تراجع إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج العام الماضي

كشف البنك المركزي المصري، أن حصيلة المرور بقناة السويس بلغت 5.1 مليارات دولار خلال العام المالي 2015/2016، مقابل نحو 5.4 مليار دولار في العام المالي الذي يسبقه.

وبذلك تكون إيرادات المرور بقناة السويس، تراجعت بنسبة 4.5% خلال العام المالي الماضي، مقارنة بالعام المالي السابق عليه.

ويبدأ العام المالي في مصر، مطلع يوليو/ تموز حتى نهاية يونيو/ حزيران من العام التالي، وفق قانون الموازنة المصرية.

وبحسب «الأناضول»، أرجع البنك المركزي المصري، التراجع في حصيلة رسوم المرور بقناة السويس، إلى انخفاض قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة بالعملات أمام الدولار الأمريكي، بمتوسط 2.1% خلال العام المالي الماضي.

وحقوق السحب الخاصة، أصل احتياطي دولي، استحدثه صندوق النقد الدولي عام 1969 ليصبح مكملاً لأصوله الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء، وهو بمثابة اعتماد للبلد الساحب لدى الصندوق.

وتحدد قيمة حقوق السحب الخاصة باستعمال سلة من العملات، وتراجع هذه السلة كل خمس سنوات للتأكد من أن العملات الداخلة في السلة هي المستعملة في المبادلات الدولية وأن قيمها وأوزانها تعكس أهمية هذه العملات في الأنظمة المالية والتجارية‏،‏ وتُغيّر طريقة اختيار العملات في السلة وكذلك الأوزان المعتمدة لكل عملة كل خمس سنوات.‏

وفي السادس من أغسطس/ آب 2015، افتتحت مصر وسط حضور دولي بارز تفريعة جديدة لقناة السويس، وتتوقع هيئة قناة السويس ارتفاع الإيرادات من مرور السفن إلى 13.2 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2023.

ورغم أن قناة السويس، تحصل إيراداتها بالدولار وتعلنها بالعملة الأمريكية، إلا أنها حجبت الإيرادات بالدولار منذ مطلع العام الجاري، واكتفت بإعلانها بالعملة المحلية.

ومنحت إدارة قناة السويس في يوليو/ تموز 2016، ناقلات النفط العملاقة VLCC المارة بها والقادمة من الولايات المتحدة والمتجهة الى دول الخليج، تخفيضات تصل لنسبة 45% وذلك للسفن التي تزيد حمولتها على 200 ألف طن.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت هيئة قناة السويس منح تخفيضات بنسب تتراوح ما بين 45% — 65%، لسفن الحاويات القادمة من موانيء الساحل الشرقي الأمريكي في طريقها إلى موانيء جنوب وجنوب شرق آسيا.

تراجع التحويلات

في الوقت نفسه، قال البنك المركزي، إن تحويلات المصريين العاملين في الخارج تراجعت 11.7% خلال 2015–2016 مقارنة بالعام المالي السابق.

وهذا التراجع كان وراء انخفاض التحويلات الخاصة إلى 16.8 مليار دولار خلال 2015–2016 مقابل 19.2 مليار قبل عام، تبعا لبيانات ميزان المدفوعات للعام المالي الماضي.

كما انخفض صافي التحويلات الرسمية لمصر (السلعية والنقدية) لتقتصر على 101.5 مليون دولار مقابل 2.7 مليار دولار، وهي التحويلات التي تتضمن المساعدات والمنح الخارجية لمصر.

وساهم اتساع الفجوة بين سعر الدولار في السوقين الرسمية والسوداء في امتناع نسبة كبيرة من المصريين عن تحويل الأموال لذويهم في الداخل عبر البنوك وبيعها في السوق السوداء.

وسعر الصرف الرسمي للدولار مستقر عند مستوى 8.88 جنيه في البنوك منذ مارس الماضي، إلى أن سعره يدور حول 12 جنيها في السوق السوداء.

وتحاول الحكومة تحفيز المصريين في الخارج على وضع مدخراتهم في سندات وشهادات دولارية في بنوك مصرية بعائد مرتفع، كما تدرس وزارة الهجرة حاليا إعفاء المصريين العاملين في الخارج من الجمارك على سياراتهم عند نزولهم مصر مع ربط هذه الإعفاءات بالتزامهم بتحويل دخولهم عبر البنوك المصرية.

وبحسب بيانات المركزي، تحول ميزان المدفوعات للعجز خلال 2015- 2016 بقيمة 2.8 مليار دولار مقابل فائض كلي بنحو 3.7 مليار دولار خلال العام المالي 2014- 2015.

ويرصد ميزان المدفوعات المعاملات الاقتصادية لمصر مع العالم الخارجي.

وتعاني مصر نقصا حادا في العملة الصعبة نتيجة تراجع إيردات السياحة والاستثمار الأجنبي وتحويلات المصريين في الخارج.