تخصيص 1.3 مليار دولار للمساعدات العسكرية المقدمة إلى مصر.

وتعد الاعتمادات الجديدة أقل من المأمول للقاهرة، التي كانت تنتظر مساعدات سخية من واشنطن بعد احتفاء الرئيس الأمريكي بنظيره المصري «عبدالفتاح السيسي» الشهر الماضي.

وأوضح الموقع اليميني المحافظ، أن مشروع الخطة يمنح وضعا خاصا للأموال التي ستستخدمها مصر لتأمين حدودها، وأكد استثناء المساعدات الأمريكية لمصر، التي تخصص من أجل تحسين أمن الحدود المصرية، من شرط حجب 15% من قيمة تلك المساعدات، إذ لم تحرز مصر تقدما في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وينص مشروع الخطة على أن «تظل ما قيمته 1.3 مليار دولار متاحة حتى 30 سبتمبر/آيلول 2018، كأموال مساعدات لمصر، وأن 15٪ من هذه المساعدات الخارجية يمكن أن تحجب عن مصر، إذا لم يؤكد وزير الخارجية الأمريكية، أن الحكومة المصرية تتخذ خطوات فعالة لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان».

وتابعت الفقرة أن «شرط التصديق على هذه الفقرة لا ينطبق على الأموال التي يخصصها هذا القانون في إطار هذا البند من أجل برامج مكافحة الإرهاب وأمن الحدود ومنع انتشار الأسلحة النووية في مصر».

ومن المقرر أن يوقع «ترامب» على مشروع قانون الإنفاق، بعد اعتماده من الكونجرس الأمريكي، عندما يتسلم المشروع، اليوم الجمعة.

وكانت إدارة «ترامب» تقدمت بمقترح ينص على خفض قيمة المساعدات الاقتصادية، التي تقدمها وزارة الخارجية الأمريكية إلى مصر بنسبة 47.4%، لتصل إلى 75 مليون دولار بدلا من 142.7 مليون دولار، وفقا لوثائق مسربة لوزارة الخارجية الأمريكية تناولتها مجلة «فورين بوليسي».

وتعد هذه الوثائق خطة داخلية تتماشى مع الهدف الذي أعلنته الإدارة الأمريكية بخفض الموازنة الإجمالية لوزارة الخارجية الأمريكية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بأكثر من الثلث، وتظهر الوثائق كذلك انخفاضا كبيرا في المساعدات الخارجية للعديد من الدول بما فيها الأردن، والتي ستشهد المساعدات الموجهة إليها انخفاضا بنسبة 21%.

وتأتي هذه الخطوة المفاجئة مناقضة للاستقبال الحار الذي قدمه «ترامب» إلى الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» والعاهل الأردني الملك «عبد الله» في واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر.

ومع عدم وجود أرقام رسمية حول حجم المساعدات الأمريكية إلى مصر، إلا أن تقريراً منشوراً في جريدة الأهرام المصرية، الحكومية شبه الرسمية، في عام 2012 ذكر أنه منذ توقيع معاهدة السلام بين مصر و(إسرائيل) برعاية أمريكية في سبتمبر/أيلول 1979، تقدم العاصمة الأمريكية إلى مصر سنوياً قرابة 2.1 مليار دولار سنوياً، منها 1.3 مليار دولار معونة عسكرية، و815 مليون دولار معونة اقتصادية.

وعقب الأحداث الدامية التي شهدتها مصر عقب إطاحة الجيش بـ«محمد مرسي»، أول رئيس مدني مُنتخب طالب بعض المُشرعين في الكونغرس في عام 2013 بإعادة النظر في المساعدات الأمريكية المقدمة إلى مصر، وهو ما لم يتحقق.

ودفعت الأزمة الاقتصادية مصر في أغسطس/أب الماضي، إلى طلب قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار لمدة 3 سنوات، وفي 12 من نوفمبر/تشرين ثانٍ تسلم البنك المركزي المصري، شريحة أولى من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات