«ترامب»: «كومي» كان مجنوناً وبعد إقالته تحررت من الضغوط

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأمريكية، اليوم الجمعة، نقلا عن وثائق تلخص اجتماعا عُقد في البيت الأبيض، أن الرئيس «دونالد ترامب» قال لمسؤولين روس إن إقالة مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» «جيمس كومي» خففت «ضغوطا هائلة» كان الرئيس يواجهها في تحقيق جار بشأن روسيا والانتخابات الرئاسية.

ووفقا للصحيفة، التي نقلت عن وثيقة قرأها عليها مسؤول أمريكي، قال «ترامب»: «أقلت للتو مدير إف بي آي. لقد كان مجنونا .. نعم كان مجنونا بحق… واجهت ضغوطا هائلة بسبب روسيا. أزيحت الآن».

وقالت الصحيفة إن الوثيقة هي ملاحظات دونت من داخل المكتب البيضاوي.

ولطالما ثار غضب «ترامب» لفكرة أن روسيا لعبت أي دور في نصره الانتخابي على ضد منافسته الديمقراطية «هيلاري كلينتون» في نوفمبر/تشرين الثاني . لكن المسألة شابت شهوره الأولى في الرئاسة. ونفت موسكو ما خلصت إليه أجهزة المخابرات الأمريكية من أنها تدخلت في الحملة.

لكن الضغوط زادت على البيت الأبيض بعد أن أقال «ترامب»، الأسبوع الماضي، « كومي»، الذي كان يقود تحقيقا لـ«أف بي آي» في الأمر، وبعد أن ترددت أقاويل عن أن «ترامب» طلب من «كومي» وقف هذا ال تحقيق.

ولتخفيف تلك الضغوط، عينت وزارة العدل الأمريكية، الأربعاء، «روبرت مولر» مدير مكتب الـ(إف بي آي) السابق لقيادة تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في مسألة التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

يشار إلى أن هناك 3 تحقيقات تجرى في هذا الأمر؛ بينهما تحقيقان لتقصي الحقائق؛ الأول تجرية «لجنة الاستخبارات في مجل النواب»، والثاني تجرية لجنة «الاستخبارات في مجلس الشيوخ»، وكلاهما يحاول الإجابة على سؤال: ماذا حدث بالتحديد، وسيعدان تقريرين بهذا الشأن.

أما التحقيق الثالث فهو جنائي، وتجريه الـ«أب بي آي»، ويحاول الإجابة عن سؤال «هل تم انتهاك القانون أم لا؟»، ويمكن أن يقود إلى توجيه اتهامات جنائية.

لكن صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية شككت، في تقرير لها أمس، في إمكانية إجراء تحقيق مستقل في القضية.

إذ أن أعضاء الحزب الجمهوري، الذي ينتمي له الرئيس «ترامب»، يسيطرون على لجنتي الاستخبارات في مجلس الشيوخ والنواب.

وأشارت إلى أن «لجنة الاستخبارات في مجلس النواب» تضم 13 جمهوريا، و9 من الحزب الديموقراطي، بينما تضم «لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ» 8 من الجمهوريين و8 من الحزب الديموقراطي.

وبخصوص تحقيق الـ«أف بي آي» شككت، أيضا، «نيويورك تايمز» في استقلاليته، وقالت إن الجهة التي تشرف على مكتب التحقيقات الفيدرالي والتي عينت رئيس لجنة التحقيق المنبثة عنها هي وزارة العدل، ووزير العدل معين من قبل «ترامب»، وهو ما يشكك في النهاية في استقلالية ذلك التحقيق.