«ترامب»: سماح «سي آي إيه» بتسريب الملف الروسي أمر مخز

شهد اول مؤتمر صحفي يعقده الرئيس الأمريكي المُنتخب «دونالد ترامب»، المُنتهي منذ قليل في برج ترامب، بقلب مانهاتن. غداة خطاب «باراك أوباما» الوداعي، اعترافاً منه، للمرة الأولى، بقرصنة روسيا للحزب الديمقراطي، كما اتهم وكالات الاستخبارات الأمريكية «السي آي إيه» بتسهيل تسريب الملف الروسي، واعتبر «ترامب» الأمر مخزياً.

جاء المؤتمر بعد نشر وثائق قد تكون مُحرجة لـ«ترامب» حول علاقته بروسيا، وقبل توليه منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بعشرة أيام، وبعد انتخابه قبل نحو شهرين، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال «ترامب» متطرقًا إلى ما كشفته وسائل الإعلام عن وجود معلومات استخباراتية تتحدث عن ملفات روسية تشكل خطرًا عليه، «أعتقد أنه أمر مخز، مخز، أن تسمح وكالات الاستخبارات (بنشر) معلومات تبين أنها مغلوطة وخاطئة».

وأوردت وسائل إعلام بينها شبكة «سي إن إن» وصحيفة «نيويورك تايمز» الثلاثاء أن قادة أجهزة الاستخبارات أبلغوا الرئيس المنتهية ولايته «أوباما»، والرئيس المُنتخب وأعضاء في الكونغرس نهاية الأسبوع الماضي بوجود معلومات تفيد بأن روسيا تملك ملفًا ضد الرئيس المُنتخب، وعرضوا عليهم ملخصًا من صفحتين عن وثيقة من 35 صفحة نشر موقع «بازفيد» مضمونها بالكامل.

وشبه «ترامب» صباح الأربعاء في رسائل على «تويتر»، طريقة التعامل معه بأساليب «ألمانيا النازية».

وسُئلَ عن هذه النقطة خلال المؤتمر، فقال «هذا أمر لكانت ألمانيا النازية فعلته، وقد فعلته. أرى من المخزي نشر هذه المعلومات المغلوطة والزائفة والتي لم تحصل إطلاقًا».

مشاجرة صحفية

كما نشبت مشادة كلامية بين الرئيس الأمريكي المُنتخب والصحفيين في أول مؤتمر صحفي له كرئيس للولايات المتحدة.

فقد سأل أحد الصحفيين «ترامب»، إن كان ينوي أن ينشر البيانات الضريبية، لنفي الشائعات التي ظهرت في الصحافة عن ديونه. فأجاب «ترامب» بأن لديه كل الوثائق التي تؤكد أن ليس عليه ديون ولكنه لن ينشر أي شيء، وعندما حاول الصحفي الاعتراض قائلا وهو يصرخ «من المهم أن يعرف الأمريكيون هذا» رد عليه «ترامب»: «لا. فأنا قد فزت»، وبعد ذلك حاول صحفي آخر أن يتحدث بشأن البيانات الضريبية، ولكن الرئيس الأمريكي المُنتخب غضب ولم يسمح للصحفي حتى أن يسأل. ومن ثم قال «ترامب» إلى مراسل «CNN» إن أخباره مفبركة، بحسب «سبوتنيك».

التخلي عن الامبراطورية العقارية

من جهة أخرى، أكد «ترامب» تخليه عن إدارة امبراطوريته العقارية لابنيّه «إريك» و«دونالد جونيور» طوال ولايته الرئاسية، واعدا بأن يتيح ذلك تجنب تضارب المصالح مع مسؤولياته في البيت الأبيض.

وقال «ترامب»: «أبناي الموجودان هنا، دون وإريك، سيديران الشركة. سيديرانها في شكل مهني جدًا».

إلى ذلك، لن توقع مجموعة «ترامب» التي تضم فنادق ومبان فخمة وملاعب غولف في أنحاء العالم أي عقد في الخارج طوال ولاية «ترامب» الرئاسية وستنهي العقود التي يتم التفاوض في شأنها حاليًا.

وقالت «شيري ديلون»، أحد محامي «ترامب» في المؤتمر الصحفي: «لن يتم توقيع أي عقد جديد في الخارج خلال رئاسة ترامب»، موضحة أنه في حال توقيع عقود جديدة في الولايات المتحدة فسيتم «درسها بعناية» .

وأثار انتخاب «ترامب» مخاوف من تضارب في المصالح على ارتباط بأنشطة امبراطوريته في الخارج وخصوصًا في تركيا وكوريا الجنوبية والبرازيل.

وأوضحت المحامية أن كل أسهم مجموعة «ترامب» سيتم نقلها إلى شركة لإدارة الأموال يديرها أبناه وشريك «قديم العهد» هو «آلن فايسلبرغ»، مؤكدة أن هذه الهيكلية «ستعزل تمامًا» الرئيس المُنتخب عن مجموعته.

وأضافت أن ابنة «ترامب» «إيفانكا» ستقطع، أيضًا، علاقاتها مع امبراطورية «ترامب» الاقتصادية وتركز على شؤون عائلتها في واشنطن.

ودافعت «ديلون» عن قرار «ترامب» بعدم تفكيك مجموعته بالكامل عبر عرضها للبيع، كما طالب بعض الخبراء وقالت «ينبغي عدم دفع الرئيس المنتخب إلى تدمير مجموعة بناها».

المصدر | الخليج الجديد+متابعات