«ترامب»: إذا لم تتعامل الصين بالشكل الصحيح مع كوريا الشمالية سنتولى ذلك مع حلفائنا

قال الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في تغريدة على حسابه على «تويتر» إن «لديه ثقة كبيرة في أن الصين ستتعامل بشكل صحيح مع كوريا الشمالية».

وأضاف «ترامب» «إذا لم يتمكنوا من القيام بذلك، فإن الولايات المتحدة، مع حلفائها، سوف تتولى الأمر ! الولايات المتحدة الأمريكية».

وكان «ترامب» قد صرح الأربعاء في مؤتمر صحفي مشترك مع «ينس ستولتنبرغ» الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إن الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع الأزمة المتعلقة بكوريا الشمالية دون الصين إذا اقتضت الضرورة.

واجتمع «ترامب» مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي وتحدث معها هاتفيا مساء الأربعاء.

وقال «ترامب» إن «الرئيس (الصيني) شي يرغب في القيام بالأمر الصائب. بيننا ترابط جيد للغاية أعتقد أن التفاعل بيننا كان جيدا للغاية وأعتقد أنه يرغب في مساعدتنا بشأن كوريا الشمالية».

وتابع «تحدثنا عن التجارة والكثير من القضايا وقلت إن الطريقة التي ستبرم بها اتفاق جيد للتجارة هو مساعدتنا بشأن كوريا الشمالية وإلا سنتحرك بمفردنا وهذا سيكون ملائما أيضا ولكن العمل بمفردنا يعني التحرك بمساعدة الكثير من الدول».

صفقة كبرى جريئة

من جانبها ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن ترامب عرض على الصين صفقة كبرى جريئة تتمثل بالوعد بإقامة علاقات تجارية مستقرة بين البلدين مقابل قيام الصين بتقديم مساعدتها لكبح جماح كوريا الشمالية وحصر برنامجها النووي والسيطرة عليه.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون يسعى لبناء ترسانة نووية وصناعة صاروخ يحمل رؤوسا نووية يكون قادرا على الوصول إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة، وذلك مع نهاية فترة رئاسة ترامب التي تستمر لأربع سنوات.

ونسبت إلى ترامب تأكيده أن إحباط الهدف الكوري الشمالي يعتبر على رأس أولويات سياسته الخارجية.

صفيح ساخن

وتبدو شبه الجزيرة الكورية في الوقت الراهن وكأنها تعيش «على صفيح ساخن» مع تصاعد التوترات بين واشنطن التي أرسلت إحدى حاملات طائراتها إلى المنطقة في استعراض للقوة، وبيونغ يانغ التي تستعد لإجراء تجربة نووية سادسة، حسب ما أظهرته صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية.

يأتي ذلك، بينما عبرت كوريا الجنوبية، اليوم الخميس، عن اعتقادها بأن الولايات المتحدة ستتشاور معها قبل توجيه أي ضربة استباقية لكوريا الشمالية، فيما دعت الصين، الحليف الرئيسي الوحيد لكوريا الشمالية، لحل سلمي بعد تزايد حدة التصريحات بين واشنطن وبيونغ يانغ.

وقال وزير خارجية الصين «وانغ يي»، اليوم، إن القوة العسكرية لا يمكن أن تحل الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وتوقع أن تتاح فرصة للعودة إلى المحادثات وسط التوترات الحالية.

وقال «وانغ» للصحفيين بعد اجتماع مع وزير الخارجية الفلسطيني في بكين إن أي طرف يهيج الوضع في كوريا الشمالية يجب أن يتحمل المسؤولية التاريخية عن ذلك.

وذكرت صحيفة صينية مدعومة من الدولة، اليوم، أن أفضل خيار أمام كوريا الشمالية وزعيمها «كيم جونج أون» هو التخلي عن البرنامج النووي.

وحذر الرئيس الأمريكي كوريا الشمالية بأنه لن يتهاون مع أي أفعال استفزازية من جانبها، وقال مسؤولون أمريكيون إن إدارته تركز استراتيجيتها على تشديد العقوبات الاقتصادية.

وأمر «ترامب» مجموعة حاملة الطائرات «كارل فينسون» بالتوجه إلى شبه الجزيرة الكورية والتي قد تستغرق أكثر من أسبوع للوصول إلى هناك في استعراض للقوة يهدف لردع بيونغ يانغ عن إجراء تجربة نووية أخرى أو إطلاق المزيد من الصواريخ تزامنا مع الاحتفال بمناسبات مهمة.

واكتسبت إمكانية قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد كوريا الشمالية ردا على اختبارات من هذا القبيل زخما بعد أن أطلقت البحرية الأمريكية 59 صاروخ توماهوك على قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي بعد هجوم بغاز سام أوقع عشرات القتلى.

وقال مركز «38 نورث» للأبحاث في واشنطن الذي يراقب الأوضاع في كوريا الشمالية إن صور الأقمار الصناعية التي التقطت الأربعاء تظهر نشاطا مستمرا في موقع «بونجي-ري» للاختبارات النووية على الساحل الشرقي مما يشير إلى أنه جاهز لاختبار جديد.

لكن مسؤولين كوريين جنوبيين قالوا اليوم إنه لا توجد دلائل جديدة تشير إلى احتمال إجراء كوريا الشمالية اختبارا نوويا جديدا، لكنهم قالوا أيضا إن بيونغ يانغ أبقت على حالة الاستعداد لإجراء اختبار من هذا القبيل في أي وقت.

وفي 2012، فشلت كوريا الشمالية في محاولتها إطلاق صاروخ طويل المدى يحمل قمرا صناعيا في هذه المناسبة، واختبرت العام الماضي صاروخا متوسط المدى طورته في الآونة الأخيرة.

المصدر | الخليج الجديد